Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

100 طفل بريطاني مصابون بمرض نادر مرتبط بكورونا

توفي فتى بعد مضاعفات ناتجة عن علاج المتلازمة الجديدة التي تشبه داء "كاواساكي"

19 طفلاً فقط شُخِّصوا بداء "كاواساكي" في بريطانيا خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى فبراير 2020 (غيتي)

في المملكة المتحدة، أصيب نحو 100 طفل بمرض جديد يُعتقد أنّه مرتبط بالإصابة بفيروس كورونا. وتوفي مراهق واحد في الأقل، فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، بعد تعرّضه لجلطة دماغيّة نتيجة مضاعفات ناجمة عن علاج تلك المتلازمة الجديدة، التي تشبه داء "كاواساكي" (أو متلازمة العقدة اللمفية المخاطية الجلدية) الموجود أصلاً، الذي يؤدي إلى استجابة التهابية في الجهاز المناعيّ للجسم تتسبَّب في انتفاخ الأوعية الدموية.

تشمل أعراض المتلازمة الحمى والطفح الجلدي والعينين والشفتين الحمراوين واحمراراً على راحة اليدين وباطن القدمين، وأصيب بعض الفتيان بمرض شديد، واحتاجوا إلى دخول وحدات العناية المركزة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بينما أعطت اختبارات طبيّة خاصة بـ (كوفيد 19) خضع لها كثيرٌ من الأطفال نتائج سالبة (عدم الإصابة)، جاءت تحاليل الأجسام المضادة موجبة، ويعتقد الأطباء أنّها تشير إلى أنّ المتلازمة (الشبيهة بـ"كاواساكي") ناتجة عن آثار الأجسام المضادة التي تولّدت بعد هزيمة فيروس كورونا بواسطة الجهاز المناعيّ.

يقول عددٌ من الخبراء إنّ تلك الحالة ما زالت نادرة جداً، وليست سبباً يدعو إلى إطلاق إنذار عام بين الآباء والأمهات.

في أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت "جمعية العناية المركزة للأطفال" في بريطانيا تنبيهاً بعدما تبيّن أنّ عدداً ضئيلاً من الأولاد في لندن يكابدون متلازمة من نوع جديد. بعد ذلك، قالت "آر. سي. بي. سي. آتش" (الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل) في المملكة المتحدة إنّ 75 إلى 100 طفل اُكتشفت إصابتهم بهذا الداء.

البروفيسور راسل فينر، الذي يرأس "آر. سي. بي. سي. آتش" قال: "نعلم أنّ ثمة نحو 75 إلى 100 طفل في أنحاء المملكة المتحدة أصيبوا بهذه المتلازمة الجديدة".

وأضاف: "إنّهم (المصابون) من الأطفال الصغار، وصولاً إلى المراهقين الأكبر قليلاً في السن. ثمة طائفة حقيقية من المرض. كثير من الأولاد لا يتأثرون بذلك على الإطلاق. لكنّ نسبة صغيرة أصبحت مريضة على نحو أشد بكثير."

وأكد الخطر العام الذي يمثّله "كوفيد 19" على الأطفال، وعلى أنّ إصابات المتلازمة الجديدة نادرة.

وأردف: "نعتقد أنّ وفيات الأطفال من جراء (كوفيد 19) لا تتجاوز أصابع اليدين، بما في ذلك أيّ وفيات ترتبط بهذه المتلازمة."

وقالت ليز ويتاكر، المحاضِرة الإكلينيكية في الأمراض المعدية لدى الأطفال في "إمبريال كوليدج لندن"، إنّ الحالات الأولى (من المتلازمة الجديدة) اُكتشفت في أبريل الماضي، ويبدو أنّها تؤثر في الأولاد، الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة عشرة عاماً".

وأردفت: "ليس هؤلاء الأولاد على ما يرام وهم مصابون بالتهابات، لكن نرى أيضاً مجموعة فرعية مريضة جداً، وتحتاج إلى عناية مركّزة، ومجموعة أخرى من الأطفال الذين تعافوا فعلاً بعد تلقيهم بعض العلاج، وهم في المنزل الآن".

وأضافت أن ذروة الحالات تبدو متأخرة أسبوعين عن ذروة الإصابة بفيروس كورونا في لندن.

وجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانيّة، تولاها أطباء في بيرغامو، التي تُعتبر إحدى أسوأ المناطق المتضرِّرة من فيروس كورونا في إيطاليا، متلازمة مماثلة بين الأطفال في تلك المنطقة. كذلك رُصدت نتائج مشابهة بين أطفال في نيويورك.

قال الأطباء الإيطاليون إنهم عاينوا عشرة أطفال يعانون أعراضاً مشابهة للحالة الالتهابية التي تُسمى داء "كاواساكي".

يُذكر في هذا المجال أن 19 طفلاً فقط شُخِّصوا بداء "كاواساكي" في السنوات الخمس الأخيرة حتى فبراير (شباط) 2020، لكن خلال تفشي "كوفيد 19" أُبلغ عن إصابة عشرة أطفال في غضون شهرين. كانت نتائج تحاليل الأجسام المضادة لـ"كوفيد 19" موجبة لدى ثمانية من أصل عشرة أولاد.

معلوم أنّ "كاواساكي" حالة نادرة تصيب عادة الأطفال من دون سن الخامسة، وأصابت متلازمة "كوفيد 19" الأطفال الأكبر سناً بمن فيهم فتيان.

من غير المعروف ما الذي يسبِّب الداء الجديد، لكن يُعتقد أنّه مرتبط باستجابة مناعيّة غير طبيعية لعدوى كورونا.

تحدّث في هذا الشأن سيمون كيني، المدير السريريّ الوطني للأطفال والشباب في "إن. إتش. إِس إنغلاند" التابعة لـ"إن. إتش. إس" (هيئة خدمات الصحة الوطنية) في بريطانيا، وأكّد أنّ المتلازمة الجديدة نادرة الحدوث، بيد أنّها تؤخذ على محمل الجد من قِبل الهيئة الصحية.

أضاف: "الرسالة مجدداً أنّ لدى (إن. إتش. إس) القدرة الاستيعابيّة. في الوقت الحالي، ثمة أمكنة متوافرة في وحدات العناية المركزة الخاصة بالأطفال بنسبة 65 في المئة، وفي الواقع شهدنا انخفاضاً في عدد الأولاد الذين يقصدون الوحدات نتيجة إصابتهم بأمراض خطيرة أخرى، من ثمّ لا توجد مشكلات متعلِّقة بالقدرة الاستيعابية. ينبغي أن يطمئن الأهل والعائلات إلى أنّ أقسام الحوادث والطوارئ وأطباء الأطفال على دراية بذلك".

© The Independent

المزيد من صحة