الموافقة على دواء مستخلص من الكيتامين لعلاج حالات الاكتئاب الحاد في الولايات المتحدة

"أترك العقار يفعل فعله. أغمض عينيّ ويغمر دماغي هدوء عجيب"

علاجٍ سَبْق يعتمد مخدّر كيتامين (Ketamine) الترفيهي لمساعدة الذين يعانون الاكتئاب الحاد يحظى بالموافقة في الولايات المتحدة.

ويُناول عقار الاسكيتامين (Esketamine) برشه عبر الأنف وقد وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) هذا الأسبوع بعد تجاربٍ أثبتت أنّ بوسعه تخفيف أعراض الاكتئاب خلال ساعات.

يختلف هذا الدواء عن مضادات الاكتئاب العادية التي قد تستغرق أسابيع لتعطي نتيجة تاركة المصابين –الذين قد يستهويهم الانتحار- عُرضة للعطب على نحو خطير.

 "[تلك السرعة] إنجاز كبير لأنّ المصابين بالآكتئاب يُعاقون ويعانون على نحو هائل،" قال الطبيب النفسي والباحث في جامعة كولومبيا الدكتور جون مان.

ويُعتبر "اسكيتامين" علاج الاكتئاب الأوّل الذي حظي بالموافقة الرسمية منذ أكثر من ثلاثين عاماً والذي يعمل على الدماغ بطريقةٍ فريدة. وسيُوصف للمرضى الذين جرّبوا على الأقلّ نوعين آخرين من العلاج بدون الحصول على نتيجة.

خوفاً من احتمال إساءة استخدام عقار الكيتامين، يوصف تحت إشرافٍ طبي مع مراقبة المرضى لساعتين بعد تناوله.

 

وتقول روبن بروثرو البالغة 60 عاماً من العمر وهي تصف الألوان والأشكال التي تمرّ أمام عينيها "بوسعكم الشعور بقدومه، إنّه عقار قويّ. أترك العقار يفعل فعله. أغمض عينيّ ويغمر دماغي هدوء عجيب."

ولأنّ تأثير العقار يدوم لمدّة أطول من مضادات الاكتئاب التقليدية، تحتاج روبن الحضور مرّة كلّ أسبوعين فقط.

عاشت السيدة بروثرو على مضادات الاكتئاب لأكثر من عشرين عاماً وانخرطت في تجربة علاج "سبرافاتو" (Spravato) (وهو بخاخ يُستخدم في عيادة الطبيب المختصّ حصراً) لأنّ العلاجات الخمسة التي جرّبتها في السابق لم تؤت ثمارا.

منذ انضمامها إلى الاختبار تمكّنت من استئناف هواياتها التي أهملتها منذ سنوات على غرار البستنة.

مُركَّب اسكيتامين انعكاس لجزيئية كيتامين -التي لديها تاريخ طويل من الاستخدام في الطب كمخدّر- ولكنّها أكثر قوّة بضعفين، ما يعني إمكانية منحها بجرعةٍ أقلّ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المملكة المتحدة، تمنح بعض مجموعات الخدمات الصحية الوطنية (NHS) علاجا مدعّما بالكيتامين لحالات الاكتئاب الحاد - غير أنّه يجب أن يُعطى من خلال الحقن الوريدي وهي طريقة أكثر فعالية من البخاخ.

إنه يعمل باستهداف نواقل الغلوتامات (glutamate receptors) في الدماغ ويرسي روابط جديدة بين الخلايا الدماغية. ولكن، حذّرت بعض الهيئات من أنّه يعمل بطريقةٍ مشابهة لمسكنات الألم الأفيونية (opioid painkillers) التي تقود وباء الإدمان في الولايات المتحدة.

قامت شركة "يانسن" (Janssen ) للأدوية التابعة لشركة جونسون أند جونسون بتطوير العقار وتمّ تسويقه تحت اسم سبرافاتو.

وقالت الدكتورة تيفاني فارشيون، المديرة بالوكالة في قسم منتجات الطب النفسي في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA): "كان هنالك حاجة ملحّة لمزيد من العلاجات الفعالة للاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي حالة خطيرة وتهدّد الحياة". وأضافت: "شكّلت التجارب السريرية المراقبة التي قامت بدراسة سلامة هذا الدواء وفعاليته، فضلاً عن مراجعة دقيقة عبر الآلية المعتمدة للتصديق على الأدوية في إدارة الغذاء والدواء الأميركية بما في ذلك مناقشات قويّة مع لجاننا الاستشارية الخارجية، عناصر مهمّة لقرارنا بالمصادقة على هذا العلاج."

© The Independent

المزيد من صحة