Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا انطلقت الأغنية السعودية من الصفر

تميزت الأغاني القديمة بمفردات غير منضبطة وجريئة استغلت الإنتاج الفردي وغياب الضوابط

أسهم التنوع الثقافي في الجزيرة العربية بصياغة شكل الأغنية السعودية، إذ سيطر اللون التقليدي المرتبط بالألعاب الفلكلورية على شكل الأغنية في بدايتها، مثل اللون الشعبي  السامري بين نجد والكويت والبحرين وقطر، كذلك فن النهمة والطنبورة بين الأحساء والكويت والبحرين وقطر، والمجس في عدد من مدن الحجاز مثل مكة والمدينة، وفن الكسرة التابع لمدينة ينبع، والمجرور في الطائف، والزامل والمرافع في نجران، والدحة شمالاً.

ويمكن التعريج على التجارب المسجلة الأولى، عندما قامت القنصلية الهولندية في جدة عام 1905 بتقديم أول تسجيل فني، عندما وثقت بعض التسجيلات الارتجالية لأصوات الحجيج، ترافقها نماذج غناء جماعي لفن الصهبة وكان من بينهم الفنان حسن جاوة.
تلى ذلك تجربة حجازية أخرى ولكن فردية، عند الشريف هاشم العبدلي في العشرينات، عندما سجل خمس أغانٍ في القاهرة لفن المجس الحجازي لأغنية "سبت بذات المحيا" و"صاح في العاشقين"، وأغنيتين لفن الدانة "ترفق عذولي" و"بات ساجي الطرف"، وواحدة لفن المجرور "إلهي سألتك".

إلا أن هذه الألوان وصلت إلى مرحلة لم تعد قادرة على تجديد نفسها وتقديم لحنها بشكل أكثر عصريةً من دون إدخال آلات موسيقية جديدة تجعل منها أغنية قابلة للتداول والرواج، وهو ما أسهم بتقديم أسماء نقلت الأغنية السعودية إلى مرحلة أخرى صارت فيها أكثر مرونة في تبديل الآلات الموسيقية المصاحبة للأداء.

مرت التجربة في السعودية بمراحل كثيرة، قادتها في بادئ الأمر أسماء شعبية قدمت أغاني لاقت رواجاً كبيراً ليس لجودتها بل لأسلوبها، وربما لسقف التناول الذي كانت تملكه ولم تملكه الأغنية التي تلتها في مرحلة شركات الإنتاج، التي لعبت دور الرقيب في فرز الأغاني، وتحديد الممنوع والمقبول.

وما بينهما مراحل أخرى لعبت فيها أسماء دوراً إيجابياً في تحول الأغنية، وأخرى تسببت في انحدار أو تقديم تجربة منقوصة ومبتورة.

مؤرخ الزمان والمكان
شهدت العقود الأولى للدولة السعودية تجارب فنية عدة حاولت تحديث الأغنية السعودية وعصرنتها، كان من تلك الأسماء الفنان الشاب بشير حمد شنان الذي كان وفياً لمدينته في غنائه، فشنان الذي اعتمد أسلوب القص والسرد في أغانيه أختار مرافق مدينته الرياض التي كان يسكنها مسرحاً لأحداث قصصه الغنائية، مثل ما حصل في أغنيته الشهيرة "سوق الذهب"، التي وصف فيها لقاءه بمحبوبته في سوق الذهب في الرياض قائلاً، "دخلت سوق الذهب قصدي أشتري دبلة... هدية للحبيب اللي على بالي"، الأمر ذاته في أغنية "شارع الخزان" التي تحدث فيها عن لقائه الأول بمحبوبة متخيلة في شارع الخزان بالرياض، الذي كان شارعاً رئيسياً وحيوياً في حينها.

وكان شنان حريصاً في سرده على الوصف الزماني أيضاً، ففي أغنية سوق القيصرية قال، "دخلت العصر سوق القيصرية...." ثم بدأ بعدها وصف ما حدث في السوق، التي تكون غالباً سرداً لقصة متخيلة مع حبيبة افتراضية، أو حقيقية ربما.

اللافت هو مستوى الجرأة التي كان قادراً على تقديمها في أغانيه في منتصف القرن الماضي، وهي التي لا تجد متسعاً اليوم على الرغم من قلة المحظور مقارنةً بالسابق، إذ يقول في إحدى أغانيه:

لما نظرته طلبته طلبة سهله
مزه من الريق لو كان الثمن غالي
لفت عليه وقال البيع بالجمله
سير علينا وتطلع خاطرك سالي

ويتجاوز جرأته تلك في أغنية "قبل أمس وسط السوق" قائلاً:

طحنا بغير شعور شعره علي منثور
وقلبت أنا المستور برغبته ورضاه
هو بقميص النوم وغيره بغير هدوم
وبالحجرة اخذنا النوم غصبن مهوب برضاه

