Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنهيار وشيك في الأسواق المالية العالمية... و"كورونا" بريء

المحلل الذي توقع الانهيار المالي العالمي لعام 2008 يقول إن التعافي العالمي ظلّ يتغذى على الفقاعات

الأسواق تواصل التراجع عالميا بسبب كورونا (أ.ف.ب) 

حذّر محلل سبق له أن تنبّأ بأزمة عام 2008 المالية العالمية من أنّ انهياراً آخر على الطريق، وفي هذه المرة سيكون أسوأ بكثير من سابقه.

في هذا الصدد، قال جيس كولومبو، المتنبّئ الاقتصادي وكاتب الأعمدة الذي شخّص فقاعَتَيْ شراء المساكن والقروض في الولايات المتحدة قبل وقوع انهيار عام 2008 المالي، إنّ عدد الفقاعات في أسواق العالم موشكة على الانفجار.

وقال في حديثه مع "إندبندنت"، "نحن الآن متأخرون جداً في الدورة، وفيروس كورونا ليس إلاّ عاملاً إضافياّ. لكنّنا الآن مندفعون صوب ركود قبل أن يسمع أي منّا عن فيروس كورونا".

وشهدت الأسواق العالمية يوم الاثنين الماضي خسائر كبيرة، إذ عانت أسواق البورصة الأميركية والبريطانية أسوأ أيامها منذ عام 2008، فسعى المستثمرون إلى التخلص من أسهمهم بسبب مخاوفهم من عدم الاستقرار الذي تسبب فيه فيروس "كورونا" وحرب أسعار النفط بين روسيا والسعودية.

من جانبه، ظلّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأيام الأخيرة يسعى إلى تحميل هذين العاملين فقط مسؤولية وقوع الانتكاسة الاقتصادية، لكن الأسباب الحقيقية حسبما يرى كولومبو لهذه الأزمة أعمق بكثير من ذلك. 

فهو منذ شهر يونيو(حزيران)، شخّص فقاعات في أكثر من 20 سوقاً، من بينها سوق العقارات الأوروبية وأسواق البورصة الأميركية وثراء بعض الأسر الأميركية وديون الشركات والقروض غير المسدَّدة وقروض الطلاب الأميركيين وقروض السيارات في الولايات المتحدة والشركات التكنولوجية الناشئة والطاقة الصخرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يحاجج كولومبو بأن هذه الفقاعات غذّت تعافي الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة. وأحد أكبر هذه الفقاعات كان الإقراض الصيني الذي كان محركه الأساسي هو الإنفاق على البنى التحتية.

وعلّق قائلاً "إنه وهم التعافي الاقتصادي المسيَّر بتضخم الفقاعات الاقتصادية. والآن، أنا مقتنع من أنها بداية انفجار هذه الفقاعات...  وجدتُ مصطلحاً لهذا، إذ أطلقتُ عليه ”تعافي الفقاعات“- التعافي الاقتصادي المسيَّر بالفقاعات".

 عام 2004 حين كان طالباً جامعياً، أنشأ كولومبو موقع إنترنت www.stock-market-crash.net  وفيه حذّر من وقوع انهيار مالي وشيك. ومنذ ذلك الوقت، ظلّ يتنبّأ من وقت إلى آخر بوقوع انهيار مالي آخر، وأنّ اللاحق سيكون حتى أكبر من أزمة عام 2008 المالية.

وأفاد المحلل كولومبو بأنه "مثلما كان انهيار عام 2008 سيّئاً، سيكون الانهيار المقبل أسوأ لأنّ هناك الآن ديوناً أكثر من السابق- هناك ما يقرب من 100 تريليون من الديون حالياً... ففقاعة شراء المساكن في الولايات المتحدة تشكّلت خلال خمس سنوات. نحن لدينا رقم قياسي في انخفاض معدلات الفائدة والمحفزات- كان لدينا وقت أطول لتشكّل هذه الفقاعات وهناك الكثير منها".

تجدر الإشارة إلى أن كولومبو ليس الوحيد الذي يتنبّأ بوقوع أزمة اقتصادية جديدة. فخلال كل حملتها الانتخابية التي علّقتها الآن، ظلّت المرشحة الديمقراطية لانتخابات 2020 الرئاسية، إليزابيث وارن، السيناتور عن ولاية ماساتشوسيتس، تقرع – مثل تحذيرها قبل وقوع انهيار عام 2008- أجراس التنبيه.

وكانت كتبت في شهر يوليو (تموز) الماضي، "حينما أنظر إلى الاقتصاد اليوم، أرى فيه عناصر كثيرة تدفع إلى القلق مرة أخرى. أرى قطاعاً صناعياً في حالة ركود. وأرى اقتصاداً هشّاً مبنيّاً على الدين- دين الأسر والأفراد ودين الشركات- وهذا يجعله مهيّأً للصدمات. وأنا أرى عدداً من الصدمات الخطيرة في الأفق، قادرة على أن تتسبّب في زعزعة أسس اقتصادنا المهزوز".

وتأكيداً على ذلك، انخفض مؤشر "داو جونز الصناعي" بأكثر من 2000 نقطة يوم الاثنين الماضي، قبل ارتداده في اليوم اللاحق ليسترجع نصف خسائره.

وقد ظلّ ترمب يردّد أنّ ارتفاع قيمة الأسهم في سوق البورصة خلال فترة رئاسته دليل على النجاح الاقتصادي، وأنّها الركن الأساسي الذي يعتمد عليه في إعادة انتخابه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

© The Independent