Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أصحاب السيارات في بريطانيا يعتزمون المشي أكثر بعد الإغلاق

التنقّل سيراً على القدمين أو بالدراجة الهوائيّة "يسهم بشدّة" في نقاء الهواء

تستفيد صحة الإنسان من المشي، وتقليل الاعتماد على المواصلات يخفف تلوث الغلاف الجوي (رويترز)  

يعتزم أصحاب السيارات في بريطانيا إجراء تغييرات مهمّة في عاداتهم سعياً منهم إلى الإسهام في الحفاظ على جودة الهواء العالية التي حظيت بها المملكة المتحدة في ظلّ الإغلاق، بالإضافة إلى حماية البيئة.

في هذا الصدد، تكشف دراسة استقصائيّة ضخمة أجرتها شركة "أي. أي" ("أوتوموبايل أسوسيشن") AA البريطانيّة على 20 ألف شخص من أصحاب السيارات في البلاد، أنّ نصف السائقين البريطانيين الذين اُستطلِعت آراؤهم يقولون إنّهم ينوون أن يلجؤوا بدرجة أكبر إلى السير على أقدامهم بالمقارنة بأوقات سابقة، فيما يذكر 40 في المئة منهم إنّهم سيخفضون وتيرة قيادتهم للسيارات في المستقبل.

في الواقع، تأتي نتائج ذلك المسح بعدما ربطت بحوث كثيرة الجائحة القاتلة التي تهاجم الجهاز التنفسيّ، بجودة الهواء. فقد خلّفت إجراءات الإغلاق التي تُطبّق في شتى أنحاء العالم تأثيراً بالغاً في مستويات الملوِّثات الخطرة الموجودة في الهواء.
وفقاً لـ"بي بي سي"، ذكر إدموند كينغ، رئيس "أي أي"، "استفدنا جميعاً من منافع الهواء النظيف خلال الإغلاق، وما يبعث على السرور أنّ غالبية عظمى من سائقي السيارات يريدون النهوض بأدوارهم من أجل الحفاظ على الهواء النظيف. أنّ التنقل سيراً على القدمين وزيادة ركوب الدراجات الهوائيّة، وكذلك تقليل وقت قيادة المركبات وزيادة العمل من المنزل، يمكن أن تترك تأثيراً كبيراً في الحدّ من الازدحام والحفاظ على هواء أنقى".

في ذلك الصدد، ثمة "ارتباط واضح" بين جودة الهواء ونسبة الوفيات الناجمة عن "كوفيد 19"، بحسب دراسات سابقة، أشارت إحداها إلى أنّ الهواء الأنقى الذي حظيت به المملكة المتحدة (خلال الإغلاق) أفضى إلى تراجع في الوفيات بمقدار ألف و700 وفاة على مدى أربعة أسابيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


في تطوِّر متصل، بيّن بحث أجراه "مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف" ("سي آر إي أي") CREA أنّه في أبريل (نيسان) الماضي، انخفض متوسط مستوى تلوّث الهواء بانبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين (إن أو 2) حوالى 40 في المئة، فيما تراجع متوسط مستوى التلوّث بالجسيمات [تمثّل خليطاً من رذاذ وجسيمات متناهية الدقة ومواد كيماوية] 10 في المئة.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع دخول المملكة المتحدة في حالة الإغلاق، نشرت الحكومة البريطانيّة خطة طموحة بشأن كيفيّة إحداث ثورة في مجال النقل في البلاد، سعياً منها إلى خفض مستويات انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ والمساعدة في مكافحة أزمة المناخ. وقد أقرّت الخطط التي وصفها عدد من النشطاء بـ"غير المسبوقة"، بأنّ على المملكة المتّحدة أن تتّخذ إجراءات حاسمة بغية خفض بصمتها من انبعاثات غازات الدفيئة.

وكذلك أشارت إلى أنّه عوض الاعتماد على السيارات بالقدر الذي تشهده بريطانيا حاضراً، تنوي الحكومة تنفيذ سياسات تجعل المشي وركوب الدراجات الهوائيّة ووسائل النقل العام، وسائل التنقّل الرئيسة في البلاد.

وفي مقدمة التقرير، ذكر غرانت شابس، وزير النقل البريطانيّ، إنه "سيكون النقل العام والسفر النشط، الخيارين الأولين الطبيعيين لإنجاز أنشطتنا اليوميّة. سنستخدم سياراتنا بشكل أقل، وسيكون في مقدورنا التعويل على شبكة مواصلات عامة ملائمة ومترابطة وفاعلة من ناحية التكلفة".

كذلك نبّهت "أي أي" أصحاب السيارات من تنفيذ رحلات لا لزوم لها خلال "عطلة البنوك" Bank Holiday (وهي العطلة الرسمية في بريطانيا) في نهاية الأسبوع. ووفق كينغ، "يجدر بالسائقين أن يأخذوا في الحسبان المسافة التي يتوجّب عليهم أن يقطعوها من أجل الاستمتاع بالهواء الطلق".

© The Independent

المزيد من تحلیل