Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كساد "قياسي" ينتظر منطقة اليورو وسط تضخم الديون وارتفاع العجز

صدمة التبعات الاقتصادية تطال معظم الدول في مرحلة غير مسبوقة بسبب كورونا

تستمر الحياة في شبه إغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا (أ.ف.ب)

توقعت المفوضية الأوروبية انكماشاً قياسياً بنسبة 7.7 في المئة في اقتصاد منطقة اليورو هذا العام بسبب جائحة (كوفيد-19)، وسيتبدّد التضخم تقريباً، في ما سيتضخم الدين العام وعجز الميزانية.

 وقال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية "تشهد أوروبا صدمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الكساد العظيم".

وأضاف "لن يكون عمق الكساد وقوة التعافي متساويين، وسيخضعان لسرعة رفع إجراءات العزل وأهمية الخدمات مثل السياحة في كل اقتصاد والموارد المالية في كل دولة".

ومع انكماش الاقتصاد هذا العام، تتوقع المفوضية أن تصل أسعار المستهلكين لحالة من الركود التام تقريباً. وقالت إن معدل التضخم سيتباطأ إلى 0.2 في المئة في 2020 قبل أن يرتفع إلى 1.1 في المئة في العام المقبل عندما تعود منطقة اليورو إلى معدل نمو 6.3 في المئة. وأضافت أن الاستثمارات ستتراجع 13.3 في المئة هذا العام.

معالجات تحتاج وقتاً أطول

وسيصل عجز الموازنة في منطقة اليورو إلى 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بفعل جهود الحفاظ على الاقتصادات مقارنة مع 0.6 في المئة العام الماضي. ومن المتوقع أن يعاود العجز الانكماش مجدداً في 2021 إلى 3.5  في المئة.

وقالت المفوضية إن "زيادة الدين العام ستحتاج وقتاً أطول لمعالجتها"، حيث تتوقع أن يقفز دين منطقة اليورو إلى 102.7  في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة مع 86  في المئة العام الماضي، على أن يتراجع قليلاً إلى 98.8 في المئة في 2021.

وستكون إيطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال ضمن البلدان الأكثر تضرراً من التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا، في ما ستتحمل لوكسمبورغ ومالطا والنمسا الصدمة .

أسهم أوروبا تستقر

وعلى صعيد الأسهم الأوروبية يطرأ تغير يُذكرعند الفتح، حيث عززت مجموعة من نتائج الأعمال المتباينة وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين الشكوك بشأن انتعاش اقتصادي سريع، على الرغم من تخفيف العديد من الدول إجراءات العزل العام.

واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي، حيث فاق تأثير خسائر في قطاع النفط والغاز بعد موجة صعود في الآونة الأخيرة مكاسب أسهم الرعاية الصحية.

كما ظلت المعنويات العالمية هشة أيضاً، حيث هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين مجدداً وحثها على التحلي بالشفافية في ما يتعلق بمنشأ تفشي فيروس كورونا المستجد.

 وفي يوم مزدحم بنتائج الأعمال، أعلن بنك "أوني كريديت"، أكبر بنوك إيطاليا، أنه تكبّد خسائر بلغت 2.7 مليار يورو (2.9 مليار دولار) في الربع الأول من العام بعد شطب قروض تحسباً للضرر الناجم عن جائحة كورونا. وتراجعت أسهم البنك بنحو واحد في المئة. وهوى سهم الخطوط الجوية النرويجية 12 في المئة، بعدما قالت الشركة إنها ستبيع أسهماً جديدة بخصم 79 في المئة عن أحدث سعر للتداول، حيث تسعى لتعزيز رأسمالها لتصبح مؤهلة لحزمة مساعدات من الحكومة. واستقرت أسهم قطاع الرعاية الصحية بدعم من صعود سهم "نوفو نورديسك" الدنماركية 2.1 في المئة، في ما ارتفع سهم "فريزينيوس ميديكال كير" الألمانية 2.9 في المئة، بعد تحقيق أرباح أفضل من المتوقع في الربع الأول.

اليورو في اتجاه نزولي

واستأنف اليورو الاتجاه النزولي، في حين بلغ الين الياباني أعلى مستوى مقابل الدولار الأميركي في سبعة أسابيع بعد قرار من محكمة في ألمانيا بشأن مشاركة برلين في برنامج تحفيز لمنطقة اليورو.

ونزلت العملة الأوروبية لأقل مستوى في ستة أيام إلى 1.0816 دولار اليوم. وفي أحدث تعاملات، فقدت العملة الموحدة 0.1 في المئة إلى 1.0825 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 ومن المتوقع أن يتمكن البنك الأوروبي من تبرير مشتريات السندات، ومن ثم لن يخرج قرار المحكمة الألمانية برنامج التحفيز لمنطقة اليورو عن مساره على الأرجح. ولكن الضبابية أحدث عامل يضغط على مواجهة أوروبا للفيروس وتقوّض مشروع منطقة اليورو والعملة الموحدة.

وساعد تراجع اليورو العملات الاسكندنافية على استعادة بعض القوة. وسجّلت الكرونة السويدية أعلى مستوى مقابل اليورو في شهرين، بينما بلغت نظيرتها النرويجية أعلى مستوى في شهر مقابل العملة الموحدة.

انخفاض الطلبيات الصناعية في ألمانيا

إلى ذلك، أظهرت بيانات حديثة أن الطلبيات على السلع الصناعية الألمانية انهارت في مارس لأدنى مستوى منذ بدء السجلات في عام 1991، إذ قلّص فيروس كورونا الطلب محلياً وفي الخارج على سلع أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات انخفاضاً بنسبة 15.6 في المئة في طلبيات السلع المصنعة بألمانيا، وهو أسوأ بكثير من توقعات محللين في استطلاع أجرته "رويترز" لتراجع بنسبة عشرة في المئة.

وحذّر وزير الاقتصاد من أن ألمانيا تتأهب لأكبر ركود منذ الحرب العالمية الثانية، إذ تسبّبت إجراءات العزل العام في إغلاق المتاجر والشركات والمصانع، على الرغم من بدء تخفيف تدريجي للقيود.

وعزت وزارة الاقتصاد الانخفاض الكبير في الطلبيات إلى صدمة الاقتصاد العالمي من فيروس كورونا والخطوات المتخذة لإبطاء انتشاره.

وقالت الوزارة في بيان "من المتوقع أن ينخفض الإنتاج بشدة اعتباراً من مارس فصاعداً بسبب كورونا".

 وتراجعت العقود المحلية 14.8 في المئة وانخفضت الطلبيات من الخارج 16.1 في المئة في ضربة كبيرة للاقتصاد المعتمد على الصادرات.

المزيد من اقتصاد