Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر...أسعار الذهب تشهد تراجعا في 48 ساعة

المعدن الأصفر يتأرجح بتحركات الأونصة عالمياً وتفشي فيروس كورونا

الذهب في مصر حسّاس بدرجة كبيرة للتحركات السياسية والاقتصادية (أ.ف.ب)

تأرجحت أسعار الذهب في الأسواق المصرية صعوداً وهبوطاً خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث حقّق المعدن الأصفر مكاسب جيدة، قبل أن يفقد نحو 13 جنيهاً (0.83 دولار أميركي) من قيمته خلال اليومين الماضيين.

الذهب في مصر حسّاس بدرجة كبيرة للتحركات السياسية والاقتصادية، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحركات سعر الأوقية عالمياً، حسبما أكد أمير رزق، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية في القاهرة، مضيفاً لـ"اندبندنت عربية" أن أسعار المعدن الأصفر شهدت محلياً تذبذباً خلال الأسبوع الحالي، بين الارتفاع والانخفاض، فالسعر مرتبط بأي تحركات تشهدها الأسعار العالمية، ذلك أن أي تحرك يشهده عالمياً يطال سوق الصاغة في مصر سريعاً.

مضاربات المستثمرين في البورصات العالمية

في حين وصف نادي نجيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية  المصرية، ما حدث بأنه "أمر طبيعي"، مؤكداً أن هذا ليس جديداً على سوق الذهب في مصر، مرجعاً حالة تذبذب أسعار المعدن الأصفر إلى حساسيته الشديدة، موضحاً أن السعر العالمي بلغ 1623 دولاراً للأوقية، ثم صعد إلى 1651 دولاراً، ما انعكس بدوره على السوق المصرية، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع "منذ مطلع فبراير (شباط) الحالي شهد السعر ارتفاعات قياسية بسبب فيروس  كورونا، نتيجة مضاربات المستثمرين في البورصات العالمية، خصوصاً أن هناك أكثر من بورصة للذهب، والتي طرحت أطناناً من المعدن النفيس عقب ارتفاعاته، فزاد حجم المعروض، ما أدى إلى تراجع سعره، قبل أن يصعد السعر مجدداً مع تراجع المعروض".

وأشار إلى أن الأسباب التي تتحكم في أسعار الذهب والمضاربة، هي البورصات العالمية، والأحداث والأزمات السياسية العالمية، والدولار والنفط، موضحاً أن الذهب سلعة معمّرة تباع وتشترى مرات عدة.

فيروس كورونا... وذروة المعاناة

من جانبه، توَّقع المهندس رفيق عباسي، رئيس شعبة الذهب في اتحاد الصناعات المصرية، زيادة الأسعار في مصر خلال الفترة المقبلة، مرجعاً السبب إلى معاناة الاقتصاد العالمي من أزمات أخيراً، مؤكداً أن ذروة المعاناة ظهرت أعراضها بعد انتشار فيروس كورونا، لافتاً إلى أن المؤسسات المالية والحكومية تتخوف من أي تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، ويتم الاتجاه إلى بيع الأسهم ويلجؤون للملاذ الآمن، وهو الذهب.

وأضاف "إقبال الكثيرين على شراء الذهب بكميات كبيرة، يؤدي إلى ارتفاع سعره نتيجة زيادة الطلب على المعروض، بالإضافة إلى تفشي فيروس كورونا وبخاصة في مدينة ووهان الصينية"، لافتاً إلى أن "المدينة الصناعية الأولى في الصين التي تصدّر نحو 70 في المئة توقفت فيها المصانع، ما زاد من مخاوف المستثمرين واتجهوا إلى بيع الأسهم وشراء الذهب".

أسعار السوق المصرية

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية 715 جنيهاً (نحو 46 دولاراً أميركياً) للغرام عيار 21، بينما الغرام عيار 24 سجل 817 جنيهاً (نحو 52 دولاراً أميركياً)، في حين سجل عيار 18 نحو 612 جنيهاً (39 دولاراً أميركياً)، وأخيراً سجل سعر الجنيه الذهب 5720 جنيهاً (نحو 366 دولاراً أميركياً).

وعالمياً ارتفع الذهب في المعاملات الفورية، أمس، بنسبة 0.5 في المئة إلى 1643.93 دولار للأوقية، بعد أن انخفض 1.9 في المئة خلال الجلسة السابقة، بينما لامس الاثنين الماضي أعلى مستوياته في أكثر من سبع سنوات عند 1688.66 دولار، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المئة إلى 1646 دولاراً.

ووفقاً لما خلصت إليه استطلاعات للرأي أجرتها "رويترز"، قال كايل رودا، من "آي. جي ماركتس" إن "الناس قلقون من انتشار كورونا في أنحاء العالم، وأنه سيصبح وباءً، وربما أسوأ سيناريو للاقتصاد العالمي بدأ في الحدوث، وهذا يُبقي على طلب الذهب، إذ إن الجميع قلقون من أن الفيروس يقود إلى انخفاض العوائد".

ومن المرجح أن تتجاوز تأثيرات تفشي الفيروس الصين، فمن المتوقع أن تسجل الاقتصادات الكبرى في المنطقة تباطؤاً كبيراً أو تتوقف عن النمو أو تنكمش في الربع الحالي، وفق "رويترز".

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ربح البلاديوم 0.9 في المئة إلى 2723.15 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.7 في المئة إلى 932.63 دولار، بعد أن لامس أدنى مستوياته في شهرين، أول من أمس الثلاثاء، وارتفعت الفضة 0.5 في المئة إلى 18.08 دولار للأوقية، بعد أن تراجعت 4.1 في المئة.

المزيد من اقتصاد