Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وسط تراجع المؤشرات ... خسائر قاسية تضرب البورصات الخليجية

"كورونا" والنفط... يطاردان أسواق الأسهم العربية والكويت توقف التداول

سجّلت أسواق المال في دول الخليج خسائر كبرى مع افتتاح تعاملات اليوم (رويترز)

تعرضت سوق المال السعودية لخسائر قاسية مع بداية تعاملات الاثنين، إذ هبط المؤشر العام 9.1 في المئة، بينما تراجعت قيمة سهم شركة أرامكو 10 في المئة.

وجاء التراجع على خلفية انهيار أسعار النفط التي انخفضت بنحو 20 في المئة الاثنين في خضم "حرب أسعار" بعد الفشل في التفاهم على مواصلة العمل في اتفاق لخفض الإنتاج.

وتراجعت قيمة سهم شركة أرامكو 10 في المئة وهو مستوى قياسي، لتبلغ 27 ريالاً.

وقال المحلل الاقتصادي فضل البوعنيين لـ"اندبندنت عربية"، "تسعى منظمة أوبك إلى المحافظة على استقرار أسعار النفط من خلال تحقيق التوازن بين المعروض النفطي والطلب الذي يُواجَه بتحديات تتطلب إعادة النظر في حجم الإنتاج الحالي وهو ما تدعمه السعودية، إلا أن اجتماع أوبك+ الأخير لم يحظ بإجماع حيال خفض الإنتاج الذي عارضته روسيا، ما تسبب في انخفاض حاد لأسعار النفط وبنسبة 10 في المئة، ما يعني انخفاضها 30 في المئة منذ مطلع العام الحالي، وهو انخفاض ينذر بعودة الأسعار إلى مستويات 2016 ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يدعم الأسعار".

وأضاف، "إن التحفظ الروسي سببه الإنتاج الأميركي الذي بدأ يؤثر بشكل كبير في الأسعار من دون أن يكون للمنتجين دور في خفض الإنتاج وتعزيز الأسعار. ومن هنا، أعتقد أن أمر الاتفاق مستقبلاً شبه مستحيل، إلا أن انخفاضاً أكبر للأسعار، قد يفرض على الدول المنتجة اتفاقاً لحماية الأسعار من الانهيار".

وأردف، "اعتقدت أن السعودية تراهن على قدرتها الإنتاجية لتعويض نقص الأسعار ويبقى السؤال الأهم هل من الممكن تسويق كميات أكبر من النفط في سوق مثقلة بالفائض وماذا عن الانعكاس السلبي على الأسعار؟"، لافتاً إلى أن "حرب الأسعار ستقود إلى مشكلات داخل الدول المنتجة التي تعتمد على النفط كمورد رئيس للدخل. كما أنها ستزيد مشكلات السوق، ما يعني صعوبة معالجتها على المدى القصير وإن حدث اتفاق مستقبلاً. وسيؤثر سلبا في الاستثمارات في قطاع الإنتاج. فمشكلات الاقتصاد الحالية تفرض على الدول المنتجة مراجعة مواقفها لحماية السوق والأسعار".

وأضاف، "كما أن انخفاض الأسعار سيضر بشركات النفط الأميركية التي تعتمد في عملياتها التشغيلية على تمويلات القطاع المالي، ما سيجعلها تحت ضغط مزدوج بين انخفاض الأسعار وارتفاع تكلفة الإنتاج وتكاليف التمويل الثقيلة".

وأكد البوعنيين أن الحقيقة الواجب إدراكها أن حرب الإنتاج لن تقود دول أوبك+ إلا إلى مزيد من الخسائر وانخفاض في الدخل. لذا لا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات وربما نرى في الأيام المقبلة تحركاً على مستوى القادة بين السعودية وروسيا للوصول إلى اتفاق يدعم الأسعار ويحمي السوق والمنتجين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خسائر الأسواق

والخسائر في أسواق المال لم تتوقف على السوق السعودية، إذ سجلت أسواق المال في دول الخليج خسائر كبرى مع افتتاح تعاملات اليوم الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، فتراجعت بورصة الكويت 10 في المئة، ما اضطر السلطات المالية إلى وقف التعاملات فيها لليوم الثاني على التوالي، بينما سجل مؤشر سوق دبي انخفاضاً بنحو 9 في المئة ومؤشر سوق أبو ظبي تراجعاً 8 في المئة، إضافةً إلى تراجع مؤشر سوق قطر بأكثر من 9 في المئة، وفي عمان والبحرين بأكثر من 4 في المئة.