وعلى الرغم من الضجة التي كانت تثيرها تلك الأغاني ما أوصلها لمرحلة منعها من النشر في فترة ما، إلا أنها كانت تلقى رواجاً، فمستوى التجلي التي كان يغني بها شنان بعيداً من القيود جعلت منه نموذجاً لجيل يبحث عن الحداثة في بلد تسير عجلته بوتيرة أبطأ مما هي عليه في دولة مجاورة، ويفسر الناقد الفني علي فقندش انخفاض سقف جرأة الأغنية بعد ذلك، "في تلك الفترة كان الوسط الفني غير منظم، ما غيب الضوابط التي تحيط بالأغنية اليوم، إلا أنه وبعد دخول شركات الإنتاج وتنظيم وزارة الإعلام للسوق والإشراف عليها تغيرت الحالة وصارت الأغنية منضبطة أكثر". ويضيف "ففي فترة رقابة المجتمع على الأغنية كانت الدائرة واسعة، فالمجتمع كان يعتبر الخروج غير المنتظم في الكلمات أمراً مثيراً وجيداً، ما أسهم في رواج الأغنية شعبياً وجماهيرياً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مؤسسي الأغنية السعودية
كان قرار التحاق طارق عبدالحكيم بالجيش في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي نقطة تحول في موقعه من الأغنية السعودية، على الرغم من عدم حماسته في حينها للجندية، وذلك لأنها كانت السبب الرئيسي لدراسته الموسيقى، وهو الأمر الذي لم يتحقق قبل ذلك في السعودية، إذ كان وكيل المدفعية أول سعودي يجيد قراءة السلم الموسيقي بعد أن ابتعثه وزير الدفاع في حينه لدراسة الموسيقى في مصر في 1952. ويذكر علي فقندش أن الابتعاث كان شخصياً من قبل وزير الدفاع وليس من الوزارة لأسباب عقائدية "تعذر في ذلك الوقت ابتعاث طارق عبدالحكيم لدراسة الموسيقى على حساب الوزارة لموقف المؤسسة الدينية الرسمية من المعازف، على الرغم من حاجة الجيش في حينه لموسيقي، ما دفع الأمير منصور بن عبدالعزيز وزير الدفاع وقتها إلى ابتعاثه على حسابه الشخصي"، ليعود منها لتأسيس أول مدرسة موسيقية للأمن العام في 1954، ليصنع نقطة تحول في الأغنية السعودية "الأغنية قبل طارق عبدالحكيم بالإضافة إلى عبدالله محمد كانت أغاني جماعية ومذهبية، قبل أن يضيفا لها الكبلهة والألحان المتنوعة".

وطور النشيد الوطني السعودي بعد ذلك، إلا أن الأهم أتى بعد ذلك، إذ يعتبر الناقد الفني محمد سلامة خطوة تأسيسه لفرقة الإذاعة في 1961 هي المرحلة الأهم في مسيرته، "يصح لنا القول إن مؤسس الأغنية السعودية هو طارق عبدالحكيم، لكونه أول من أسس فرقة رسمية وسليمة وبشكل محترف عند تأسيسه فرقة الإذاعة، وهي الفرقة الرسمية التي كانت تعزف السلام الملكي والمارشات العسكرية في حينه، لذا يمكن تسميته مؤسس الأغنية السعودية الحقيقي".

ولم يكن طارق وحده في هذه النقلة، إذ زامله في المرحلة محمود حلواني، الذي اختار السفر شرقاً نحو البحرين لتسجيل أغانيه، في الوقت الذي كان طارق يعبر البحر غرباً باتجاه مصر.

وتلى تلك التجربة جيل طلال مداح وعبدالله محمد، وأيضاً الموسيقار جميل محمود الباقي الوحيد من فترة نادرة، الذي عايش تجربة الأغنية السعودية بشكل كامل، ليتحدث عنها لـ"اندبندنت عربية".

لكن قبل ذلك لا بد من المرور على الدور الذي لعبه طلال مداح في نقل الأغنية السعودية نقلتها النوعية منذ السبعينيات، لكونه أشهر من قدّم "الأغنية المكبلهة" التي لاقت رواجاً جماهيرياً مع الاحتفاظ بالتقدير لتجربة سابقيه، وهي الأغنية التي تكون على هيئة مقاطع مختلفة الأوزان والقافية، من خلال أغنية "وردك يا زارع الورد"، بينما كان المطربون السعوديون قبله يلحنون أعمالهم بأسلوب أغنية اللحن الواحد، وهو ما يؤكده سلامه مع إضافة أن "الأغاني قبل طلال مداح كانت في مجملها تراثية وفولكلور تتم إعادة غنائها وإنتاجها، حتى بدأ طلال مداح بتقديم ألحان جديدة"، ويضيف "أسهم طلال في كسر الطابع المذهبي في الأغنية المحلية ونقلها إلى الأغاني المكبلهة، غير التجديد الذي أضافه في الإيقاعات والمقامات".


