Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إغلاق المقاهي بسبب كورونا يضاعف استهلاك السجائر في مصر

شكاوى من نقص المعروض والشركة المنتجة: "مصانعنا تعمل بطاقتها القصوى"

 تشهد الأسواق المصرية نقصاً في أنواع السجائر المحلية (أ.ف.ب)

تباينت آراء خبراء ومسؤولين بشأن سبب نقص المعروض من السجائر في الأسواق المصرية خلال الساعات الماضية، في وقت أرجع البعض السبب إلى الحالة المزاجية والنفسية للمصريين بعد أن فرضت جائحة كورونا سطوتها بتداعياتها السلبية الصحية والاقتصادية، وأنه نتيجة للقلق أقبل المستهلكون على التدخين بشراهة، بينما اعتبر آخرون أن النقص سببه تخزين التجار السجائر بكثافة قبل حلول السنة المالية الجديدة، طمعاً في زيادة الأسعار.

هاني أمان، العضو المنتدب لـ"الشركة الشرقية للدخان"، أكد لـ"اندبندنت عربية"، أن مصانع الشركة تعمل بطاقتها الإنتاجية القصوى ولم تتوقف مطلقاً حتى في ظل تفشي جائحة كورونا، قائلاً "نعمل بكامل طاقتنا مع اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة العمَّال". وأوضح أن هذه المصانع تنتج يومياً ما لا يقل عن 230 مليون سيجارة، تشمل الأنواع محلية الصنع (الشعبية) والأصناف الأجنبية أيضاً، إلى جانب استمرار إنتاج دخان المعسل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قلق المستهلكين وإغلاق المقاهي

وفسر نقص السجائر في الأسواق بقوله "رصدت إدارة بحوث السوق لدى الشركة زيادة في الاستهلاك المحلي، خصوصاً للأنواع الشعبية، وذلك منذ تفشي فيروس كورونا، نتيجة لتغير الحالة المزاجية والنفسية وزيادة القلق عند المستهلكين".

وتابع: "الإجراءات الاحترازية التي تضمنت تقييد حركة المواطنين وإغلاق المقاهي تسببت في زيادة أعداد مدخني السجائر نتيجة اتجاه عدد كبير من مستهلكي الشيشة إلى تدخين السجائر، ما سبب زيادة في استهلاكها مع ثبات المعروض يومياً عند 200 إلى 230 مليون سيجارة".

مراقبة الأسواق مهمة الجهات الرقابية

وحول زعم البعض أن الهدف من تقليص المعروض زيادة الأسعار، نفى ذلك أمان، وقال "لا يمكن زيادة أسعار السجائر من دون صدور قانون من وزارة المالية ويوافق عليه مجلس النواب"، مضيفاً أن "مهمة الشركة الشرقية هي توفير المنتجات بجميع أنواعها، وليس من سلطتها الرقابة على الأسواق والتجار، فهذه مهمة الجهات الرقابية مثل وزارتي التموين والداخلية وجهاز حماية المستهلك".

يشار إلى أن الشركة الشرقية للدخان "إيسترن كومباني"، مملوكة للدولة وتحتكر صناعة الدخان والسجائر في مصر، وتصنع الأصناف الأجنبية لحساب الشركات.

 

نقص المعروض

ووفقا لـ"رويترز" شهدت الأسواق المحلية نقصاً ملحوظاً في المعروض من أنواع السجائر، خصوصا المحلية. وقال مدخنون حاورتهم الوكالة في 13 محافظة مصرية، إن النقص يتركز في الأصناف الشعبية الرخيصة التي يقبل عليها المواكنون بدرجة أكبر.

بينما أرجع إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان بغرفة الصناعات الغذائية في اتحاد الصناعات، النقص إلى "جشع التجار"، مشيراً إلى أن غالبية التجار قاموا بتخزين السجائر اعتقاداً منهم أن الحكومة سترفع أسعارها في يوليو (تموز) المقبل.
ويبلغ السعر الرسمي لأشهر صنفين من السجائر المحلية، "كليوباترا بوكس" و"كليوباترا سوبر" 17 جنيهاً (نحو واحد دولار أميركي)، وتبلغ الحصة السوقية للشركة الشرقية للدخان نحو 70 في المئة، مقابل نحو 30 في المئة للشركات الأجنبية.

إيرادات ضريبية إضافية

مصدر مسؤول في وزارة المالية المصرية، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن الدولة تتنظر إيرادات ضريبية إضافية من الدخان والتبغ تصل إلى 76 مليار جنيه (نحو 4.6 مليار دولار) خلال العام  المالي المقبل.

وأضاف أن الدولة تعوِّل كثيراً على الإيرادات الضريبية على الدخان والتبغ، لذلك قررت زيادة إجماليها من 66 مليار جنيه (نحو 4.07 مليار دولار) في العام الحالي إلى 76 مليار جنيه (نحو 5 مليارات دولار) العام المقبل، بزيادة قدرها 10 مليارات جنيه (نحو 618 مليون دولار).

حملات تموينية

وبدأت أزمة اختفاء السجائر تظهر بداية يونيو (حزيران) الحالي، وشنَّت الإدارة العامة العامة لشرطة التموين والتجارة، حملات تموينية خلال الأسبوع الماضي، بالاشتراك مع إدارات وأقسام التموين في مديريات الأمن على مستوى البلاد، على محال بيع السجائر بعد وجود شكاوى من اختفائها وزيارة أسعارها.
وأسفرت الحملات عن 223 قضية سجائر متنوعة تضمنت البيع بأزيد من السعر، والتهرب من سداد الرسوم الجمركية، بإجمالي مضبوطات بلغت 4320 عبوة سجائر،
واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الصدد، مع استمرار تلك الحملات.
ووفقا لبيان صحافي لوزارة التموين، الأسبوع الماضي، فإن الحملات نُفذت بعد تكرار شكاوى المواطنين من نقص السجائر المحلية في الأسواق وزيادة أسعارها، خصوصاً "كليوباترا" وبعض الأنواع الأجنبية التي تنتجها الشركة الشرقية للدخان، بقيمة زيادة تصل إلى 5 جنيهات (نحو 0.30 دولار) للعبوة الواحدة.