وجاءت الخسائر على وقع انهيار أسعار النفط التي تراجعت 20 في المئة صباح الاثنين، ما يشكل ضربة موجعة لاقتصاديات الخليج التي تعتمد على الخام كمصدر رئيس لإيراداتها.

وبلغ سعر برميل خام غرب تكساس 30 دولاراً صباح الاثنين، وبرميل برنت 33 دولاراً.

وكانت "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) وروسيا، شريكتها الرئيسة ضمن تحالف "أوبك +"، أخفقت في التوصل الجمعة الماضي إلى تفاهم بشأن خفض إضافي في إنتاج الخام بهدف وضع حد لتراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة أعوام على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد.

واقترحت "أوبك" على موسكو وشركائها التسعة الآخرين خفضاً جماعياً إضافياً بـ1.5 مليون برميل يومياً حتى لا يؤدي انتشار فيروس كورونا إلى تقويض ما تم التوصل إليه عام 2017 للحفاظ على أسعار مستقرة في سوق تشهد فائضاً في الإنتاج، لكن روسيا رفضت ذلك.

ورداً على الموقف الروسي، خفضت  السعودية أسعار النفط المطروح للبيع لديها إلى أدنى مستوياته خلال 20 عاماً، وحددت سعر بيع النفط الخام لشهر أبريل (نيسان) المقبل لزبائن آسيا بنحو 6 دولارات للبرميل، مقارنةً بمارس (آذار) الحالي، و7 دولارات للولايات المتحدة الأميركية، وبين 6 إلى 8 دولارات لأوروبا الغربية ومنطقة البحر المتوسط، حيث تبيع روسيا جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي.

بورصة دبي تواصل خسائرها العنيفة

في الإمارات، تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 8.35 في المئة خاسراً 189.18 نقطة ليصل إلى مستوى 2077.75 نقطة.

وبلغت أحجام التداول بمستهل تعاملات جلسة الاثنين، نحو 59.4 مليون سهم محققة ما قيمته 88.3 مليون درهم (24.059 مليون دولار) من خلال تنفيذ 767 صفقة لعدد 24 سهماً. وشهدت بداية الجلسة انخفاض أسعار أسهم 23 شركة مدرجة، مع استقرار سعر سهم واحد فقط، فيما لم يصعد أي سهم من أسهم الشركات المدرجة في السوق.

وتراجعت 8 قطاعات ببورصة دبي تصدرها قطاع العقارات الذي هوي 9.34 في المئة، أعقبه قطاع الخدمات 9.29 في المئة، تلاه قطاعا السلع والاستثمار 8.94 في المئة، ثم قطاع البنوك 8.81 في المئة، ثم قطاع الاتصالات 8.77 في المئة، ثم قطاع النقل 8.60 في المئة، ثم قطاع  التأمين 3.93 في المئة.

وتصدر سهم شركة "أمانات القابضة" قائمة الأسهم المتراجعة بعدما هوي بنسبة 10 في المئة، تلاه سهم شركة "أملاك للتمويل" متراجعاً بنسبة 10 في المئة.

الكويت توقف التداول بسبب خسائر حادة

في الكويت، تراجعت مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم، حيث هبط مؤشر السوق العام 8.92 في المئة خاسراً 473.53 نقطة ليصل إلى مستوى 4833.30 نقطة، وانخفض مؤشر السوق الأول 10.29 في المئة خاسراً 591.72 نقطة ليصل إلى مستوى 5158.69 نقطة. كما انخفض مؤشر السوق الرئيس 5.36 بالمئة خاسراً 237.64 نقطة ليصل إلى مستوى 4195.31 نقطة، وتراجع مؤشر "رئيسي 50" بنسبة 8.02 في المئة، خاسراً 362.12 ليصل إلى مستوى 4154.75 نقطة.

وأعلنت إدارة بورصة الكويت، أنه تم وقف التداول في السوق الأول لنهاية جلسة تداول اليوم مع الغاء مزاد الاغلاق، بعد هبوط مؤشر السوق بنسبة هي الأكبر بين الأسواق الخليجية. وأضافت، في بيان، أن هذا الوقف جاء بعد انخفاض مؤشر السوق الأول إلى أكثر من 10 في المئة.

