Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بنوك لبنان تستعد لتغيير جذري

خطة لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية تلبي توصيات صندوق النقد الدولي

جميع البنوك ستحتاج الى إعادة رسملة (غيتي)

يقول مصرفيون، إن البنوك اللبنانية مستعدة لتغيير جذري كبير، إذ ستتمخض إعادة هيكلة مزمعة لديون حكومية عن انعدام السيولة لدى الكثير من اللاعبين بالقطاع المالي.

والبنوك هي أكبر دائني الحكومة، التي ستتخلف عن السداد بعدما قالت إنها ستتوقف عن سداد ديون بالعملة الأجنبية، وستسعى إلى إعادة هيكلة ديون بعدما أدت أزمة مالية مستمرة منذ شهور لنضوب احتياطياتها من العملة الأجنبية بشكل خطير.
 
حجم الضرر
 
ولم يتضح بعد حجم الضرر الذي سيلحق بالبنوك والمودعين فيها، لكن تقديرات مصرفيين تفيد بأن إجمالي العجز في القطاع سيتراوح بين 20 و30 مليار دولار، استناداً إلى المخصصات التي ستحتاج لوضعها من أجل الخسائر المرتبطة بالودائع الموجودة لدى البنك المركزي والإقراض للحكومة.
ومع ما يواجهه لبنان من فقدان مئات الآلاف من الوظائف والإغلاق المتزايد للأنشطة التجارية، سيتعين على المقرضين أيضاً مواجهة قروض مشكوك في تحصيلها للقطاع الخاص.
 
وزير المالية
 
من جهة ثانية، قال وزير المالية اللبناني غازي وزني إن خطة لبنان لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي وستكون جاهزة خلال أسابيع، مضيفا أن أي لجوء إلى برنامج الصندوق، يجب أن يكون محل توافق سياسي وألا تتسبب الشروط في أي معاناة.
وأبلغ الوزير "رويترز" اليوم الخميس، متحدثا بعد أيام من إعلان البلد المثقل بالديون عدم قدرته على دفع ديونه المستحقة، إن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية سيستمر "للمدى المنظور"، قائلا إنه يساعد في السيطرة على التضخم ولأسباب أخرى.
وستشكل الخطة التي تعكف عليها حكومة رئيس الوزراء حسان دياب حجر الزاوية لجهود انتشال لبنان من أزمته المالية الأشد منذ استقلاله في 1943. وستشمل إصلاحات مصرفية ومالية واقتصادية.
 
في المقابل، قال جان رياشي الرئيس والمدير التنفيذي لبنك "إف.إف.إيه برايفت"، أكبر بنك متخصص في لبنان، إن جميع البنوك تقريباً ستحتاج الى إعادة رسملة.
وأضاف "لدينا الكثير من البنوك... الحجم الإجمالي للقطاع المصرفي سينكمش. سينتهي الأمر على الأرجح بودائع تتراوح بين 40 و60 مليار دولار مقارنة بودائع قدرها 150 مليار دولار الآن، وقيام عدد ضئيل من البنوك الكبرى وبعض بنوك الأسر والبنوك المتخصصة الأصغر بتقديم الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات الاستثمار المصرفي".
ولدى لبنان نحو 40 بنكاً تخدم السكان الذين يبلغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة، وتضخم القطاع إلى أربعة أمثال حجم الاقتصاد نتيجة تحويل مليارات الدولارات سنوياً من اللبنانيين المغتربين في الخارج على مدى عقود للمساعدة في تمويل الحكومة.
لكن تدفق المال من خارج البلاد توقف ولم يعد بمقدور الحكومة تمويل عجز ميزانيتها.
 
انكماش
 
قال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة إن القطاع المصرفي سينكمش، بينما قال رئيس الوزراء حسان دياب إنه يتعين إعادة هيكلة القطاع.
وأوضح أحد المصرفيين إن بعض البنوك بدأت العملية فعلاً وإن لاعبين أقوى يتطلعون بالفعل للاستحواذ على مقرضين أصغر.
ويرى رياشي إن هناك حاجة لإنشاء هيئة مستقلة لإدارة الإصلاح الشامل للقطاع، بما يشمل عمليات دمج إجبارية وتصفية البنوك الأصغر بطريقة تشبه ما حدث في قبرص خلال الأزمة المالية التي شهدتها بين عامي 2012 و2013.
 
صندوق النقد الدولي
 
وأضاف "لا أتوقع أن يقبل صندوق النقد الدولي أو أي دائنين خطة لإعادة هيكلة الديون من دون التعامل مع هذه المسائل".
ويثير الدمج مخاوف بشأن التأثير في المودعين، ويقول مصرفيون ومحللون إنه قد يكون من الصعب تلافي شكل ما من الخسائر التي ستلحق على الأقل بكبار المودعين.
وقالت هوليهان لوكي، التي عينتها جمعية مصارف لبنان لإسداء النصح بخصوص عملية إعادة الهيكلة، إن الهدف الأساسي للجمعية هو حماية مصالح المودعين.