Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المؤتمر الوطني الديمقراطي الأميركي: متى يعقد وكيف؟

بأي طريقة سيُسمي الحزب الديمقراطي مرشحه للانتخابات الرئاسية ومتى؟

 المرشح الديمقراطي، جو بايدن، إلى الرئاسة الأميركية مع منافسته السابقة إليزابيث وارن في مؤتمر الخريف الماضي (أ ف ب / غيتي) 

بقي على انطلاق المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي سيُسمّي فيه الحزب مرشحه لخوض الانتخابات الأميركية لعام 2020 ضد الرئيس دونالد ترمب، زهاء شهرين.

ومن المرتقب لمؤتمر هذا العام أن ينعقد في مدينة ميلواكي، ويسكنسن، ما بين 17 و20 أغسطس (آب)، على أن يُعلن في الليلة الأخيرة منه مرشحا الحزب لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس. في البدء، كان من المقرر عقد المؤتمر في منتصف شهر يوليو (تموز)، لكنه تأجل بسبب المخاوف على السلامة الناجمة عن تفشّي فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب الافتراض الشائع، قد يُرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن الذي حصد أخيراً تأييدَ ما يكفي من المندوبين لتأمين ترشيحه لمنصب الرئيس في المؤتمر. ولكن لغاية اليوم، لم تختر حملة بايدن بعد، الشخص الذي سيترشح إلى جانبه لمنصب نائب الرئيس.

ما الذي يحدث في المؤتمر؟

على غرار المؤتمر الجمهوري، يتضمّن الحدث الديمقراطي لقاءات وجلسات عمل وانتخابات. وفي إطاره، يجتمع مندوبون من الولايات الخمسين والأقاليم والتبعيات الأميركية المختلفة لتحديد برنامج الحزب واختيار مرشحيهم لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس.

ويُعنى الجزء الأبرز من جلساته، أقلّه بالنسبة إلى أعضاء الحزب والمطّلعين على شؤونه الداخلية، بإرساء القواعد والأنظمة التي من شأنها أن تُوجه عملية الترشيح للدورة الرئاسية التالية. وقد ثبتت أهمية هذه القواعد بصفة خاصة بعد مؤتمر عام 2016 حين تمكّن المندوبون من داعمي سيناتور فيرمونت بيرني ساندرز، من سن قواعد تحد من نفوذ كبار المندوبين من أعضاء الحزب، وتمنعهم من المشاركة في أول جولة تصويت لاختيار مرشح للبيت الأبيض.

كبار المندوبين

يُقصد بكبار المندوبين فئة النخبة في الحزب الديمقراطي، وتضم غالباً موظفين منتخبين وأعضاء ناشطين وموالين للحزب، التي تتمتع بالحرية الكاملة لدعم مَن تشاء. وقد تعرّض كبار المندوبين لهجوم عنيف في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2016، لمّا أشار المرشح المتمرد ساندرز إلى قدرتهم على تقويض عملية الانتخاب الديمقراطية لأي مرشح ديمقراطي من خلال التأثير على التصويت. وكانت حجته أن أنصار الحزب سيُصوّتون بأغلبية ساحقة لدعم المرشح المفضل للحزب، آنذاك، هيلاري كلينتون، بدل أن يستجيبوا لرغبات الناخبين الديمقراطيين.

وبموجب القواعد الجديدة، لا يحق لكبار المندوبين المشاركة في الترشيح الرئاسي إلا بعد انتهاء جولة التصويت الأولى. وهذا يعني أنهم لن يظهروا على الساحة الانتخابية هذا العام ما لم تنتهِ أول جولة تصويت لاختيار مرشح من دون فائز.

ضمان التسمية وتوزيع المندوبين

لكي يضمن أحد المرشحين تزكية الحزب الديمقراطي له لرئاسة الجمهورية، عليه أن يفوز بتأييد أكثرية المندوبين، قل 1991 مندوباً من أصل 3979.

في العادة، يحشد المرشح مندوبيه بالاستناد إلى نسبة كل ولاية يفوز بها خلال الانتخابات التمهيدية. وعلى عكس الجمهوريين، لا يعترف الديمقراطيون بمبدأ الفائز الواحد بكل الولايات.

وفي غالبية المؤتمرات الحزبية والانتخابات التمهيدية، على المرشح الديمقراطي أن يفوز بـ15 في المئة على الأقل من أصوات الولاية كي يتأهل لتلقي نسبة من مندوبي هذه الولاية. وقد يتوزع المندوبون على أساس دوائر مؤتمرية في معظم الولايات، لكنهم يتوزعون على أساس دوائر تشريعية في البعض منها، مثال تكساس ونيوجرسي.

ومتى خرج أحد المرشحين من السباق الرئاسي، أُعيد توزيع مندوبيه على المرشحين المتبقين.

وفي حالات عدم تجاوز أي من المرشحين عتبة الأصوات التي تؤهله لنيل تزكية الحزب، يُجري المندوبون المعلنون انتخابات أولى لعكس عدد المندوبين الحاليين لكل مرشح. ومن ثمّ، تُجرى انتخابات ثانية، على أن تشمل هذه المرة كبار المندوبين والمندوبين المعلنين الذين يتمتعون بالحرية الكاملة للتصويت كيفما شاءوا، وتستمر العملية على هذا المنوال إلى حين تغير ما يكفي من الأصوات لاختيار فائز واضح.

العرض

بعيداً عن اختيار برنامج الحزب ومرشحيه لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس، يُعتبر المؤتمر وسيلةً ناجعة لحشد المناصرين وتقوية الدعم المخصص للمرشحين قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) العامة.

وكما في مؤتمر الجمهوريين، تتوزع اللقاءات والخطابات على طول الحدث الديمقراطي، مع تخصيص الفترات المسائية للخطابات المهمة التي تعود بمعظمها إلى قادة الأحزاب والنجوم الصاعدة في صفوفه. ففي عام 2004 على سبيل المثال، كانت الكلمة الرئيسة في المؤتمر لسيناتور ولاية إيلانوي آنذاك، باراك أوباما. وبطبيعة الحال، تمكن أوباما من نيل ترشيح الحزب لمنصب الرئيس وكانت الرئاسة من نصيبه عام 2008.

وصحيح أن النقاش بالمشكلات المحيطة ببرنامج الحزب وقواعد التزكية يجري ضمن المؤتمر الوطني الديمقراطي، لكن الحزب يبذل جهداً كبيراً لإبقاء الصراعات الداخلية عند أدنى مستوياتها، سعياً إلى تلميع صورته والظهور بمظهر القوي والموحد على مشارف انتخابات نوفمبر. فهو لا يريد تكرار ما حدث عام 2016 لمّا استقطب الصراع الداخلي بين الديمقراطيين التقدميين والنخبة الحاكمة، وتحديداً نقاش المندوبين الداعمين لساندرز وأولائك الداعمين لكلينتون في مستقبل قواعد الترشيح، انتباهاً واسع النطاق تلقت كلينتون على أثره انتقادات كثيرة من خارج المؤتمر.

© The Independent

المزيد من دوليات