Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق تهضم تدخل البنوك المركزية

المليارات المخصصة لمواجهة كورونا ترفع أسهم شركات الخدمات الصحية

متعاملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسواق الأوروبية عند بداية التعاملات، اليوم الخميس، مقتفيةً أثر مؤشرات أسواق "وول ستريت" بنيويورك ليلة الأربعاء، في ما بدا استمراراً لاستيعاب الأسواق لخطوات البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسة بخفض الفائدة للمساعدة على تلافي التبعات السلبية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي.

وكانت بنوك مركزية في اقتصادات رئيسة، مثل كندا وأستراليا، خفّضت أسعار الفائدة قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي خفض الفائدة نصف نقطة مئوية. ويُتوقع أن تتبع بنوك مركزية أخرى تلك الخطوة، مثل بنك إنجلترا نهاية الشهر، والبنك المركزي الأوروبي الشهر المقبل، وربما تُتخذ إجراءات تيسير نقدي إضافية أيضا.

وعند الافتتاح، ارتفع المؤشر الأوروبي الرئيس 0.6 في المئة، في مكاسب مطردة للمرة الأولى منذ التراجعات الحادة للسوق أواخر فبراير (شباط)، إلا أن مكاسب الأسهم في لندن لم تزد على 0.06 في المئة.

وكانت الأسواق الآسيوية ارتفعت بوتيرة أكبر صباح الخميس، وحققت الأسهم اليابانية أكبر زيادة يومية لها خلال شهر، إذ ارتفع مؤشر نيكي القياسي 1.09 في المئة بدعم من قطاعي الرعاية الصحية والصناعة.

لكن مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفعت لأسباب مختلفة، إذ إن تأثير خفض الفائدة الكبير لم يدم طويلاً. فقد جاءت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لاختيار مرشحه للرئاسة، المعروفة بـ"الثلاثاء الكبير"، لتظهر تقدم نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وتفاعلت الأسواق مع زيادة احتمال منافسة بايدن للرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بشكل إيجابي، إذ يعتبر بايدن أفضل للأسواق والأعمال من منافسه على الترشح عن الديموقراطيين السيناتور اليساري بيرني ساندرز.

شركات الصحة

كما قادت أسهم شركات الأدوية وشركات الرعاية الصحية والأبحاث العلمية مؤشرات الأسهم الأميركية للارتفاع، بعدما أقرّ الكونغرس أكثر من 8 مليارات دولار كميزانية إضافية للحكومة لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان ذلك المنحى السائد أيضا في بقية بورصات العالم، ففي أوروبا - على سبيل المثال- ارتفع سهم ميرك للعلوم والتكنولوجيا 4.6 في المئة صباح الخميس. وفي اليابان، ارتفع سهم تاكيدا للأدوية 3.51 في المئة، بعدما قالت الشركة إنها تعكف على تطوير دواء للفيروس مما أنعش أسهم الشركات المنافسة أيضاً. وكان سهم كيوا كيرين للصناعات الدوائية الأكثر ارتفاعاً، حيث صعد سعره 4.51 في المئة، يعقبه ميجي هولدنجز للصناعات الدوائية بارتفاع 4.23 في المئة.

وتتوقع الأسواق أن يستفيد قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدوائية من مليارات الدولارات المخصصة لمكافحة انتشار الفيروس. وزاد من الصدى الإيجابي على السوق إعلان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن تخصيص نحو 60 مليار دولار (50 مليار من الصندوق، و10 مليارات من البنك) لمساعدة الدول الفقيرة وغير القادرة على مواجهة التبعات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا.

وقالت المؤسستان الدوليتان، الأربعاء، إن تلك الأموال جاهزة لتقديمها بشكل سريع ومن دون فائدة. ومما أضاف للمناخ الإيجابي للأسواق الإعلان عن استعادة القطاع الصيني عافيته بنسبة ما بين 50 و60 في المئة في القطاعات التي تعرضت للتأثر السلبي من انتشار الوباء في البلاد.

ومع تراجع شديد في عدد حالات الإصابة في الصين، يسود تفاؤل لدى الشركات الكبرى في العالم التي تعتمد في إنتاجها على مكونات تُصنّع في الصين أو تُستورد منها.

لكن هذا المناخ الإيجابي، برأي عدد من المحللين، قد لا يستمر طويلاً وتظل الأسواق مرشحةً للتذبذب صعوداً وهبوطاً، بخاصة مع معدل انتشار الفيروس في أنحاء العالم المختلفة. ولهذا تبقى الملاذات الآمنة، كالذهب مثلا، مستهدفة من المستثمرين الذين يتفادون أسواق الأسهم والسندات. ويواصل سعر الذهب ارتفاعه، والذي زاد مع تراجع أسعار العملات كالدولار واليورو مع قرارات خفض الفائدة.

المزيد من أسهم وبورصة