Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انحناء البنوك المركزية أمام "كورونا" يفشل في تهدئة رعب الأسواق من الفيروس

عملات "الناشئة" تواجه خسائر عنيفة... والفضة تهوي 12 في المئة والذهب يفقد 30 دولاراً

حالة الرعب من فيروس كورونا تسيطر على العالم (رويترز)

فيما تواصل البنوك المركزية العالمية إعلانها عن حزم تحفيز تتضمن ضخ سيولة بمليارات الدولارات لتهدئة مخاوف المستثمرين واحتواء تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد على اقتصاديات العالم، فشلت كل هذه الإجراءات في احتواء الأزمة وتهدئة حالة الهلع والرعب التي تضرب جميع الأسواق.

وللمرة الثانية، وفي خطوة مفاجئة واستثنائية، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة لتقترب من مستوى الصفر، وتبعه في ذلك العديد من البنوك المركزية على مستوى العالم.

لكن وعلى الرغم من هذه القرارات والإجراءات التحفيزية، فإن الخسائر كانت أشد عنفاً خلال تعاملات أمس الاثنين، حيث طالت الخسائر الثقيلة غالبية أسواق الأسهم وامتدت إلى سوق النفط والعملات، وأيضاً لم تسلم من أسواق الأصول والملاذات الآمنة من هذه الموجة العنيفة من الخسائر.

خسائر عنيفة في عملات الأسواق الناشئة

على صعيد العملات، شهدت عملات الأسواق الناشئة خسائر حادة مقابل الدولار خلال تعاملات أمس الاثنين، مع تزايد تداعيات فيروس كورونا.

وتأتي خسائر عملات الأسواق الناشئة رغم هبوط قوي للدولار أمام العملات الرئيسة خلال التعاملات بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ بخفض معدل الفائدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقعت وكالة "بلومبيرغ" في تقرير أمس، أن تواجه هذه العملات المزيد من عمليات البيع التي تصل إلى 30 في المئة إذا تسبب انتشار "كوفيد-19" في انخفاض الأسهم الأميركية بقدر ما حدث في الأزمة المالية العالمية.

وقادت عملة المكسيك خسائر عملات الأسواق الناشئة، حيث تراجع بنحو 5 في المئة أمام الدولار إلى 22.996 بيزو مكسيكي مع ارتفاع عدد إصابات كورونا في البلاد إلى 53 حالة، كما تراجع الريال البرازيلي بنحو 3.5 في المئة مقابل العملة الأميركية ليسجل مستوى 5.0112 ريال، وهو الأدنى على الإطلاق مع تجاوز عدد مصابي الفيروس المميت في البلاد 200 حالة.

وبالنسبة إلى الروبل الروسي، فقد هبط بنحو 3.1 في المئة أمام الورقة الخضراء ليصل إلى 74.727 روبل، ليواصل خسائره الحادة أخيراً مع تهاوي أسعار النفط، فيما فقد الراند الجنوب أفريقي 2.5 في المئة من قيمته أمام الدولار ليسجل 16.689 راند.

كما تراجعت الليرة التركية بنحو 1.7 في المئة مقابل الهملة الأميركية لتصل إلى 6.4389 ليرة، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) عام 2018.

وخلال نفس التوقيت، تراجع مؤشر الدولار الرئيس الذي يقيس أداء العملة أمام 6 عملات رئيسة بنحو 0.8 في المئة إلى 97.979 نقطة.

الذهب يفقد 30 دولاراً والفضة تتراجع 12 في المئة

وبالنسبة إلى سوق الأصول والملاذات الآمنة، تراجعت أسعار الفضة بنحو 12 في المئة لتسجل أدنى مستوى منذ عام 2009، وسط موجة بيعية ملحوظة سيطرت على أسواق المعادن رغم المكاسب في التداولات المبكرة وقرارات البنوك المركزية الكبرى.

وتحول أداء أسواق المعادن من النطاق الأخضر إلى نظيره الأحمر بعد ساعات من بدء تداولات الأسبوع الحالي رغم الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها البنوك المركزية الكبرى.

وعند التسوية، انخفض سعر العقود الآجلة لمعدن الفضة تسليم شهر مايو (آيار) المقبل بنحو 12 في المئة، ليهبط إلى 12.81 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى لهذا العقد الأكثر نشاطاً منذ يوليو (تموز) عام 2009.