وأكدت أن وقف التداول في السوق الأول لا يؤدي إلى ايقاف التداول في السوق الرئيس بشكل تلقائي ما لم ينخفض مؤشر السوق الرئيس الى المستويات التي تؤدي إلى وقف تداوله.

وجرى التداول بمستهل التعاملات على 71.5 مليون سهم بقيمة 9 ملايين دينار (29.61 مليون دولار) عبر تنفيذ 2205 صفقات.

وتراجعت 9 قطاعات ببورصة الكويت تصدرها قطاع الصناعة الذي تراجع 11.89 في المئة، ثم قطاع الاتصالات 10.68 في المئة، أعقبه قطاع البنوك 9.65 في المئة، تلاه قطاع العقار 7.42 في المئة، ثم قطاع الخدمات المالية 5.63 في المئة.

أيضاً، تراجعت أسهم قطاع المواد الأساسية 5.20 في المئة، وقطاع الخدمات الاستهلاكية 4.86 في المئة، ثم قطاع السلع الاستهلاكية 1.41 في المئة، ثم قطاع التأمين 0.95 في المئة. وفي المقابل، ارتفعت أسهم قطاع النفط والغاز 3.85 في المئة.

وجاء سهم "الشركة الوطنية للخدمات البترولية" على رأس قائمة الأسهم الرابحة بعدما صعد 10 في المئة، تلاه سهم شركة بيان للاستثمار مرتفعاً 9.73 في المئة، ثم شركة المدار للتمويل والاستثمار 1.58 في المئة.

في المقابل، تصدر سهم "شركة المعدات القابضة" قائمة الأسهم المتراجعة بعدما هوى 18.92 في المئة، ثم مجموعة الخصوصية القابضة متراجعاً 18.72 في المئة، ثم شركة الافكو لتمويل شراء وتأجير الطائرات الذي تراجع 17.73 في المئة.

موجة خسائر عنيفة ببورصة قطر

أيضاً، تراجع المؤشر العام لبورصة قطر 8.66 في المئة خاسراً 782.42 نقطة ليصل إلى مستوى 8254.78 نقطة، وسط تراجع جماعي لأسهم جميع القطاعات.

وفي بداية الجلسة بلغ حجم التداول نحو 61.4 مليون سهم بقيمة 347 مليون ريال (92.780 مليون دولار) عبر تنفيذ 2159 صفقة. وشهدت بداية الجلسة تراجع أسعار أسهم 45 شركة مدرجة، مقابل ارتفاع سعر سهم واحد فقط.

وتراجع 7 قطاعات بورصة قطر، تصدرها قطاع الاتصالات الذي تراجع 9.98 في المئة، ثم قطاع النقل متراجعاً 9.96 في المئة، تلاه قطاع العقارات 9.79 في المئة، ثم قطاع البنوك والخدمات المالية 9.10 في المئة، ثم قطاع التأمين 7.69 في المئة، تلاه قطاع الصناعات الذي تراجع 7.52 في المئة، ثم قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية منخفضاً 6.89 في المئة.

خسائر طفيفة في بورصة البحرين

وبنسبة طفيفة، تراجع المؤشر العام لسوق البحرين المالية، منخفضاً 0.39 في المئة خاسراً 6.10 نقطة ليصل إلى مستوى 1556.54 نقطة، بضغط هبوط قطاعات البنوك التجارية والصناعة والخدمات والاستثمار.

وجرت تداولات على بورصة البحرين بمستهل تعاملات جلسة اليوم الاثنين على نحو 904 آلاف سهم بقيمة 223.3 ألف دينار (591.7 ألف دولار).

وتصدر قطاع الصناعة قائمة التراجعات ببورصة البحرين بعدما انخفض 17.28 في المئة بضغوط تراجع سعر سهم شركة المنيوم البحرين 2.51 في المئة، ثم قطاع الاستثمار بنسبة انخفاض 8.86 في المئة. كما تراجع قطاع البنوك التجارية بنسبة انخفاض 8.47 في المئة، ثم قطاع الخدمات متراجعاً 8.3 في المئة.

المزيد من أسهم وبورصة