Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليابان تمنح خصومات يومية بقيمة 190 دولارا لتعزيز السياحة الداخلية

الحكومة تقدم تمويلات لشركات السفر وحوافز لإغراء المسافرين في خضم أزمة الوباء

أطلقت الحكومة اليابانية حملة لدعم السياحة الداخلية (أ.ف.ب)

رحبت صناعة السياحة اليابانية التي تعرضت لضربة قوية بسبب تداعيات تفشي كورونا، بحزمة الدعم الحكومي لإبقاء الشركات واقفة على قدميها خلال أزمة الفيروس، حتى مع وجود مخاوف بشأن ما إذا كانت الأموال ستفيد الشركات الصغيرة أو إذا  كان الناس سيسافرون على الإطلاق.

وقالت الحكومة اليابانية إن حملة "Go To Travel" ستتضمن إعانات يومية تصل إلى 190 دولاراً أميركياً (20 ألف ين)، يتم توفيرها من خلال خصومات أو قسائم للفنادق والمطاعم والنقل وأماكن الجذب للأشخاص الذين يقومون بالرحلات الداخلية.

وأدى عدم وضوح الإعلان، الذي صدر الشهر الماضي، إلى قيام بعض وسائل الإعلام بالإبلاغ عن خطأ بأن الحملة ستشمل مسافرين أجانب، الأمر الذي اعترض عليه المسؤولون الأسبوع الماضي.

الحملة قيد النظر من قِبل الحكومة

وقالت وكالة السياحة اليابانية على موقع "تويتر" يوم 27 مايو (أيار) الفائت، إن حملة "Go To Travel" قيد النظر من قبل الحكومة، وأنها جاءت لحفيز الطلب المحلي على السفر داخل اليابان بعد جائحة "كوفيد-19" ولا تغطي سوى جزء من نفقات السفر المحلية.

ولتلقي الإعانات، يجب على المسافرين استخدام وكالات السفر المحلية أو الإقامة في الفنادق والنزل اليابانية. وقالت الحكومة إنه من المرجح أن تبدأ الحملة في يوليو (تموز) المقبل.

وقالت نعومي مانو، الرئيس والمدير التنفيذي لوكالة لوكوريك للسفر، لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، إن المساعدة كانت موضع ترحيب وهامة، على الرغم من أنها كانت لا تزال في غموض حول كيفية عملها ومن تستهدفهم الحكومة.

مخاوف الشباب

وأضافت إنه من غير المرجح أن تقضي العائلات التي لديها أطفال عطلة هذا العام، حيث إن عدم اليقين الوظيفي يؤثر في عقول الآباء، وكان لدى الشباب مخاوف مماثلة لكنهم قد يأخذون إجازات عطلة نهاية الأسبوع قريبة نسبياً من المنزل، وهذا يترك الفئة العمرية الأكبر سناً باعتبارها المجموعة الوحيدة التي قد تكون على استعداد لتلقي عرض الحكومة، على الرغم من أن هذه المجموعة قد تكون لديها مخاوف بشأن القضايا الصحية.

وتابعت "إن أي إجراء يفتح الأبواب للسماح للناس بالسفر مرة أخرى يجب أن يكون تطوراً إيجابياً، لكن ما يمكنني قوله إن خطة التمويل هذه في الوقت الحالي محيرة تماماً ولست متأكدة من المستهدَفين بها".

السفر الآمن

وأشارت إلى أنه قد يكون من تتجاوز أعمارهم 65 عاماً على استعداد للسفر والاستفادة من قسائم 190 دولار (20 ألف ين)، لكن قبل ذلك، تحتاج الصناعة والمسافرون إلى إرشادات واضحة حول ما يعنيه السفر الآمن "فقط".

وأضافت "لكي يسافر الناس، يحتاجون إلى فهم المتطلبات وما تفعله البلدان الأخرى كأفضل ممارسة لحماية صحة المسافرين، وفي الوقت الحالي، هذه الإرشادات مفقودة، وهذا ليس مفيداً للصناعة أو الأشخاص الذين يرغبون في الذهاب لقضاء عطلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نوريكو تاكانو، رئيس شركة Freya International Tours التي تتخذ من فوكوكا مقراً لها، كان أكثر تفاؤلاً بأن يبدأ اليابانيون في السفر محلياً في وقت مبكر من نهاية يونيو (حزيران) الحالي، وأن السائحين الدوليين سيعودون في أغسطس (آب) المقبل.

جذب السائحين الأجانب

وقال للصحيفة ذاتها "أعتقد أن على الحكومة أن تفعل كل ما في وسعها لجذب السائحين الأجانب في أسرع وقت ممكن، على الرغم من أنني أعلم أن بعض اليابانيين يعارضون الانفتاح قريباً".

يشار إلى أن اليابان حين حظرت الزائرين من العديد من البلدان، أفادت وسائل الإعلام المحلية أن طوكيو تتحرك للسماح بالوصول من أستراليا ونيوزيلندا وتايلاند وفيتنام في الأشهر المقبلة.

وذكرت صحيفة "أساهي"، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن الحكومة ستسمح للمسافرين من رجال الأعمال من الدول الأربع بالدخول إذا كان اختبارهم السلبي لـ"كوفيد-19" في اختبارين منفصلين تم إجراؤهما عند مغادرة بلادهم والوصول إلى اليابان. وأشارت الصحيفة إلى أنه "بمجرد السماح بدخول البلاد، ستقتصر حركات الزوار على مناطق تشمل مكان الإقامة ومكاتب الشركة والمصانع"، مضيفة أنه سيتم حظر استخدام وسائل النقل العام.

وأظهرت بيانات من وكالة السياحة اليابانية أن نحو 2900 مسافر أجنبي زاروا اليابان في أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 99.9 في المئة عن العام السابق وأدنى أرقام منذ ما يقرب من ستة عقود. وسجلت أدنى إحصائية 17543 زائراً شهرياً في فبراير (شباط) عام 1964.

فنادق الـ"بوتيك"

وفي الوقت نفسه، أعرب رئيس إحدى وكالات السفر المحلية عن قلقه من أن أموال حملة "Go To Travel" سيتم تخصيصها بشكل غير متناسب لشركات السفر الكبيرة، مثلJTB Corp التي لديها بالفعل علاقات وعقود طويلة الأمد مع مختلف أذرع الحكومة.

وقال المسؤول التنفيذي الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه "إذا حدث ذلك، فإن كل هذه الأموال لن تكون ذات فائدة كبيرة في الفنادق الـ(بوتيك) التي ليست لها علاقات مع JTB أو وكالات السفر الصغيرة".

وقالت جوليا مايدا، المالك المشترك لوكالة أوكوني للسفر، إن "190 دولاراً (20 ألف ين) في اليوم لن تشكّل حافزاً كبيراً لكبار المسافرين، وأن غالبية الذين سيحصلون على العرض سيكونون من كبار السن الذين يسافرون في إطار مجموعة كبيرة".

وتابعت "يجب توجيه الأموال إلى الفنادق الصغيرة والمطاعم أو المنتجعات التي يمكن أن تخفض نسبة عملائها بشكل مباشر، ثم تتقدم بطلب إلى الحكومة للحصول على خصم، وسيساعد ذلك أيضاً على إخراج الزائرين إلى المناطق الريفية الحقيقية التي تروِّج لها الحكومة كوجهات".

المزيد من اقتصاد