Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تؤكد: بقاء اليوان مستقرا دون تغيير والانفتاح المالي مستمر

بكين تتجه نحو مزيد من سياسات الدعم بعد شح السيولة مع ارتفاع القروض على البنوك نحو 132 مليار دولار

محافظ البنك المركزي الصيني قانغ يي يتحدث في المؤتمر الصحفي (أ.ب )

 

 أطلقت الصين سلسلة من التدابير الاقتصادية لتحفيز الشركات المحلية على زيادة فعالياتها في ظل تراجع معدل الصادرات، والتوقعات بشأن انخفاض النمو، بعد العقوبات الاقتصادية الأميركية التي فرضتها واشنطن على بكين، مع اشتعال الخلاف التجاري بين البلدين، وأعلن البنك المركزي الصيني مزيداً من الدعم للاقتصاد الذي يتباطأ من خلال تحفيز الاقتراض، وخفض تكلفته في أعقاب بيانات أظهرت انخفاضاً حاداً للإقراض المصرفي في فبراير (شباط)  جراء عوامل موسمية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعمد البنك المركزي إلى تيسير السياسة النقدية أكثر خلال العام الجاري لتشجيع الإقراض، لاسيما للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الأهمية الحيوية للنمو وخلق الوظائف.
ونقلت وكالات أنباء عن قانغ يي، محافط بنك الشعب الصيني، قوله خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع السنوي للبرلمان، "سيواجه الاقتصاد العالمي بعض الضغوط، وتواجه الصين العديد من المخاطر والتحديات في الاقتصاد والقطاع المالي". وتابع "أن ثمة مجالا لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك، لكنه أقل مقارنة به قبل سنوات قليلة". وخفّض البنك المركزي نسبة الاحتياطي الذي ينبغي أن تحتفظ به البنوك التجارية خمس مرات العام المنصرم، لتحفيز إقراض الشركات الصغيرة في القطاع الخاص. وتصل نسبة الاحتياطي بالنسبة للبنوك الكبرى إلى 13.5 بالمئة وفي البنوك الصغيرة والمتوسطة إلى 11.5 بالمئة.

وقال المسؤول الصيني يي: "إن فائدة قروض الشركات الصغيرة مازالت كبيرة نسبيا بسبب علاوة المخاطر المرتفعة، وإن البنك المركزي سيمضي في تنفيذ إصلاحات لتقليص علاوات المخاطر." وأظهرت بيانات البنك المركزي "أن القروض المصرفية الجديدة في الصين نزلت نزولا حادا في فبراير (شباط) من مستوى قياسي في الشهر السابق، ومن المرجح أن يكون الانخفاض لأسباب موسمية، بينما يواصل صناع السياسات الضغط على البنوك لمساعدة الشركات التي تعاني من شح السيولة كي لا تنهار. وبلغ صافي القروض الجديدة للبنوك الصينية في فبراير (شباط)  885.8 مليار يوان ( 131.81 مليار دولار) بانخفاض حاد من المستوى القياسي لشهر يناير (كانون الثاني) البالغ 3.23 تريليون يوان. وقال محافظ البنك المركزي الصيني إن البنك توقف عن التدخل في سوق النقد الأجنبية، وإن سعر صرف اليوان ليس مبعث قلق أساسيا عند وضع السياسة النقدية.

من جهة أخرى كشف المسؤول الصيني في المؤتمر الصحافي: "إن الصين لن تستغل أسعار الصرف لتعزيز الصادرات ولا كأداة في الخلافات التجارية". وأضاف يي أن الصين ستبقي اليوان مستقراً، وستواصل الانفتاح المالي بكل تصميم وفقا لجدولها الزمني ومتطلبات الإصلاح".

وكان وانغ شو وين، نائب وزير التجارة الصيني، أكد "أن الصين والولايات المتحدة ما زالتا تعملان ليلا ونهارا للتوصل لاتفاق تجاري يحقق مصالح الجانبين، وآمال العالم بما في ذلك إلغاء التعريفات الجمركية التي فرضها كل جانب على الآخر".

وذكر وانغ "أنه متفائل بشأن المفاوضات مع واشنطن". مضيفا: "أن أي آلية تجارية يتم التوصل إليها يجب أن تقوم على المساواة، وأن تكون عادلة". واستمرت معركة الرسوم بين أكبر اقتصادين في العالم شهورا، فيما ضغطت واشنطن علي بكين للتعامل مع مخاوفها القائمة منذ فترة إزاء ممارسات وسياسات الدعم الخاصة بالقطاع الصناعي، ونقل التكنولوجيا ودخول السوق، وحقوق الملكية الفكرية. ولم يتضح متى وأين سيعقد كبار المفاوضين من البلدين اجتماعهم المقبل؟.

وقال كليت ويليمز، المستشار التجاري للبيت الأبيض في تصريح سابق، "إن مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب لم يقدموا أي خطط جديدة لإرسال فريق إلى الصين لإجراء محادثات تجارية مباشرة، على الرغم من أنه ما زال هناك عمل كثير يتعين إنجازه من أجل التوصل لاتفاق".

إلى ذلك سجلت صادرات الصين ووارداتها تراجعا أكبر مما كان متوقعا في فبراير (شباط)، حسب أرقام رسمية نشرت في وقت سابق، وعززت القلق حيال الدولة الآسيوية العملاقة التي تشهد تباطؤاً اقتصادياً.
وباتت الصين تواجه وضعاً معقداً وهي تخوض حربا تجارية مع واشنطن أدت إلى تبادل فرض رسوم جمركية مشددة بمليارات الدولارات بين أكبر اقتصادين في العالم. وبالدولار، تراجعت الصادرات الصينية 20.7 بالمئة في فبراير (شباط) بعدما سجلت ارتفاعا الشهر الذي سبق، حسبما أعلنت إدارة الجمارك. وواصلت الواردات انخفاضها الذي بلغت نسبته 5.2 بالمئة، وهو أكبر مما سجل في يناير (كانون الثاني).