Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تتيح لاستخباراتها تعقب هواتف المصابين بكورونا

خطوة انتقدتها منظمات حقوق الانسان باعتبارها انتهاكاً للخصوصية

أحياء القدس العتيقة وقد بدت شبه خالية تحت وطأة وباء كورونا (أ.ف.ب.)

ستستخدم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تكنولوجيا التجسّس على الهواتف التي سبق أن استخدمت ضد ناشطين فلسطينيين، بهدف تعقّب المصابين بفيروس كورونا ومن هم على تماس معهم، ضمن ما يعتبر أحد أشد نُظُم المنطقة عدوانية في محاربة انتشار المرض المميت.

وقد أُعلِنَتْ هذه الخطوة المثيرة للجدال، أولاً، على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما أثار ردود فعل غاضبة من قِبَل منظمات معنية بحقوق الانسان ومعلقين سياسيين، وقد حذروا من كونها تنتهك خصوصية المواطنين.

وكذلك أشاروا إلى إنها قُدمت من قِبَلْ حكومة تصريف أعمال تستمر في عملها بعد انتخابات غير حاسمة اخرى، ما يعني غياب الإشراف البرلماني عليها.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن وقوع 255 إصابة في البلد كله، مع فرض عزل إلزامي على أكثر من 45 ألف شخص بسبب تعرضهم المحتمل للمرض.

وكذلك لا يسمح للأجانب بالدخول إلى إسرائيل إلا إذا أثبتوا أنهم يستطيعون أن يفرضوا على انفسهم عزلاً ذاتياً، وكذلك يتوجّب على الإسرائيليين العائدين من الخارج، فرض عزل ذاتي على أنفسهم، فيما أغلقت المطاعم وقاعات السينما بموجب آخر القوانين التي فرضتها الحكومة.

وفي الأحد الماضي، فُرضت قوانين طوارئ تسمح لوكالة الاستخبارات "شين بيت" بتعقب المصابين بالكورونا وكل شخص تواصل معهم خلال الأربعة عشر يوماً السابقة على الإصابة بالمرض.

وفي سياق متصل، كثّفت بلدان عدّة في المنطقة إجراءاتها الرامية إلى وقف انتشار الوباء. ففي مساء الأحد الماضي، أعلن لبنان عن حالة طوارئ صحية ووضع البلد كله قيد حالة إغلاق، بعد الإبلاغ عن 99 إصابة فيه.

ووفقاً لذلك، أصبح لزاماً على المحلات والحانات والأسواق الكبرى والصيدليات أن تبقى مغلقة. وقد دوّت صفارات الإنذار في شتى أنحاء لبنان منبهة الناس إلى البقاء في بيوتهم، وحتى أن الشرطة عمدت إلى إخلاء الواجهة البحرية الشعبية في بيروت بهدف منع انتشار  المرض.

في الوقت نفسه، علقت مصر يوم الاثنين الماضي كل الرحلات الجوية، الداخلية والخارجية، ابتداء من 19 مارس (آذار) وحتى 31 من الشهر نفسه، بعد إيقاف الدراسة في المدارس والجامعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك أعلن العراق يوم الأحد الماضي عن منع للتجول يمتد أسبوعاً، ما دفع الناس إلى التسابق على المتاجر الكبرى لتخزين ما يحتاجون إليه.

وبداية من الثلاثاء الماضي، يشمل منع التجول تعليق كل الرحلات الجوية من مطار بغداد الدولي.

وفي تطور موازٍ، علّقت السعودية العمل في المؤسّسات الحكومية ستة عشر يوماً، وأغلقت الأسواق المركزية (المولات). وكذلك منعت الكويت وقطر وعُمان تدخين الشيشة (النارجيلة) في محاولة للسيطرة على انتشار المرض.

وفي إيران، التي سجّلت 850 وفاة مع حوالي 15 ألف إصابة في أكبر انتشار لفيروس كورونا في المنطقة، ما زالت الأعمال مفتوحة، على الرغم من الإقفالات التامة في أماكن أخرى من الشرق الأوسط، وبقيت المطاعم والمقاهي مفتوحة فيها أيضاً.

وقبل الإثنين الماضي، لم تكن إيران قد أغلقت ضريح المعصوم الذي يعتبر واحداً من أكثر الأماكن التي يزورها الناس في مدينة قم التي كانت بؤرة ظهور المرض وانتشاره، وقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية عمالاً يحفرون قبوراً جماعية فيها.

وكذلك انتظرت القيادة الإيرانية حتى الإثنين الماضي قبل أن تغلق ضريح الإمام الرضا في مدينة مشهد، الذي يجلب 25 مليون شيعي لزيارته سنوياً، يأتون من بلدان مجاورة كالعراق وباكستان وأفغانستان.

وشكّل هاشم بثائي (78 سنة) عضو مجلس الخبراء الذي يمتلك صلاحية تعيين وتنحية المرشد الأعلى، آخر ضحية لكورونا ضمن من يحتلون قمة السلطة، بحسب وكالة تسنيم شبه الرسمية للانباء، الاثنين الماضي.

وسبق أن أصيب بالمرض وزراء ونواب وأعضاء في الحرس الثوري ومسؤولون في وزارة الصحة، ما ضاعف المخاوف حول طريقة تعامل إيران مع تلك الجائحة. وقد ظهر المرشد الأعلى، علي خامنيئي الذي يبلغ الثمانين من العمر، أخيراً في مناسبة عامة مرتدياً قفازات كنوع من الوقاية.

وبالعودة إلى إسرائيل، دافع نتنياهو عن الإجراءات الجديدة في تعقّب الهواتف مُقراً بأنها تخترق الخصوصية.

وفي حديث إلى صحيفة "هآرتس"، أوضح نتنياهو "إن [تلك الإجراءات] لا تمثّل أمراً سهلاً... إذ تشمل مقداراً من انتهاك خصوصية أولئك الأشخاص، لأننا سنتحقق ممن كانوا على اتصال [مع المُصابين] أثناء المرض وقبله، وكذلك من قد يتصلون بهم بعد ذلك".

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط