Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول سابق في الاستخبارات السورية ينفي ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

"داعش" يعدم 11 شخصا في بادية دير الزور وأنباء عن بدء إيران بسحب قواتها من دمشق

أنور رسلان متهم بالإشراف على عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية و"صدمات كهربائية" (مواقع التواصل)

نفى أنور رسلان العقيد السابق في الاستخبارات السورية اليوم الاثنين، خلال جلسة لمحاكمته في ألمانيا تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعرّض بالضرب والتعذيب لمعتقلين في أحد السجون في سوريا.

إفادة مكتوبة
 
وورد في إفادة مكتوبة تلاها محامي أنور رسلان أن موكله البالغ 57 سنة "لم يتعرّض بالضرب أو التعذيب" لسجناء في "فرع الخطيب"، وهو مركز توقيف تابع للاستخبارات العامة السورية في دمشق.
ورسلان متّهم بالإشراف على قتل 58 شخصاً في "فرع الخطيب" وتعذيب أربعة آلاف آخرين.
وبدا رسلان، الذي جلس خلف لوح زجاجي في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا، شديد التركيز خلال قراءة محاميَيه مايكل بوكر ويورك فراتسكي بيانه الذي استغرقت تلاوته 90 دقيقة.
وقال رسلان إنه لم يعذّب سجناء، بل "ساعد في تحرير" معتقلين كثر كانوا أوقِفوا إبان الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد اعتباراً من مارس (آذار) 2011.
والمحاكمة الجارية في محكمة كوبلنس، هي الأولى في العالم التي تنظر في انتهاكات منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتجري محاكمة رسلان ومتهم آخر، هو إياد الغريب، في ألمانيا عملاً بمبدأ "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغضّ النظر عن جنسيتهم أو مكان وقوع جريمتهم.
وهذه هي المرة الأولى التي يتحدّث فيها رسلان علناً عن الجرائم المتّهم بها، والتي يعتقد أنها ارتُكبت في السجن بين 29 أبريل (نيسان) 2011 و7 سبتمبر (أيلول) 2012.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

اغتصاب وانتهاكات جنسية

وكانت النيابة العامة اتّهمت في افتتاح المحاكمة رسلان بالإشراف على عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية و"صدمات كهربائية" وضرب بـ"القبضات والأسلاك والسياط" و"حرمان من النوم" في السجن.

ورداً على اتّهامات ساقها ضده شهود، نفى العقيد السابق مراراً أي مسؤولية، بخاصة في ما يتعلّق بالاغتصاب. وقال "إنه مخالف لأخلاقنا وديننا". وأضاف "أنأى بنفسي عن أعمال كتلك إن ارتُكبت".
وعمل رسلان على مدى 18 سنة في الاستخبارات السورية، حيث رُقي في المناصب ليصبح قائداً لقسم التحقيقات في الفرع 251، وفق محقّق ألماني أدلى بشهادته في اليوم الثاني من المحاكمة.
ويقول رسلان إنه انشقّ عن النظام وغادر سوريا أواخر عام 2012، ووصل إلى ألمانيا في 26 يوليو (تموز) 2014 في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين السوريين الذين يحتاجون إلى حماية خاصة.
ويتوّقع مراقبون أن تستمر المحاكمة لنحو سنتين، علماً بأن المحكمة ستبدأ الاستماع لشهادات الضحايا الصيف المقبل.
ويقول فولفغانغ كاليك، الأمين العام لـ"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، المنظمة غير الحكومية الألمانية التي تقدّم الدعم لـ17 ضحية في المحاكمة، إن رسلان كان يصدر الأوامر في القسم الذي يقوده ولم يكن مجرّد متلقٍ أو منفّذ لها. وأضاف "لا نعتقد أنه أدى دوراً بسيطاً".
 
"داعش" يعدم 11 شخصاً

وفي سياق منفصل، أعدم تنظيم "داعش" في يومين 11 شخصاً بالرصاص في شرق سوريا، غالبيتهم من المقاتلين الموالين للنظام، وفق ما أفاد اليوم الاثنين المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن التنظيم أعدم سبعة عناصر من الميليشيات الموالية للنظام في بادية دير الزور، وأن "الجثث عثر عليها فجر اليوم على طريق مدينة دير الزور والعاصمة دمشق، في جنوب غربي محافظة دير الزور".

ويأتي ذلك غداة قطع التنظيم "طريق دمشق- دير الزور، عند منطقة كباجب، حيث استولى عناصر من "داعش" على سيارة تقلّ ضابطاً في صفوف قوات النظام، إضافة إلى عسكريين آخرين وامرأة، وأعدمهم جميعاً"، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
ولم يعلن التنظيم على الفور مسؤوليته عن العملية على تطبيق "تلغرام"، حيث ينشر بياناته عادةً.
 
إيران بدأت الانسحاب من سوريا

من جهة ثانية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته اليوم الاثنين، نفتالي بينيت، إن إيران بدأت سحب قواتها من سوريا، من دون تقديم أي دليل يدعم تأكيده.

كما حضّ بينيت خليفته بيني غانتس على مواصلة الضغط على إيران وإلا تبدلت الأمور.

وتُعد إيران، العدو اللدود لإسرائيل في الشرق الأوسط، ومن المؤيدين الرئيسين لبشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية، إلى جانب روسيا، إذ أرسلت إليه مستشارين عسكريين كما لا تزال تدعم فصائل مسلحة شيعية في المنطقة.

وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية داخل سوريا مستهدفة ما يشتبه بأنه تحركات للأسلحة والقوات الإيرانية وعناصر "حزب الله" اللبناني الذين ترعاهم إيران أيضاً.

وقال بينيت في كلمته الوداعية إن ​​"إيران تقلل بشكل كبير من نطاق عمل قواتها في سوريا، بل إنها أيضا بدأت في إخلاء عدد من القواعد". وأضاف "على الرغم من أنها بدأت عملية الانسحاب من سوريا، فنحن بحاجة لاستكمال العمل. ما زال الأمر في متناول أيدينا".

المزيد من العالم العربي