Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

برنت يقفز لأعلى من 32 دولارا بعد تحركات سعودية داعمة لاستقرار السوق

توقعات بعقد اجتماع منتصف الشهر الحالي... ودول أخرى ترغب في الانضمام لـ"أوبك"

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"  (رويترز)

بعد مكاسب قياسية خلال تعاملات أمس الخميس، واصلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" مكاسبها خلال التعاملات المبكرة اليوم الجمعة لترتفع في التعاملات الأوروبية في آسيا فوق 30 دولاراً للبرميل، مع استمرار وجود آمال بشأن اتفاق عالمي كبير لخفض الإمدادات بهدف دعم الأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" بنحو 7 في المئة، أو ما يعادل 2.10 دولار إلى 32.04 دولار للبرميل. وقفز "برنت" بنسبة 47 في المئة خلال جلسة أمس الخميس، مسجلاً أعلى ارتفاع بالنسبة المئوية خلال جلسة على الإطلاق، لكنه لا يزال منخفضاً بما يقل عن نصف السعر البالغ 66 دولاراً في تداولات نهاية 2019. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غربي تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1 في المئة أو ما يعادل 28 سنتا إلى 25.6 دولار للبرميل.

وأمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه توسط في صفقة قد تخفض بموجبها روسيا والسعودية الإنتاج بما يتراوح بين عشرة ملايين و15 مليون برميل يومياً، وهو رقم غير مسبوق يمثل ما بين 10 و15 في المئة من المعروض العالمي. وقال ترمب إنه لم يعرض خفض الإنتاج الأميركي.

ودعت السعودية يوم الخميس، لعقد اجتماع طارئ بين أوبك والمنتجين من خارجها، قائلة إنها تستهدف التوصل إلى اتفاق عادل لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط. وقال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، في تصريحات اليوم، إنه يؤيد دعوة السعودية لعقد اجتماع بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة.

دول أخرى ترغب في الانضمام لـ"أوبك"

كانت وكالة الإعلام الروسية، قد ذكرت أمس، أن وزارة الطاقة في أذربيجان وهي غير عضو في أوبك، قالت إنه من المزمع عقد اجتماع أوبك+ في السادس من أبريل (نيسان) عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. وقالت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن مصدر مطلع، إن عدداً من الدول ترغب في الانضمام إلى التحالف القائم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأعضاء من خارج المنظمة.

وتوقع المصدر بحث ضم أعضاء جدد وكذلك تنفيذ خفض كبير للإنتاج بواقع 10 ملايين برميل يومياً في اجتماع يُعقد الشهر المقبل. وأضافت أنه لم يتم تحديد حصص للخفض بعد.

وبدأت السوق تتعافى من حرب الأسعار بعدما قال الرئيس الأميركي، أمس، إنه اتفق مع منتجي النفط الرئيسيين روسيا والسعودية على خفض الإنتاج ووقف هبوط سعر الخام في ظل جائحة فيروس كورونا، مما دفع الأسعار للصعود بنسبة 45 في المئة. وذكر أنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، متوقعاً أن يخفض البلدان الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يومياً، وهو رقم غير مسبوق، إذ يوازي نحو 10 في المئة من المعروض العالمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ترمب، إن التخفيضات قد تزيد إلى 15 مليون برميل يومياً، لكنه لم يذكر ما إذا كانت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، ستسهم في التخفيضات، وهي الخطوة التي تحظرها قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية.

وانخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار الثلث، بما يوازي 30 مليون برميل يومياً، خلال الأسابيع الأخيرة، إذ يخضع نحو ثلاثة مليارات شخص لإجراءات عزل عام لإبطاء انتشار فيروس كورونا. ودفع الانخفاض الهائل في الطلب أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ 2002، مقتربة من 20 دولاراً للبرميل، مما يؤثر في موازنات الدول المنتجة للخام ويوجه ضربة كبيرة لصناعة النفط الصخري الأميركية التي لا يمكنها المنافسة عند أسعار منخفضة.

وتفاقمت الضغوط التي تواجهها السوق مع اندلاع حرب أسعار بعد رفض السعودية الالتزام بتوصية أوبك بتعميق خفض الإنتاج خلال الشهر الماضي. وأمس، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن موسكو لم تعد تعتزم زيادة الإنتاج، وأن بلاده مستعدة للتعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول والمنتجين الآخرين لتحقيق الاستقرار بالسوق.

