Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استطلاع رأي: غالبية الرجال في بريطانيا يعتقدون أن النساء أكثر عرضة للاعتداء الجنسي في حال ارتدائهن ملابس غير محتشمة

أربعون في المئة من النساء لديهن الاعتقاد نفسه ونشطاء يصفونه بـ"الخرافة الأكثر رواجاً عبر الأجيال"

تظاهرة نسائية في وسط لندن في 8 مارس 2019 (غيتي)

يشير بحث جديد إلى أن غالبية من الرجال في المملكة المتحدة يعتقدون أن النساء أكثر عرضة للاعتداءات والتحرشات الجنسية إذا ما ارتدين ملابس غير محتشمة.

ووجد استطلاع أُجري حصرياً لصالح الإندبندنت أن 55 في المئة من الرجال يعتقدون أنه "كلما كانت الملابس التي ترتديها المرأة أقل حشمة، كلما كانت أكثر عرضة للاعتداء والتحرش".

وتوصل البحث الذي أجرته شركة دي- سي واي إف أو آر لاستطلاعات الرأي، إلى أنه من الجَلي مَيْل الرجال للاعتقاد بهذا الأمر أكثر من النساء - بوجود 41 في المئة من الإناث اللواتي استجبن للبحث يوافقن على فكرة أن الثياب غير المحتشمة تشجع على مضايقات جنسية غير مرغوب فيها.

ارتكز البحث على عينة شملت 1104 من البالغين ومن المرجّح أنه يمثل سكان المملكة المتحدة.

وقال مركز دبلن لأزمة الاغتصاب، الذي يقدم مساعدة مجانية عبر الهاتف على مدار 24 ساعة للأشخاص الذين قد اعتُدي عليهم جنسياً، إن نتائج البحث توضّح مدى عمق (ثقافة) إلقاء اللوم على الضحية في مجتمعنا.

وأوضحت نويلين بلاكويل، رئيسة المركز : "هناك افتراض- غير مُثبت بأي دليل - أن طريقة لبس المرأة من المحتمل أن تؤدي إلى الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي". مضيفة: " نعرف أن الأشخاص يتعرضون للاغتصاب بغض النظر عن طريقة لبسهم. والفكرة القائلة إن المرأة التي ترتدي ملابس كاشفة هي أكثر عرضة للاغتصاب خرافة رائجة عبر الأجيال. قد تكون المرأة مرتدية سروال جينز، أو زي المدرسة، أو البيجاما".

وتابعت (بلاكويل) : " نحن نلوم [الضحايا] ونسألهم ماذا كان بإمكانهم أن يفعلوا لتجنب ذلك. ربما هذه الفكرة قديمة قدم الزمن. في الإنجيل، أول عبارة قالها آدم للرب، كانت ’لقد أغوتني النساء’ ".

(مركز) أزمة الاغتصاب ، يصف الاغتصاب بأنه تصرف عنف وسيطرة - مضيفاً أن " دور’الفتنة’ الظاهرة للضحية ضئيل جداً".

بالنسبة لغالبية الإناث ضحايا الاغتصاب، فإن المُعتدي كان إما شريك حياة الضحية أو شريكها السابق (في 45 في المئة من الحالات) أو شخصاً كانت تعرفه ليس كشريك حياة أو فرد في العائلة (في 38 في المئة من الحالات)، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء. بينما قالت نسبة 13 في المئة من الضحايا الإناث  أن المعتدي كان شخصاً غريباً.

من جهتها قالت الدكتورة هانا باوز، من مركز أبحاث العنف والاستغلال في جامعة دورام: "من المحبط جداً أن يفكر الناس بهذه الطريقة بالرغم من حملات التوعية التي تقوم بها مراكز أزمة الاغتصاب والشرطة لتبديد الخرفات المتعلقة بالاغتصاب". مضيفة: "أشعر بالخيبة لأننا لم نحقق المزيد من التقدم. ستجد دائماً أن هناك شريحة في المجتمع تفتقر إلى الفهم الكامل لكنك تأمل ألا تكون مثل هذه الخرافات سائدة جداً حتى الآن".

وأردفت : " يبيّن البحث أن لدينا مفاهيم خاطئة جوهرية حول أسباب الاغتصاب. فالأمر لا يعود إلى الحاجات البيولجية المُلحّة. بل إلى العنف ضد النساء والسيطرة عليهن وهذا ما يفسر أن العنف الجنسي غالباً ما يحدث في المنزل ومن قبل أشخاص على معرفة بهن. الأمر لاعلاقة له باللباس الذي ترتديه"

كشفت البيانات في أيلول/سبتمبر عام 2018، أن عدد حالات الاغتصاب التي قدّمتها الدائرة الملكية للملاحقة القضائية (سي بي إس)  قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها خلال عقد من الزمن، على الرغم من ارتفاع عدد الحوادث التي تم إبلاغ الشرطة عنها. وفي الفترة بين عامي 2017 - 2018 جرّمت الدائرة الملكية للملاحقة القضائية عدداً من المتهمين أقل بـ 849 عن عدد السنة السابقة - أي بانخفاض بنسبة 23.1 في المئة. وفي كانون الأول/ديسيمبر الفائت حذر بعض النواب من أن خدمات محددة تقدم الدعم للضحايا قد تنحسر أو تتوقف بسبب النقص في التمويل وزيادة عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة في الوقت نفسه. وقال تقرير صادر  عن المجموعة البرلمانية لكل الأحزاب حول العنف الجنسي إن ضحايا الاعتداء الجنسي قد انتظروا مدة وصلت إلى 14 شهراً قبل حصولهم على الاستشارة بسبب الصعوبات التي تواجهها خدمات الدعم المتخصصة للتجاوب مع" الحاجة غير المسبوقة".

© The Independent

المزيد من دوليات