Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهند تلزم عمالها استخدام تطبيق حكومي يتعقبهم

المدافعون عن الحقّ في الخصوصية يحذّرون من الافتقار إلى القوانين التي تحميهم

 هنود يؤدون مهامهم اليومية في أحد الأحياء الفقيرة في بنغلور (أ.ب)

أملى المسؤولون في الهند على  العاملين في القطاعين الخاص والعام في البلاد استخدام  تطبيقٍ مدعومٍ من الحكومة صُمّم من أجل رصد انتشار الفيروس، ما أثار مخاوف المدافعين عن الحق بالخصوصية.

وأُطلق على تطبيق التعقّب اسم "آروغيا سيتو"- أي جسر الصحة- وهو تطبيق يعتمد على البلوتوث ونظام جي بي أس طوّره مركز المعلوماتية الوطني في الهند، ويعمل على تنبيه المستخدمين في حال احتكّوا بشخصٍ تبينّ لاحقاً أنه يحمل الفيروس. 

وسجّلت الهند ما يعادل 0.76 وفاة لكل مليون شخص مقارنة بـ413 وفاة لكل مليون شخص في المملكة المتحدة.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية الهندية إن "استخدام تطبيق آروغيا سيتو سيكون إلزامياً لجميع العاملين في القطاعين الخاص والعام"، مضيفةً أنّ على المسؤولين عن الشركات والمنظمات "الحرص على تعميم استخدام هذا التطبيق على كل الموظفين".

وتأتي هذه التعليمات فيما تحاول حكومة رئيس الوزراء نارندرا مودي تخفيف القيود تدريجياً على البلد الذي يضمّ أكبر عدد من السّكان المفروض عليهم الحجر في العالم.

ومن المتوقع أن تظلّ الإجراءات التي فرضت في أنحاء البلاد على حالها مدة أسبوعين إضافيين على الأقلّ انطلاقاً من اليوم الاثنين- فيما فتحت نيو دلهي المجال أمام "الكثير من التساهل" مع هذه الإجراءات في المناطق التي يقلّ فيها خطر الإصابة.

لكن فيما أظهرت تطبيقات تتبّع الأشخاص فعاليتها في دول أخرى ومنها كوريا الجنوبية، يعتقد الخبراء أنّه يجب أن يحمّلها على أجهزتهم الخليوية 200 مليون شخصٍ على الأقلّ في البلد الذي يضمّ 1.3 مليار نسمة.

ويُعتقد أنّ إجمالي مستخدمي الهواتف الذكية في الهند يبلغ 500 مليون شخص تقريباً، فيما ينتشر استخدام هواتف الآندرويد عموماً في البلد. وقد حُمّل التطبيق 50 مليون مرّة إلى الحين من خلال منصة تحميل التطبيقات "غوغل بلاي ستور".

لكن مع شح القوانين التي تحكم الخصوصية في النظام القضائي الهندي، والميل المتزايد نحو الاستبداد في أوساط قيادة حزب "بهارتيا جاناتا" الحاكم الذي ينتسب إليه مودي، حذّر المدافعون عن الحق في الخصوصية من قلّة الضوابط التي من شأنها أن تحول دون استغلال النظام. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتّى قبل أن تفرض الحجر، تلقّت الحكومة الهندية الكثير من الانتقادات لاعتمادها المتزايد على شبكات المراقبة أثناء اندلاع الاحتجاجات على قانون التجنيس المثير للجدل- ويشمل ذلك استخدامها للكاميرات والطائرات المُسيّرة لتعقّب المحتجّين وتقييدها لشبكات الاتصالات في المناطق التي تشهد معارضة واسعة النطاق.

وقال أودباف تيواري، مستشار السياسات العامة في شركة الإنترنت "موزيلا" "يجب أن تكون هذه الخطوة مدعومة بقانون خاص بها يوفّر غطاء قوياً لحماية المعلومات وتُشرف عليه هيئة مستقلّة".

وفي ردّها على هذه المخاوف، قالت نيو دلهي التي صرّحت أثناء تطوير التطبيق بأنه "مخصص لإدارة التدخل الطبي اللازم فقط"، إن آروغيا سيتو لن ينتهك خصوصية الأشخاص نظراً لأنّ كل المعلومات تُجمع من دون ذكر أسماء الأشخاص.

 الاندبندنت ورويترز

© The Independent

المزيد من دوليات