Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين لم تبلغ عن أي إصابة جديدة بكورونا... هل هو فجر جديد؟ 

الاهتمام في جميع أنحاء آسيا يتحول من وقف انتقال العدوى محلياً إلى منع المسافرين الدوليين من إدخال حالات إصابةٍ جديدة إلى بلدان المنطقة

يؤكّد المسؤولون الصينيون أنهم "رأوا فجر" نهايةٍ لوباء كورونا، بعد عدم الإبلاغ في البلاد عن أي حالات إصابةٍ جديدة بالعدوى محلياً، وذلك للمرّة الأولى منذ بدء تفشي المرض. وأظهرت أرقام يوم الأربعاء الأخير أنه لا توجد أي حالاتٍ جديدة على الإطلاق في ووهان أو مقاطعة هوبي الأوسع، حيث يُعتقد أن الفيروس المعروف الآن باسم Covid-19 كان قد انتقل فيها للمرة الأولى بين البشر.

لكنّ السلطات حذّرت من أن الخطر لم ينتهِ بعد، في وقتٍ أُبلغ في مقاطعاتٍ أخرى عن 34 حالة كلّها آتية من الخارج. وتوجد من بين تلك الإصابات 21 في العاصمة بكين و9 في مدينة غواندونغ التي تُعدُّ مركزاً للتصنيع الصيني، جنوب البلاد.

وأُفيد عن 8 وفيات جديدة يوم الأربعاء، بحسب ما ذكرت "لجنة الصحّة الوطنية"، ليصل بذلك عدد الإصابات في الصين إلى 80928  وحالات الوفاة إلى 3245.

ومع ذلك، جرى الترحيب بتراجع أعداد الانتقال المحلي للوباء في هوبي، المعلم الرئيس في المعركة العالمية القائمة لاحتواء المرض. وقال جياو ياهوي، كبير المفتّشين في "لجنة الصحّة الوطنية": "شهدنا اليوم طلوع الفجر بعد أيام عدّة من الجهد المضني".

ونبّه لي يانغ، المسؤول في "مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" في مقاطعة هوبي في مؤتمر صحافي، إلى أنّ تهديد Covid-19 لم يتم القضاء عليه نهائياً ولا يزال خطر العدوى قائماً على مستوى المجتمع والعيادات الصحية.

وتخضع مدينة ووهان لحظرٍ صارم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي ولا تزال معزولة، لكن يُسمح فقط للأشخاص الذين لديهم إذنٌ خاص بالدخول إليها أو الخروج منها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتّجه المسؤولون الصينيّون نحو تخفيفٍ القيود على التنقّل والسفر، لكن فقط داخل محيط مقاطعة هوبي، حيث سيصار إلى إزالة معظم نقاط التفتيش. وأوضح لي لانجوان، العضو في "الأكاديمية الصينية للهندسة" لوسائل إعلامية محلّية، أن الإغلاق في ووهان لن يتم رفعه إلاّ عندما لا يبلّغ عن حالات إصابة إضافية لمدة أسبوعين متتاليين، وهو أمر يمكن أن يحدث في وقت مبكّر من شهر أبريل (نيسان) المقبل.

لكنّ الاهتمام في الصين وعبر آسيا يتحّول بشكل متزايدٍ الآن من وقف الانتشار المحلي إلى منع دخول حالات إصابةٍ جديدة من الخارج. حتى إنّ الصين تساعد حكوماتٍ في أوروبا عبر إرسال إمداداتٍ طبّية إليها، ولا سيما فرنسا على سبيل المثال، في ردٍّ للجميل الذي كانت قد قدّمته باريس إليها قبل بضعة أسابيع.

وفي خطوةٍ تعبّر عن انزعاج السلطات في بكين من وصول 21 حالة إصابة جديدة بالفيروس إلى العاصمة، وهو رقم قياسي، أعلنت هيئة الطيران الصينية تعيين 12 شركة مطارات للمساعدة في تحويل الوافدين الدوليّين بعيداً من العاصمة.

ولم يوضح تقرير إعلامي صادرٌ عن الحكومة، المدن الصينية التي ستُحوّل حركة الطيران إليها، لكن الإجراء مصمّم للمساعدة في ترتيبات المسح الفاعل للمسافرين وتدابير عزل المصابين منهم بالفيروس.

أما في اليابان، فلم تكن هناك سوى ثلاث حالات إصابة جديدة يوم الأربعاء. وأعلن حاكم مقاطعة هوكايدو الأكثر تضرّراً بالوباء عن إنهاء حالة الطوارئ فيها. وقال ناوميتشي سوزوكي للصحافيّين إنه "اعتباراً من 20 الشهر الحالي، انتقلنا إلى مرحلةٍ جديدة من التغلّب على الأزمة".

وفيما ما زالت اللقاءات الجماعية محظورةً بشكلٍ صارم، كان من المتوقّع أن توصي لجنة خبراء تتعاطى بموضوع تفشي الفيروس بإعادة فتح بعض المدارس ومعاودة إحياء الأحداث الرياضية. وأوضح كوجي وادا، عضو اللجنة لوكالة "رويترز"، أن "هناك بعض المناطق التي تمّ التعرف فيها على جميع المرضى تقريباً في الأسبوعين الماضيّين... لذا، في تلك المناطق لا بأس من إعادة فتح المدارس، واعتباراً من الآن".

سنغافورة أعلنت عن 47 حالة إصابة جديدة بالفيروس يوم الأربعاء، لكن 33 منها جاءت من الخارج، بما فيها نحو 30 حالة لسكّان سنغافوريّين عائدين إلى موطنهم. ويصل بذلك إجمالي عدد الإصابات بالمرض في البلاد إلى 313.

أما الحالات الآتية من خارج الدولة، فكانت قد سافرت إلى دول أوروبية بما فيها المملكة المتّحدة وتركيا وفرنسا وألمانيا والنمسا وكرواتيا وسويسرا وكذلك الهند وإندونيسيا والفلبين والولايات المتّحدة.

وأخيراً، تمكّنت كوريا الجنوبية التي تمّت الإشادة على نطاق واسع   بطريقة معالجتها تفشّي الوباء من خلال تدابير اختبار وفحوص قوية للغاية، من تخفيض معدّل الإصابات الجديدة لديها إلى أقل من عشر إصابات في الأيام الأخيرة. وكان العدد قد تراجع يوم الأربعاء إلى 152 حالة جديدة، بعدما كان يُبلّغ في ذروة تفشّي الوباء عمّا يصل إلى 850 إصابة جديدة كل يوم.

© The Independent

المزيد من دوليات