Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب في مصر... ارتفاع 2.5 دولار وتوقعات بتضاعف الأسعار خلال 3 أشهر

متخصصون: الأزمة لم تتفاقم بعد... والقاهرة ليست بمعزل عن العالم

أسهمت ارتفاعات الذهب في زيادة شهية المستثمرين وكذلك الأفراد الذين يمتلكون مدخرات متوسطة (أ.ف.ب)

برهن الذهب على صحة المقولة العالمية المصاحبة له في أوقات الأزمات، بأنه الملاذ الآمن عند الصراعات والأزمات، سواء في الأسواق العالمية، أو المحلية المصرية.

وعلى مدار فبراير (شباط) وحتى مرور الأسبوع الأول من مارس (آذار)، واصل المعدن النفيس هوايته في جذب أنظار المتخوفين من تكرار أزمة عالمية ومحلية مع تمدّد انتشار فيروس كورونا من الصين وفرض سطوته داخل القارات الخمس.

الذهب الحسّاس تجاوب سريعاً في القاهرة مرتفعاً بنحو 40 جنيها (نحو 2.5 دولار أميركي) في الأقل منذ بداية العام الحالي، بالتزامن مع تفشي كورونا وحتى الساعات القليلة الماضية.

وقال رفيق غباشي، رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، إن الذهب المحلي دائماً ما يرتبط بسعره عالمياً، موضحاً لـ"اندبندنت عربية" أن "المعدن الأصفر ليس طلسماً أو لغزاً، هذا ما عهدناه من قديم الأزل، هو الملاذ الآمن عند الأزمات والصراعات، والارتفاع الأخير كان نتيجة تكالب المستثمرين على الشراء باعتباره الملجأ الآمن، وسط مخاوف من تضرّر النمو الاقتصادي العالمي من الانتشار الواسع لفيروس كورونا".

وفسّر رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات المصرية ذلك بأن "75 في المئة من الصناعات في العالم مركزها الصين، في أي صناعة لا يمكن إلا أن تعتمد على مدخلات في عمليات الإنتاج صينية المصدر"، لافتاً إلى أن "غالبية المصانع الصينية مغلقة بسبب كورونا، مما أرعب المستثمرين"، متوقعاً استمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وكشف وصفي واصف، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالغرف التجارية المصرية، أن أزمة ارتفاع الذهب لم تتفاقم بعد، متوقعاً تضاعف الأسعار خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) في حالة استمرار تفشي الوباء من دون اكتشاف أدوية تعالجه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح واصف أن إبرام الصفقات بين المستثمرين، سواء العاملون منهم في الذهب أو غيره من الصناعات، يتم كل 3 شهور تقريباً، مؤكدا أن حجم التجارة والصناعة يعتمد حالياً على صفقات أبرمت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير( كانون الثاني)، متوقعاً انتهاء المخزون من تلك الصفقات حتى نهاية مارس الحالي، مشيراً إلى أن المستثمرين يبدؤون في عقد الصفقات الجديدة من نهاية الشهر أو النصف الأول من أبريل المقبل.

 وشدّد على أن الأزمة مرشحة للتفاقم، بخاصة مع اتجاه البنوك المركزية في العالم إلى خفض أسعار الفائدة، مما سيجبر المستثمرين وغيرهم على شراء المعدن النفيس بكثافة، ومع قلة المعروض وزيادة الطلب سترتفع الأسعار بنحو الضعف في أقل تقدير.

الأمر لم يتوقف عند مستثمري الذهب، حيث أكد رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، في تصريحات سابقة له، أنه لا مفرّ من تأثر الاقتصاد العالمي من تداعيات فيروس كورونا، وقال إن مصر بالتبعية لن تكون بمعزل عن هذه التأثيرات، مثلها مثل بقية الدول، واعتبر ساويرس أن الاستثمار في الذهب سيظل الوعاء الأفضل، بخاصة في مثل هذه الظروف.

وأسهمت ارتفاعات الذهب في زيادة شهية المستثمرين، وكذلك الأفراد الذين يمتلكون مدخرات متوسطة، بخاصة في ظل حالة الركود التي تمرّ بها السوق العقارية في مصر حالياً، وسجلت أسعار أعيرة الذهب وفق التعاملات اليومية حتى الأربعاء الماضي للمعدن النفيس عيار 24 بـ808 جنيهات (نحو 52.5 دولار)، فيما سجل عيار 18 نحو 606 جنيهات (نحو 39 دولاراً)، وبِيع جنيه الذهب بـ 5665 جنيهاً (نحو 363 دولاراً)، بينما سجل عيار 21 الأكثر انتشاراً في مصر نحو 718 جنيهاً (نحو 46 دولاراً).

وعلى المستوى العالمي، قفزت أسعار الذهب أكثر من 3 في المئة، حتى الثلاثاء الماضي، بعد أن خفّض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة للمساعدة في حماية الاقتصاد من الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا.

وتعد القفزة الأخيرة في سعر المعدن الأصفر هي أكبر مكاسب له ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ يونيو (حزيران) 2016، وقفزت الأسعار أكثر من 3 في المئة،، وقفز في المعاملات الفورية 2.9 في المئة، إلى 1636.25 دولار للأوقية في أواخر جلسة التداول في السوق الأميركي، وفقا لوكالة "رويترز".
كما صعدت العقود الأميركية للذهب 3.1 في المئة لتسجل عند التسوية 1644.40 دولار للأوقية، وفي وقت سابق من جلسة الثلاثاء، قفز المعدن الأصفر بما يصل إلى 3.3 في المئة.

وقال دانيال غالي، المتخصص بالسلع الأولية في (تي دي سيكيوريتيز) "من الواضح أن مجلس الاحتياطي الاتحادي أرسل إشارة قوية جداً إلى أنهم مستعدون لدعم الاقتصاد الأميركي في مواجهة التهديد المتزايد الذي يشكله الفيروس، وهذا ضوء أخضر واضح لبنوك مركزية أخرى لأن تفعل نفس الشيء"، طبقا لـ"رويترز".

المزيد من اقتصاد