Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كورونا" يلغي احتفالات الطرق الصوفية في مصر

قوات الأمن تفض واحداً منها بالقوة... ومطالبات بالاقتداء بإجراءات السعودية

ألغت الحكومة المصرية الاحتفالات الصوفية بذكرى مولد الشخصيات الدينية تجنباً لانتشار "كورونا" (اندبندنت عربية)

كثيرة هي الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، ومن بينها إلغاء الاحتفالات الخاصة بذكرى مولد شخصيات دينية، أبرزها زينب بنت علي بن أبي طالب، وعبد الرحيم القنائي، وأبو الحجاج الأقصري، وذلك بعد ظهور بؤر للفيروس القاتل في عدد من المحافظات الواقعة في جنوبي وشمالي البلاد.

حالة جدل
وقال عبد الرحيم الهاشمي، أستاذ الشريعة في كلية أصول الدين، "رغم أن عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، أصدر تعليماته في بداية شهر مارس (آذار) لجميع الطرق بضرورة احترام أي قرار تتخذه الحكومة بخصوص إلغاء احتفالات الموالد في المحافظات، فإنّ عدداً من المتصوفين أبدى اعتراضه على القرار، لأن هناك من ينتظر هذه المناسبات بفارغ الصبر سنوياً".

فيما أشار أحمد خليل، الأمين العام للمجلس الأعلى للطرق الصوفية، إلى أن قيادات الصوفية "تعلم خطورة المرحلة" التي تمر بها البلاد، لذلك جرت الموافقة على هذا القرار رغم صعوبته بالنسبة إلى الكثيرين.

وأضاف لـ"اندبندنت عربية"، "الطرق الصوفية لن تخاطر بإقامة احتفالات الموالد، انطلاقاً من حرص المشيخة على حياة المواطنين، لأن تنظيم تلك الموالد سيشكل خطراً على حياة المواطنين في جميع المحافظات"، مؤكداً أن اعتراض البعض على القرار يرجع إلى ارتباطهم بهذه الموالد سنوياً.

 

وقالت مصادر في وزارة الأوقاف المصرية، إن قرار وزارة الأوقاف بإلغاء الاحتفال بموالد الصالحين وإغلاق الأضرحة جاء بناء على توصية من وزارة الصحة، الجهة الوحيدة التي من شأنها تقدير الموقف في ما يخص خطورة انتقال الفيروس عبر هذه الموالد.

وأضافت المصادر، أن درء المفسدة مقدم دوماً على جلب المصلحة، لذلك جاء قرار إلغاء الموالد بإجماع قيادات وزارة الأوقاف، بهدف تخفيف أي تجمعات من شأنها تشكيل بيئة خصبة لنقل الفيروس، خصوصاً أن موالد الصالحين يقصدها المواطنون من كل حدب وصوب.

وفي بيان رسمي، ناشد المجلس الأعلى للطرق الصوفية محبي وأتباع الطرق الصوفية بمحافظات مصر، ضرورة التزام قرارات المؤسسات الدينية الثلاث: الأزهر الشريف، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف، في ما يتعلق بتعطيل صلاة الجماعة والجمعة، وكذلك إلغاء الاحتفال بالموالد.

وكان محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي في مجلس النواب المصري، طالب تحت قبة البرلمان في مطلع شهر مارس، بضرورة وقف الاحتفال بموالد الطرق الصوفية، لمنع انتشار فيروس كورونا في الأقاليم، نظراً للإقبال الكبير عليها، ضارباً المثل بالسعودية التي أوقفت مناسك العُمرة التي تعد من أهم شعائر الإسلام، ما أحدث حالة من الجدل، حيث رفض بعض النواب مثل هذا الإجراء.

فض الموالد من قبل الأجهزة الأمنية
وقال مصدر مسؤول بمديرية أمن قنا (جنوب)، إن الأجهزة الأمنية "فضت تجمعات مئات المواطنين"، الذين قرروا الاحتفال بمولد محمد الخرمي الرفاعي في قرية "حجازة قبلي" التابعة لمركز قوص في محافظة قنا.

وأضاف أن قوات الشرطة وجّهت إلى المتجمعين تحذيرات عبر مكبرات الصوت بضرورة الانصراف وإزالة مخيمات الاحتفال، واستجاب البعض، بينما أصر آخرون على البقاء، ما دفع الشرطة إلى إزالة المخيمات بالقوة، وتفريق المحتفلين خشية انتشار فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إغلاق الأضرحة
من جانبه، قال محمد الطراوي، مساعد وزير الأوقاف المصري، إن "الوزارة قررت غلق جميع الأضرحة في جميع مدن وقرى مصر كإجراء احترازي في إطار مواجهة الفيروس".

 

وطالب الطراوي الأهالي بعدم إقامة أي سرادقات للعزاء لتجنّب التجمعات التي من شأنها انتشار الفيروس بين المواطنين، بحيث يُقدم واجب العزاء عند القبر فقط مع مراعاة عدم المصافحة أو التقبيل، مؤكداً أن مصر تمر بفترة عصيبة تتطلب من الجميع التكاتف لمواجهة هذا الفيروس الخطير.

وذكر حجاج محمد، إمام مسجد أبو الحجاج في الأقصر، أنه جرى غلق جميع أضرحة المسجد، خشية تسرّب فيروس كورونا عبر تجمعات الزائرين، حيث يقوم الآلاف بزيارة المسجد يومياً، لافتاً إلى أن هذا القرار أغضب كثيراً من الناس.

المزيد من تقارير