Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يضرب سوق العمل الأميركية

الوظائف الجديدة هي الأسوأ منذ مارس 2009... والبطالة الأعلى منذ أغسطس 2017

ما زال انتشار فيروس كورونا يؤثر سلباً في عددٍ من القطاعات الاقتصادية. بيان سوق العمل الأميركية الشهريّ واحدٌ من أهم البيانات التي تراقبها الأسواق، وكذلك صنّاع السياسة والمتداولون ومديرو صناديق الاستثمار.

أظهر البيان الصادر عن وزارة العمل الأميركية بواشنطن، الجمعة الـ3 من أبريل (نيسان) 2020، فقدان سوق العمل الأميركية 701,000 وظيفة في مارس (آذار) 2020، وهي أسوأ قراءة لبيان الوظائف الشهري خلال 11 عاماً.

ويأتي هذا بعد 113 شهراً متصلة كانت سوق العمل تضيف وظائف جديدة، وتوقفت هذه الوتيرة الشهر الماضي، وأظهر البيانُ ارتفاع عدد العاطلين عن العمل لمدة أقل من خمسة أسابيع إلى 1.5 مليون شخص، ليرتفع الإجمالي إلى 3.5 مليون عاطل خلال الفترة أقل من 35 يوماً.

هذا المعدل يساوي نصف عدد العاطلين عن العمل في أميركا، ما يؤكد تأثير انتشار (كوفيد 19). نسبة البطالة ارتفعت إلى 4.4 في المئة، وهذه النسبة هي الأعلى منذ أغسطس (آب) 2017، مرتفعةً من أدنى مستوى لها في 50 عاماً الذي كانت تستقر فيه نسبة البطالة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في شهر فبراير (شباط) 2020 بلغ ارتفاع البطالة 0.9 في المئة، وهي أكبر زيادة شهرية على أساس شهري منذ 1975، وذلك بعد ارتفاع طلبات إعانات البطالة بنحو 10 ملايين خلال أسبوعين، وتركَّزت القطاعات المتأثرة بفقدان الوظائف في المطاعم والقطاع الصناعي والضيافة.

بينما أضاف القطاع الحكومي نحو 17,000 وظيفة جديدة، وتراجع مؤشر المشاركة في قوة سوق العمل إلى 62.7 في المئة بتراجع شهري بلغ 0.7 في المئة، وذلك بعد انخفاض عدد العاملين بـ3 ملايين إلى 155.8 مليون عامل.

كورونا وسوق العمل الأميركية
عدد الإصابات الجديدة المُسجَّلة بفيروس كورونا يتجاوز حاجز المليون إصابة عالمياً، وتتصدّر الولايات المتحدة الأميركية قائمة الدول الأكثر إصابة بـ257,379 إصابة وتسجيل 12,502 إصابة جديدة خلال آخر 24 ساعة حتى صباح الجمعة الـ3 من أبريل (نيسان) 2020.

وأظهر استبيان المؤسسات Establishment Survey فقدان 701,000 وظيفة في القطاع غير الزراعي الشهر الماضي، 2 من كل 3 وظائف مفقودة في مارس (آذار) 2020 كانت في قطاع الضيافة والترفيه الذي خسر 459,000 وظيفة، أكثر من 400,000 في قطاع المطاعم والخدمات الغذائية الذي تأثر سلباً بالتباعد الاجتماعي الذي تطبقه السلطات الأميركية في مواجهة انتشار وباء (كوفيد 19)، وخسر قطاعات التجزئة 26,000 وظيفة، بينما الصحي 46,000 وظيفة، وكذلك الإنشاءات 29,000 وظيفة، والصناعي 18,000 وظيفة. هذا التراجع في الوظائف بجميع القطاعات الاقتصادية بسبب تراجع الطلب والتباعد الاجتماعي.

البيانُ سبقته أرقام إعانات البطالة الأسبوعية التي ارتفعت بصورة ملحوظة خلال آخر أسبوعين، وآخر قراءة كانت الخميس الـ2 من أبريل (نيسان) 2020، التي أظهرت ارتفاعاً إلى 6.6 مليون طلب إعانة، ويعدُّ رقماً قياسياً جديداً لم تسجّله طلبات إعانة البطالة من قبل.

الأسواق وخسارة الوظائف
تراجعت مؤشرات الأسهم بعد الإعلان المُخيّب من سوق العمل، مؤشر الداوجونز خسر 1.94 في المئة، وتراجع إلى 21,024، يأتي هذا التراجع بعد ارتفاع 469 نقطة قبل يومٍ من بيان الوظائف الشهري الذي يصدر في أول جمعة من كل شهر.

يجبُ التنبيه إلى أنّ الاستبيان الخاص بشهر مارس (آذار) 2020 جُمّعت بياناته حتى الـ21 من الشهر، أي يغطي فقط ثلاثة أسابيع، وذلك بسبب توقف العمل والبقاء في المنازل، أيضاً من النقاط التي تخفف حدة مخاوف خسارة الوظائف أن 1.8 مليون وظيفة مفقودة مؤقتاً، وليس فقداناً دائماً. هذه المعطيات سوف تؤثر إيجاباً في حال عاد النشاط الاقتصادي سريعاً بعد كورونا.

المزيد من رأي اقتصادي