وفيما يخص المعدن الأصفر، فقد هبط سعر العقود المستقبلية للذهب تسليم أبريل (نيسان) المقبل بنسبة 3 في المئة، بما يعادل 30.20 دولار عند التسوية، مسجلاً 1486.50 دولار للأوقية، وخلال جلسة أمس، وصل إلى مستوى 1574.80 دولار للأوقية في الاتجاه الصاعد، و1450.90 دولار للأوقية في الاتجاه الهابط.

لكن في وقت متأخر من الجلسة، هبط سعر التسليم الفوري للمعدن النفيس 2.1 في المئة أو ما يعادل 33 دولاراً، ليسجل 1496.28 دولار للأوقية، بعد أن كان يشهد مكاسب بنحو 30 دولاراً في وقت سابق من التعاملات.

نزيف صعب وخسائر متتالية بأسواق الأسهم

وفي أسواق الأسهم، تهاوت مؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 12 في المئة في ختام جلسة أمس الاثنين، مع خسائر تقارب 3000 نقطة، ورغم ذلك، حذّر مصرف "غولدمان ساكس" من أن الأسهم الأميركية لم تصل إلى القاع بعد في مؤشر على استمرار موجة النزيف خلال الجلسات المقبلة.

وعمّق مؤشر "داو جونز" خسائره ليسجل أكبر هبوط يومي من حيث النسبة المئوية منذ عام 1987، كما تراجع مؤشر "ناسداك" بأكبر وتيرة انخفاض يومي في تاريخه في نهاية الجلسة بعد تصريحات سلبية للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إن الولايات المتحدة قد تكون قادرة على التخلص من أزمة كورونا بحلول أغسطس (آب) المقبل.

كما أطلق البنك المركزي الأميركي برنامجاً ضخماً للتيسير الكمي بقيمة 700 مليار دولار، لكن على الرغم من هذا القرار، لا يزال القلق يسيطر على المستثمرين جراء تفشي فيروس كورونا بشكل ملحوظ، وأثره على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

وعند إغلاق الجلسة، انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي 12.9 في المئة، مسجلاً 20188.5 نقطة، وهو ما يعادل فقدان 2997.1 نقطة، كما هبط "ستاندرد آند بورز" بنحو 11.9 في المئة ليسجل 2386 نقطة، وتهاوى مؤشر "ناسداك" بنسبة 12.3 في المئة مسجلاً مستوى 6904.5 نقطة.

كما تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات بنحو 5 في المئة لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2012 مع المزيد من الإغلاقات في الدول، بالإضافة إلى اقتراح المفوضية الأوروبية حظر السفر غير الضروري لمدة 30 يوماً.

وفشل قرار المركزي الياباني بتعزيز مشتريات الأصول في منع الأسهم اليابانية من خسائر تتجاوز 2.5 في المئة عند الإغلاق، وجاءت هذه الخسائر وسط هبوط على نطاق أوسع للأسهم الآسيوية التي اكتست باللون الأحمر مع حالة الفزع من الفيروس المميت وبيانات قاتمة بشأن اقتصاد الصين.

النفط يهوي 9 في المئة

وفي سوق النفط، تهاوت الأسعار بنحو 9.6 في المئة عند تسوية جلسة أمس ليتهاوى سعر خام "نايمكس" إلى أدنى مستوى وهو 29 دولاراً مسجلاً مستوى لم يشهده منذ عام 2016، فيما تستمر ضغوط تراجع الطلب على الخام وحرب الأسعار بين كبار المنتجين في التأثير سلباً على النفط.

وعند تسوية تعاملات أمس، تراجع سعر العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأميركي تسليم شهر أبريل (نيسان) المقبل بنحو 9.6 في المئة ليهبط إلى 28.70 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى لهذا العقد الأكثر نشاطاً منذ فبراير (شباط) عام 2016. كما هبط سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم شهر مايو (أيار) المقبل بنحو 11.08 في المئة إلى 30.10 دولار للبرميل.

وأعلنت شركة "إكسون موبيل"، أنها ستنفذ خفضاً "كبيراً" في الإنفاق في مواجهة تراجع غير مسبوق في أسعار النفط بسبب تفشي فيروس كورونا. وقال دارين وودز الرئيس التنفيذي للشركة في بيان، إن أكبر شركة منتجة للنفط في الولايات المتحدة تعيد تقييم ميزانية إنفاق رأسمالي بنحو 33 مليار دولار وُضعت حين كانت الأسعار مرتفعة، وإنها ستضع تفاصيل التخفيضات المحددة في وقت لاحق.

المزيد من اقتصاد