وكان طلال من أوائل  المطربين الذين نشروا  الأغنية السعودية خارج حدود السعودية، فبعد سفره إلى لبنان وتقديم فيلمه "شارع الضباب" مع الفنانة صباح ورشيد علامة، وحفلاته في لبنان وسوريا اتجه طلال إلى مصر، أطلق أشهر أغانيه "مقادير" مع حضور 40 ألف متفرج في الحفلة التي أقيمت في أحد أكبر نوادي القاهرة، فالشاهد في ما سبق ذكره هو حس المبادرة الذي امتلكه طلال مداح في سبيل نقل التجربة الفنية المحلية إلى آفاق جديدة بعيدة من التجديد وإعادة انتاج الماضي، وهو ما أفضى إلى نضوجها في السبعينيات نتيجة التغييرات الثورية التي طاولتها والتي أعادت صياغة المنافسة الطربية وفق القوانين الجديدة، إذ يضيف سلامه "الفترة الذهبية للأغنية السعودية كانت في السبعينيات بعدما نضجت بفعل التطوير الذي طاول تركيبة الأغنية في الخمسينيات والستينيات، لتتألق في السبعينيات، وهو ما رفع دائرة انتشارها في العالم العربي بأكمله".

غياب الصوت النسائي
قدمت السعودية أولى أصواتها النسائية في 1959 إلا أنها لم تصمد طويلاً، فبعد أن ظهرت موهبة عتاب في فترة مبكرة من عمرها لم تستوعب البيئة المحلية في ذلك الوقت وجود فنانة سعودية استعراضية، تقدم عروضاً مسرحية راقصة بجوار أدائها الغنائي، وهو ما حد من الفرص التي نالتها، وهو ما كان جلياً في استعارتها اسماً بدلاً من اسمها الحقيقي "طروف عبد الخير".

إذ لم تنطلق بشكل حقيقي إلا في مصر، فكانت انطلاقتها إلى عالم الشهرة من القاهرة التي انتقلت إليها في الثمانينيات لتقدم أشهر أغانيها "جاني الأسمر" و "فك القيود".

ويعلق علي فقندش على ذلك قائلاً، "المطرب الرجل كان يعاني في تلك الفترة فضلاً عن النساء، الأمر الذي حاصر الموهوبات في دوائر ضيقة، إذ انحصر نشاط ابتسام لطفي في المنصات الرسمية والإذاعة، وتوحه في المناسبات الخاصة".

ويعلق الموسيقار جميل محمود ضمن حديثه لـ"اندبندنت عربية" على التجربة النسائية الغنائية في السعودية قائلاً، "انقسمت التجربة النسائية في السعودية إلى مسارين، الفنانة المطربة، وفنانة الأفراح التي كانت تسمى في تلك الفترة بـ"اللعابة"، التي تتولى إحياء الأفراح بأغانٍ راقصة على الطار، وهي تجربة ما زالت قائمة إلى اليوم، لكن بمسمى مختلف"، ويفصل في مسار الفنانات الطربيات "كان من ضمن الأسماء الفنية المميزة توحة التي كانت تكتب أغاني خفيفة من الموروث المحلي وتلحنها وتتولى أداءها أيضاً"، أما التجربة الثانية التي تستحق التسليط فهي "تجربة ابتسام لطفي التي لم تظهر في عروض حية واكتفت بالتسجيلات والأسطوانات لأسباب تمنّع عائلتها"، إلا أن جميل لا يفضل حصرها في إطار الفنانة السعودية، "ابتسام على عكس توحة لم تكن فنانة سعودية بل فنانة سعودية عربية، إذ غنت الأغاني العربية لملحنين عرب مثل محمد الموجي ورياض السنباطي وسعوديين كسراج عمر وغيرهم"، إضافة إلى تجارب أخرى كصالحة مدني وسوني أحمد، إلا أن العادات حدت من قدرتهم على الانتشار أسوة بالرجال، بحسب محمود.

الفيديو كليب
لم تقدم الأغنية السعودية نفسها على صعيد "الفيديو كليب"، إذ لا يمكن استحضار فيديو كليب واحد عالق في الذاكرة دفع الأغنية للأمام.

