Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خفض الفائدة يزيد الضغوط على ربحية البنوك الإماراتية في 2020

"موديز": انخفاض إيرادات فوائد القروض... ولا زيادة تذكر في الإقراض

توقعت "موديز" انخفاضات متفاوتة ستتم بين البنوك تخصّ صافي هامش الفائدة (أ.ف.ب)

توقعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "موديز" أن يؤدي خفض بنك الإمارات المركزي للفائدة 50 نقطة أساس في 4 مارس (آذار) الحالي إلى زيادة الضغوط على ربحية البنوك الإماراتية للعام المالي 2020.

وكان "المركزي الإماراتي" قد خفّض الفائدة نتيجة تخفيض الفيدرالي الأميركي لها بنفس النسبة في ظل ربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي.

ضغوط على الهوامش

واعتبرت "موديز" أن الانخفاض المتوقع في ربحية البنوك الإماراتية خلال العام الحالي بسبب التأثير على هامش صافي الفائدة، حيث حصرت التأثير في عاملين: الانخفاض في إيرادات فوائد الإقراض مقابل فائدة مرتفعة لودائع العملاء بالبنوك، وعدم وجود زيادة في حجم الإقراض بعد خفض الفائدة 0.5 في المئة.

وتمثل إيرادات الفوائد نسبة تصل إلى 70 في المئة من إجمالي إيرادات البنوك الإماراتية، بحسب النتائج السنوية بنهاية العام الماضي.

هيكل الودائع والقروض

وأشار تقرير "موديز" إلى أن هيكل الودائع والقروض لدى القطاع المصرفي الإماراتي يختلف من بنك لآخر، وإن كان في المتوسط يمثل مزيجاً قد يضغط على ربحية البنوك الإماراتية بعد خفض الفائدة الأسبوع الماضي. فمن ناحية، تزداد قروض الشركات والحكومة التي تمثل نحو 81 في المئة من إجمالي محفظة الائتمان لدى القطاع المصرفي في المتوسط.

وفي المقابل لا يقدّم هيكل الودائع لدى المصارف الإماراتية أساساً صلباً للسيولة المستقرة في الأجل الطويل، حيث تتراوح الحسابات الجارية وحسابات التوفير والتي يمكن سحبها في أي وقت، ما بين 33- 43 في المئة بين البنوك الكبرى.

منافسة قوية

قدّم التقرير عرضاً تحليلياً لتأثير البيئة التشغيلية على أداء البنوك، حيث أشار إلى أن المنافسة الشديدة بينها تدفعها إلى التركيز على شريحة المقترضين من الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية ذات التصنيف الائتماني الجيد، مقابل العزوف عن تمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الأكثر عرضة للاهتزازات، وإن كان ذلك يرجع إلى ما شهدته أنشطة الأعمال والنمو الاقتصادي من تباطؤ خلال 2019.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد نما الائتمان بشكل عام 6.2 في المئة خلال 2019، وتنخفض تلك النسبة إلى 4.4 في المئة في حالة استثناء الائتمان المقدم للحكومة.

ويرجع ذلك النمو إلى القفزة الكبيرة بنسبة 23.2 في المئة سنوياً في الائتمان المقدم للحكومة والشركات الكبرى. وينخفض إلى 14.9 في المئة في حالة استثناء الائتمان الضخم قصير الأجل المقدم للحكومة. ويمثل ائتمان القطاع الخاص 65 في المئة من إجمالي ائتمان القطاع المصرفي الإماراتي، وقد نما بنسبة 0.4 في المئة فقط.

تكلفة الفوائد

على الرغم من أن خفض الفائدة على سعر الريبو سينعكس بدوره على إعادة تسعير الودائع مما يؤدي إلى خفض تكلفة الفائدة، فإن الوضع مختلف مع بنوك الإمارات، فإذا تم استثناء الودائع الحكومية والحسابات التجارية واتفاقيات إعادة الشراء، ستمثل الحسابات الجارية وحسابات التوفير (التي تصل فيها الفائدة إلى الصفر) ما يقرب من 51 في المئة من إجمالي ودائع العملاء، فيما سيتم إعادة تسعير الودائع طويلة الأجل بشكل تدريجي.

وبناءً عليه، توقعت "موديز" أن انخفاضات متفاوتة ستتم بين البنوك تخصّ صافي هامش الفائدة، والذي سجل نحو 2.3 في المئة في المتوسط خلال العام الماضي.

البيئة التشغيلية

وتوقع التقرير أن تزداد المخصصات والتي يتم تجنيبها من البنوك مقابل القروض المتعثرة والمشكوك في سدادها، في ظل تأثير البيئة التشغيلية والظروف الإقليمية والعالمية، خصوصا في ظل تخفيضات منظمة أوبك للإنتاج واحتمال بدء حرب أسعار بين المنتجين الكبار، إضافة إلى تأثر الاقتصاد والتجارة الدولية بانتشار فيروس كورونا.

وتوقعت الوكالة أن تصل تكلفة المخاطر إلى 100 نقطة أساس في 2020، مقارنة بوصولها إلى 83 نقطة أساس خلال العام الماضي، و61 نقطة في 2018.