Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أبرز ما في الاتفاق التجاري الأميركي - البريطاني

لم تستبعد الحكومة البريطانية استيراد المنتجات الزراعية الأميركية التي تلتزم بمعايير أقلّ من تلك المفروضة داخل المملكة المتحدة

 وزيرة التجارة الدولية في المملكة المتحدة، ليز تروس (أ.ب.)

نشرت الحكومة البريطانية اليوم أهداف مفاوضاتها من أجل التوصّل إلى اتفاقٍ تجاريّ مع الولايات المتّحدة. انتظرنا هذه الخطوة مدة طويلة- فالولايات المتّحدة نشرت لائحة أهدافها المفصّلة في 18 صفحة منذ سنة كاملة.

لكن أن تأتي متأخراً خير من ألّا تأتي أبداً وأصبح لدينا الآن فكرة أوضح عمّا تبتغيه الحكومة البريطانية فعلاً من اتفاقها مع الولايات المتّحدة- وهو أمر تدعمه منذ إجراء الاستفتاء على بريكست من غير أن تعطي تفاصيل كثيرة عنه.

وفي ما يلي بعض أهمّ النقاط حول الأهداف:

1- المعايير الغذائية

ركّزت وسائل الإعلام على موضوع غسل الدجاج بالكلور، لكن الولايات المتّحدة تتّبع الكثير من الممارسات الزراعية الأخرى التي تعتبر غير قانونية في المملكة المتّحدة.

ومنها استخدام التعديل الوراثي، والقوانين المتعلّقة باستخدام مبيدات الحشرات، وحقن اللحوم بالهورمونات ووضع الخنازير داخل الأقفاص وغيرها من القوانين المتعلقة بحقوق الحيوان. وفيما كررت الحكومة قولها إن المملكة المتحدة لن تخفض سقف قوانينها الزراعية الخاصة لم تستبعد في الوقت ذاته استيرادها من الولايات المتحدة أغذية تنطبق عليها هذه المعايير الأدنى.

لن يُطمئن هذا الموضوع المزارعين البريطانيين الذي يخشون من المضاربة، ولا المستهلكين الذين تهمّهم نوعية المنتجات المعروضة على رفوف المتاجر.

2- محاكم الشركات

تصرّ الولايات المتّحدة على ذكر محاكم الشركات –المعروفة بتسوية المنازعات بين المستثمرين والدول- في الكثير من اتفاقاتها التجارية. وقد لجأت إلى هذه المحاكم للطّعن في قوانين بيئية وصحية مهمّة عدة.

ومثالاً على ذلك، لجأت شركات الوقود الأحفوري الأميركية إلى هذه المحاكم للطعن في حظر التصديع الهيدروليكي في كندا، فيما طعن عملاق التبغ فيليب موريس في قانون توحيد أغلفة علب السجائر في أستراليا. ولم تذكر المملكة المتّحدة في أهدافها التفاوضية أن كل التسويات بين المستثمرين والدول مباح مما يعني أنّ الشركات الأميركية قد ترفع قضايا مماثلة ضدّ حكومتنا في المستقبل.

3- التزامات تغيّر المناخ

تريد حكومة بريطانيا أن تصبح رائدة عالمياً في التصدي لتغيّر المناخ وسوف تستضيف في هذا الإطار مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في وقت لاحق من العام الحالي. لكن وفقاً للوثائق التي تسرّبت العام الماضي وتضمّنت تفاصيل حول المفاوضات الأوّلية بين المملكة المتحدة والولايات المتّحدة، طالب المسؤولون الأميركيون ألّا يحمل الاتّفاق التجاري أي إشارة إلى تغيّر المناخ وأن تتعاون المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة في مجال التنظيم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفيما تنصّ الأهداف على أنّ تغيّر المناخ أولويّة بالنسبة إلى المملكة المتحدة، فهي تعرب أيضاً عن استعداد البلاد "للتعاون" بشأن القوانين التنظيمية مع أميركا - ممّا قد يقف في طريق طموحاتها المتعلّقة بالمناخ.

4- غياب الرقابة الديمقراطية

لدى النواب بعد ظهر اليوم فرصة وجيزة –وغير مقرّرة مسبقاً- للبحث في أهداف البرلمان فيما تدلي ليز ترس (وزيرة التجارة) بخطابها أمام مجلس العموم. ولكن المقلق أنها قد تكون فرصتهم الوحيدة لمناقشة الاتفاق على الرغم من أثره المحتمل في مجالات كثيرة في السياسة. وخلافاً لنظرائهم في الكونغرس الأميركي والبرلمان الأوروبي، لا يتمتّع النواب بحق التصويت المؤكّد على الاتفاقات التجارية ولا يُعلمون بتفاصيل تطوّر المفاوضات. وأحد آثار بريكست المثيرة للسخرية هي أنّ ممثلينا المنتخبين ستكون لديهم الآن فرصة أقل لإبداء رأيهم في السياسة التجارية مما كان لديهم عندما كنّا أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ديفيد لورانس أحد كبار المستشارين السياسيين في حركة العدالة التجارية، وهي شبكة تضمّ 60 منظمة مدنيّة تطالب بوضع قوانين تجاريّة تفيد الناس والكوكب.   

© The Independent

المزيد من دوليات