Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بولتون يُصدر كتابه قريباً من دون موافقة البيت الأبيض

تفيد تقارير بأنه يدعي أنّ الرّئيس طلب منه الضّغط على أوكرانيا لتزويده بمعلومات عن جو بايدن

جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي السابق (غيتي )

لم يصدر البيت الأبيض حتى الآن موافقته على نشر مذكّرات جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئيس ترمب، على الرغم من أنّه من المقرّر طبعها في غضون أسبوعين.

فالمستشار السّابق مصمّم على إصدار كتابه الذي يفضح كل ما شهده خلال فترة عمله مع الرّئيس، بما فيها تفاصيل الاتصالات المثيرة للجدل، التي أُجريت مع أوكرانيا في 23 يونيو (حزيران)، سواء حظي بموافقة البيت الأبيض، أو لم يحظ بها، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

يُشار إلى بولتون أنه عمل لصالح إدارة ترمب من أبريل (نيسان) 2018، ولغاية سبتمبر (أيلول) 2019. كما شغل في عهد الرئيس جورج بوش الابن منصب السّفير الأميركي لدى الأمم المتحدة.

وكان من المفترض أن يصدر كتابه المنتظر بعنوان "الغرفة حيث حدث كل شيء: مذكرات البيت الأبيض" في مارس (آذار) الماضي، لكنّ الموعد أُرجئ  بعدما رفض "مجلس الأمن القومي" إعطاء المذكرات الضّوء الأخضر.

وأجلت حينذاك دار النّشر "سايمون أند شوستر" إصداره حتى 12 مايو (أيار) قائلة إنّ "التّاريخ الجديد يعكس حقيقة أنّ تقييم الحكومة للكتاب لم ينتهِ بعد".

وفي نهاية شهر أبريل، تأجّل مرة أخرى إصدار الكتاب حتى 23 يونيو، وهو الموعد الذي زُعم أن المذكرات ستُطبع حتى من دون موافقة البيت الأبيض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأُفيدَ بأنّ البيت الأبيض كان يخوض صراعاً مع بولتون، ودار النّشر لتغيير بعض عناصر الكتاب يُقال إنّها تتضمّن محادثات مباشرة مع الرّئيس.

وفي مطلع العام الجاري، وجّهت إيلين نايت، وهي من كبار المديرين في مكتب التّسجيلات التّابع لــ "مجلس الأمن القومي"، رسالة لمحامي بولتون أكّدت فيها أنّ مذكرات هذا الأخير "تحوي قدراً كبيراً من المعلومات السرية كما يبدو".

وأضافت أنّ المجلس على أهبة الاستعداد للعمل معه على "تعجيل الأمور" قائلة "سنبذل ما في وسعنا للعمل معكم بغية ضمان قدرة عميلكم على نشر قصته بطريقةٍ لا تمسّ الأمن القومي الأميركي".

في غضون ذلك، ذكرت "نيويورك تايمز" أن بولتون يشير في كتابه إلى أنّ الرّئيس طلب منه الضّغط على أوكرانيا لتزويده بمعلوماتٍ مسيئة عن جو بايدن، المرشح الدّيمقراطي المفترض للرئاسة، وعن ابنه هانتر. وهذه كانت القضية التي عوّل عليها النّواب الدّيمقراطيون لاتخاذ قرار البدء بإجراءات عزل ترمب، على الرّغم من تصويت مجلس الشّيوخ بعدم إدانته.

وبعد ذلك، ضغط الدّيمقراطيون على مجلس الشّيوخ، لجعل بولتون يقدم شهادته خلال محاكمة عزل الرّئيس، لكنّ الجمهوريين رفضوا الانصياع لهم.

 اللافت أن بولتون ليس الموظّف السّابق الوحيد في إدارة دونالد ترمب، الذي ينوي نشر كتاب عن الوقت الذي أمضاه في العمل مع الرئيس.

ففي وقتٍ سابقٍ من الشّهر الجاري، أفاد موقع "ذا ديلي بيست" أنّ محامي ترمب السّابق، مايكل كوهين، كتب أثناء وجوده في السجن مذكراته التي لا تبقي سراً من الفترة التي اشتغل فيها لمصلحة هذا الأخير من دون أن تكشف عنه.

وعلى خلفيّة ذلك، حذّر تشارلز هاردر، أحد محامي منظمة ترمب، كوهين من أنّه قد يقع في مأزقٍ قانونيٍّ حقيقيّ لو تجرأ على إصدار الكتاب الذي يتعرّض لشخص الرّئيس.

ولمّا ذاع خبر الكتاب، علّق الممثّل توم أرنولد، الذي لا يزال على اتّصال مع المحامي السّابق بالقول إنّ "الأمر أشبه بفيلم "الفك المفترس" لا يمكن للمرء أن يرى القروش البيضاء دائماً لكن بوسعه الشّعور بها لدى سماع الموسيقى التّصويرية. وبالنّسبة إلى ترمب، فهو يعرف أنّ مايكل قادم إليه لا مُحال، لكنّ الموسيقى لا تُرعبه...أخبرني  أنّه سيفضح المستور، إذ لم يعد لديه ما يخسره".

يُذكر أنّ صحيفة "اندبندنت" اتصلت بدار "سايمون أند شوستر" للنشر للحصول على تعليق.

© The Independent

المزيد من دوليات