الأسعار قفزت بأكثر من 24 في المئة بجلسة واحدة

في سوق النفط وخلال تعاملات أمس، ارتفعت الأسعار بأكثر من 24.5 في المئة عند تسوية التعاملات، لتسجل أكبر وتيرة صعود في تاريخها بدعم تغريدة ترمب عن احتمالية خفض حاد لإنتاج الخام. وقال ترمب إنه يتوقع أن تتوصل السعودية وروسيا إلى اتفاق في غضون أيام قليلة من شأنه إنهاء حرب الأسعار، مع الإشارة إلى أنه تحدث مع مسؤولي البلدين.

من جهة أخرى، توقع مسح حديث ارتفاع إنتاج منظمة أوبك بنحو 150 ألف برميل يومياً خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وسط تداعيات انهيار الاتفاق بين المنظمة والحلفاء.

وعند تسوية تعاملات أمس، زاد سعر العقود المستقبلية لخام "نايمكس" الأميركي تسليم شهر مايو (أيار) المقبل بنحو 24.7 في المئة مسجلاً 25.32 دولار للبرميل بعد أن سجل مستوى 27.39 دولار للبرميل خلال التعاملات. كما ارتفع سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم شهر يونيو (حزيران) المقبل بنحو 20.8 في المئة ليصل إلى 29.89 دولار للبرميل بعد أن سجل مستوى 36.29 دولار للبرميل في وقت سابق من التداولات.

روسيا أخطأت في حساب رد الفعل السعودي

وفقاً لوكالة "رويترز"، قال مصدر نفطي روسي محنك، إن "روسيا أخطأت في حساب رد الفعل السعودي. لم تعتقد موسكو قط أن السعوديين قد يهددون بزيادة الإنتاج لهذه الدرجة الكبيرة. ظننا أنهم سيواصلون فحسب العمل بالتخفيضات القائمة".

وأحدث ترمب، الذي علق على ضح المزيد من النفط بعد انهيار اتفاق خلال الشهر الماضي بشأن المعروض، صدمة في السوق خلال تعاملات أمس الخميس بقوله إنه توسط في صفقة بين السعودية وروسيا.

ومن المقرر أن يجتمع ترمب بالمديرين التنفيذيين لشركات النفط الأميركية اليوم الجمعة، غير أن مسؤولاً رفيعاً بالإدارة قال إنه لن يطلب من المنتجين المحليين المشاركة في التخفيضات. لكن حتى إذا لم يشارك المنتجون الأميركيون طوعاً، فقد يجدون أنفسهم مجبرين إلى ذلك. ففي ظل التدني الحالي للأسعار، قد يضطرون إلى إغلاق جانب كبير من الإنتاج النفطي عالي التكلفة، أو طلب المال من الحكومة تجنباً للإفلاس.

وسيكون أي اتفاق رسمي للتعاون مع أوبك معقداً بسبب قوانين مكافحة الاحتكار. لكن بعض منتجي النفط الصخري الأميركيين في تكساس طلبوا من الهيئة المنظمة لقطاع الطاقة هناك فرض تخفيضات للمرة الأولى في 50 عاماًـ وقال أحد ثلاثة مفوضين بالهيئة التنظيمية الأميركية إنه قد يكون من المنطقي إجراء ذلك.

وقال ترمب عقب حديث مع الرئيس الروسي، "يوجد الكثير من النفط وهو في بعض الحالات أقل قيمة من الماء على الأرجح. لم نر قط شيئاً كهذا". وبحث المسؤولون الأميركيون عدداً من الأفكار بشأن الطريقة التي يمكن للولايات المتحدة أن تسهم بها في إدارة أسواق النفط العالمية.

لكن في بادرة تجاه موسكو، عرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع الشروع في رفع العقوبات المفروضة على فنزويلا إذا اتفقت المعارضة وأعضاء بالحكومة على تشكيل حكومة انتقالية، في تحول عن سياسة تصفها موسكو بغير العادلة. وقال مصدر في أوبك إنه من غير الواضح ما الذي يمكن أن تقترحه واشنطن على الرياض لتخفيف الأزمة. ومن غير الواضح أيضاً إن كان بوسع المنتجين التحرك بالسرعة الكافية لإحداث تغيير سريع في مثل هذه الأوقات المضطربة.

المزيد من البترول والغاز