Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حدثان مهمان أثرا على أسواق النفط العالمية

لماذا تتدخل سكة حديد تكساس لتخفيض الإنتاج؟

مضخة رفع في موقع استخراج نفط بكوتولا بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

قال المتخصص في شؤون النفط والطاقة، أنس الحجي، إن هناك حدثين مهمين مؤثرين في أسواق النفط العالمية، الأول: تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي صدر أخيراً عن الأسواق النفطية، والثاني: التساؤل بشأن توجه تكساس (أكبر ولاية أميركية منتجة للنفط في البلاد حيث تنتج نحو 5 ملايين برميل يومياً) نحو تخفيض إنتاجها أسوة بدول "أوبك" وحلفائها.

وأوضح بقوله "أولاً دعونا نتحدث عن وكالة الطاقة الدولية، تأسست من قبل الدول الصناعية كردة فعل على المقاطعة النفطية التي قامت بها معظم الدول العربية أثناء حرب رمضان (أكتوبر) في عام 1973، وبالتالي فهي صُمّمت في الأساس كعدو للدول المنتجة للنفط وأوبك، وهذا العداء تحوّل إلى نوع من التعاون والصداقة بعد تأسيس منتدى الطاقة الدولي في العاصمة السعودية الرياض، والذي يضمّ أكثر من 70 دولة منتجة ومستهلكة للنفط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبيّن أن "الوكالة تعمل كمستشار نفطي وطاقوي للدول الأعضاء البالغ عددها 30 عضواً، وأهم شرط للعضوية أن تكون الدول أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو أي سي دي)، وأن تلتزم هذه الدول تخزين النفط استراتيجياً لاستخدامه في وقت الطوارئ، وأن تتبنى سياسات معينة للتقليل من الطلب على الخام".

وبحسب أنس الحجي، ترى الوكالة في تقريرها أن الطلب على النفط 29 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الحالي، أما الانخفاض الكلي اليومي فيبلغ 9 ملايين برميل، وبحسب الدكتور فاتح بيرول، المدير التنفيذي في الوكالة الدولية فإن ذلك محا 10 سنوات من الطلب على النفط.

وأضاف أما بالنسبة إلى تخفيض تكساس لإنتاجها أم لا، فقد اجتمع مجلس المفوضين لمصلحة سكة حديد تكساس لأكثر من عشر ساعات للاستماع إلى أكثر من 60 شهادة من أشخاص وشركات ومنتجين وشركات كبرى استشارية، في ما يخصّ قيام المصلحة بإلزام المنتجين في الولاية تخفيض الإنتاج بنفس النسبة، وهي مهمة قانونياً، وتعدّ مصلحة سكة حديد تكساس هي الجهة المنظمة لصناعة النفط والغاز في الولاية، ولديها قوة قانونية كبيرة.

وتابع الحجي "قبل الخوض في تفاصيل الاجتماع يجب الإجابة على سؤال: ما العلاقة بين مصلحة سكة حديد تكساس بصناعة النفط؟ العلاقة أنه منذ زمن بعيد سيطرت هذه المصلحة على كل القوانين المتعلقة بالسكك الحديد باعتبارها الوسيلة الأولى لنقل الخام، وباعتبارها المتحكم في النقل بدأت تتحكم في نقله بالأنابيب والشاحنات، وهكذا تطوّر الأمر، وبعدها تتحكم في كل ما يتعلّق بالنفط والغاز".

وأشار إلى أنه في هذا الاجتماع  يبدو أن الأمر يتوقف على كلمة واحدة فقط وهي مواجهة الهدر، هل هو الهدر الاقتصادي، بمعني تحقيق الشركات خسائر، أم الهدر الفعلي بحرق الغاز مثلا أم رمي النفط في الأنهار أو الصحراء أو مكان آخر مثل عمليات رمي الحليب في الشوارع كما يقوم به بعض الأوروبيين، أو رمي التفاح في عرض البحر، بشكل عام يعرف من يريدون تخفيض الإنتاج في تكساس أنه الفائض في السوق، وهو تعريف غريب جداً ويمكن نقده بسهولة، ولا يتوقع أن تقوم تكساس بتخفيض الإنتاج في الوقت الراهن لأسباب مختلفة.

 

المزيد من البترول والغاز