Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"جرم غامض" يدور حول الأرض

يقول باحث دوره رئيسي في الدراسة الفلكية إنّ "الجسم الفضائيّ لافت جداً وثمة حاجة إلى بيانات إضافية بغية تحديد ما هو"

 صورة الجرم الغامض وزعتهها المرصد الفلكي الدوليّ (اندنبندنت) 

نشر عدد من علماء الفلك صوراً جديدة لجرم غامض دخل مدار الأرض أخيراً. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أثار ذلك الجسم الفلكيّ حماسة العلماء، عندما أُعلن أنّه في ما يبدو قمر صغير جديد مؤقّت وصل إلى مدار الأرض.

غير أنّ العلماء يقولون إنّ من السابق لأوانه الجزم بماهية ذلك الجرم الغامض، وإنّه يتعيّن إجراء مزيد من البحوث في هذا الشأن.

على الرغم من أنّه قد يكون جسماً اصطناعيّاً بحسب ما يشير علماء فلك آخرون، ليس مستبعداً أيضاً أن يكون قمراً اصطناعيّاً قديماً أو حتى حطاماً فضائيّاً.

ولكن "في كلتا الحالتين، يبقى الجرم لافتاً جداً ويحتاج إلى مزيد من البيانات من أجل تحديد ما هو"، وفق ما جاء في بيان أصدره غريغوري فيدوريتس، وهو عالم الفلك الرئيس في عملية رصد الجسم الفضائيّ الصغير.

في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن "مركز الكواكب الصغرى" ("أم. بي. سي") المنظمّة الرسميّة التابعة لـ"الاتحاد الفلكيّ الدوليّ"، أن ذلك الجرم حصل على الاسم "2020 سي. دي 3" (2020 CD3.).

وخلال عملية الرصد تلك، تكهّن كثيرون بأنّ الجسم كان كويكباً صخريّاً، ما يجعله القمر الطبيعيّ الثاني الذي يُرصد حول كوكب الأرض، بالإضافة إلى القمر الطبيعيّ المعروف التابع لكوكبنا. يُشار هنا إلى أنّ الجسم الآخر الوحيد المشابه أكتشف في عام 2006، ومنذ ذلك الحين ترك مداره حول الأرض.

كذلك الأمر، سيغادر القمر المكتشف حديثاً مدار الأرض في الأشهر المقبلة، لذا لا يوفّر علماء الفلك جهداً في سبيل الحصول على صور للجسم ومعرفة أصله.

وتناول الاكتشاف أيضاً جون بلاكسلي، رئيس قسم العلوم في المرصد الفلكي الدوليّ "جمناي" أو "الجوزاء"، الجهة التي تولّت مسؤوليّة التقاط الصور الجديدة، وقال إنّ "الحصول على تلك الصور كان عمليّة شاقة بالنسبة إلى فريق "جمناي" لأن الجسم يصبح خافتاً بسرعة وهو يتحرك بعيداً من الأرض. ومن المتوقع أن يُلفظ خارج مدار الأرض نهائيّاً في أبريل (آذار) الجاري".

وفي الصورة، يبدو الجرم وهو يتوهّج في الوسط، فيما تتدفّق النجوم بسرعة لأن التلسكوب كان يتحرّك كي يتتبّع الجسم أثناء تنقّله حول الأرض.

التُقطت تلك الصورة في 24 فبراير (شباط) الماضي، بعد وقت قصير من اكتشاف "سي. دي 3" للمرة الأولى. ويأمل علماء الفلك في الحصول على صور إضافيّة للجسم، في محاولة لمعرفة المزيد عنه.

وسيسعى العلماء إلى معرفة شدّة سطوع الجرم وكمية الضوء المنعكسة منه. هكذا، في حال كان خافتاً تحديداً يُحتمل أن يكون جسماً صخريّاً، أمّا في حال كان أكثر توهجاً، يُحتمل أن يكون قطعة عاكسة للضوء من الحطام الفضائيّ، مثل محرك مركبة فضائيّة قديمة.

وقال "إنّ عمليات الرصد الإضافيّة لمعرفة موقع الجرم بدقة أكثر ستساعدنا في تحديد مدار هذا الجسم الغامض وأصله المحتمل".

يبقى أنّ علماء الفلك يتوقّعون أن يجدوا كثيراً من الأجسام الفلكيّة الإضافية نظراً إلى بدء العمل بوسائل رصد حديثة.

وجدير بالذكر أنّ "مرصد الجوزاء" جزء من "المختبر الوطنيّ لبحوث الفلك الضوئيّة بالأشعة تحت الحمراء" التابع لـ "المؤسسة الوطنية للعلوم" (إن. أس. أس) في الولايات المتحدة الأميركيّة، الذي يشتغل حالياً على مرصد باسم "فيرا سي. روبن"، سيسبر السماء بحثاً عن مزيد من الأجرام المشابهة.

وقال فيدوريتس في بيان، "نتوقّع أن نعثر على مجموعة من تلك الأجرام ما إن يُشغل مرصد روبن. تابعونا!".

© The Independent

المزيد من فضاء