وربما يعود السبب إلى نوع الأغنية المحلية، فنوع الموسيقى والكلمات في الأغنية السعودية خلال فترتها الذهبية لا يتوافق مع الفنون الاستعراضية، لذلك لا تنجح على صعيد الصورة، وهو ما يؤكده الموسيقار الراحل طارق عبدالحكيم في حوار قديم له يستهجن فيه ظهور الكليب في الأغاني السعودية، "الفيديو كليب جعل الأغنية تضيع وسط إفرازات عالم الصورة السريعة، والتي جعلت الأغنية مجرد سلعة تعرض بشكل سريع ووقتي من دون أن تخدم الأغنية"، ويضيف على الحالة التي تسبب فيها الفيديو كليب للأغنية، "الأغنية أصيبت بحالة توهان من هذا التسارع الذي صنعته الكليبات"، وذلك لضرورة أن تأخذ الأغنية منحى راقصاً لنجاح المشهد الفيديو كونه محتوى استعراضياً، وهو ما لم ينسجم مع هوية الأغنية السعودية في حينه.

أغانٍ تسمع بالنظر
تتم المقارنة دائماً بين الأغنية الكلاسيكية والأغنية المعاصرة بشكل عاطفي، ترفع فيها الأغنية القديمة أمام الحديثة من دون أي تفسير منطقي لسبب هذا التفوق على الرغم من محدودية الإمكانيات في السابق مقارنةً باليوم.

إلا أن جميل محمود في حديثه معنا يقدم تأصيلاً أكثر تفصيلاً وإيضاحاً لسبب التحول الذي طاول الأغنية السعودية، قائلاً "المقامات العربية 99 مقاماً، في حين أن المقامات التي يغني عليها الغرب يتم تلحينها على ثلاثة مقامات فقط (النهاوند والكرد والعجم) وفقاً لآلاتهم التي يعزفون عليها، وهو ما يعطي الأغنية العربية مساحات تجديد تكاد تكون مطلقة"، لكن التغيير الذي حصل في الأغنية الحديثة بدأ بتغيير المقامات "إلا أن الأغنية الحديثة وفي غمرة البحث عما يسمى بالأغاني الشبابية تنازلت عن الـ99 مقاماً، وبدأت بالغناء على المقامات الأعجمية الثلاثة"، ما جعلها في دائرة تكرار دائمة حولها إلى أغانٍ مكررة قابلة للنسيان بسرعة.

ولا يعارض محمود تقديم الأغاني الحديثة، لكنه يرفض سيطرة القيم السوقية عليها "أتذكر أننا كنا نقدم أغاني خفيفة لكن لم نكن نقدم تنازلات على مستوى القيمة، الأمر الذي بدأ يتغير مع دخول شركات الإنتاج التي صارت تبحث عن الأغاني الراقصة بدلاً من الطربية"، وهو ما لا يجتمع في أغنية واحدة "الطرب رواء للروح والرقص رواء للغريزة، لذلك لا يمكن جمع تعزيز العاطفة مع تهييج الغريزة في أغنية واحدة".

فضلاً عن هذا كله، تسبب طغيان قيمة السوق إلى تسريع عملية الإنتاج ما أثر بالضرورة في الجودة "هناك فارق بين تلحين الكلمة وتلحين الإيقاع، فتلحين الإيقاع يكتفي بوضع إيقاع مناسب على أي كلمة ليؤدي دور الأغنية المؤقت، في حين تلحين الكلمة يأخذ وقتاً لا يتحمله مسيرو السوق اليوم لأن الحرف الموسيقي يبحث عن كلمات تتماشى معه".

ويرفص محمود اتهام المتلقي باستهلاكه للأغنية السريعة، "المتلقي جائع يستهلك ما يتوافر أمامه، شركات الإنتاج والبث هي من عودته على الأغاني السريعة والقصيرة، لأن الأغنية ترتبط بمعلن عند عرضها، لذا تريد الشركات أغاني قصيرة لعرض أكبر كم ممكن من الأغاني، بالتالي أكبر كم من المعلنين".

وهو ما يؤكده الفنان الشعبي السعودي عابد البلادي في حديث مع "اندبندنت عربية"، الذي عبر عن استيائه للتجاهل الذي تلقاه الأغنية الشعبية على الرغم من جماهيريتها، "لا ينجح الفنانون الشعبيون كما هي حالتي من انتزاع فرص تقديم الحفلات الغنائية، على الرغم من الجماهيرية التي يملكونها وقدرتهم على البيع، إذ يختار المنتجون النمط الجديد من الأغاني"، متهماً متعهدي الحفلات باختزال الفن في الرقص "الأغاني الحالية التي يبحث عنها المنتجون هي أغانٍ راقصة ومؤقتة لا يمكن أن تسمى فناً، فهي قابلة للزوال سريعاً لعدم امتلاكها لمقومات الأغنية الصلبة من كلمات وألحان".

ويلخص جميل محمود مشهد الأغنية الذي تابعه لأكثر من 70 عاماً، أن الأغنية في السابق كانت تسمع بإنصات، ولما تحولت إلى أغانٍ راقصة صارت تسمع بالأرجل، وبعد تحولها للاستعراض صارت تسمع بالنظر.