Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفواكه والخضروات والجبنة تخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

دراسة جديدة توصي بزيادة استهلاك أنواع الغذاء الغنية بالألياف

بالخضار والفواكة ينجو دماغك من مخاطر السكتات (هيلث. هارفرد.كوم)

أثبتت إحدى الدراسات الكبرى إمكانية خفض خطر الإصابة بنوع معيّن من السكتات الدماغية عبر اتّباع نظام غذائي محدد.

ولاحظ علماء أن الطعام يرتبط بنوعين رئيسيّين من السكتات الدماغية، أولهما تلك التي تنجم عن نقص وصول الدم إلى الدماغ بتأثر حدوث انسداد في الأوعية الدموية التي تغذيه، وثانيهما تتمثّل في سكتات الدماغ المتأتية من حدوث نزيف داخل المخ يتسبب في إتلاف الخلايا العصبية المحيطة بمنطقة النزيف.

وعبر مراقبة بيانات حوالى 418 ألف شخص في تسع دول أوروبية، وجد الباحثون أن تناول كميات أكبر من الألياف الغذائية يمكن أن يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناجمة عن نقص في التروية بالدم.

وأشارت الدراسة التي نُشرت في "المجلة الأوروبية للقلب" European Heart Journal التي تصدرها "جمعية أطباء القلب في أوروبا، إلى أن زيادة تناول البيض يمكن أن ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسكتة دماغية نزفية.

وفي المقابل، رأى نقّاد راجعوا الدراسة أنه على الرغم من أن النطاق الواسع للبيانات التي جمعتها الدراسة أعطى قوةً لنتائجها، إلا أنه قد توجد عوامل أخرى غير تلك التي وردت في مجموعة العيّنات التي غطتها الدراسة.

وفي ذلك الصدد، أفادت الدكتورة تامي تونغ المؤلّفة الأولى للدراسة والاختصاصية في علم التغذية والأوبئة في "قسم نافيلد لصحّة السكان" التابع لجامعة أوكسفورد، إن "أهم ما في النتائج يتمثّل في ارتباط الاستهلاك العالي للألياف الغذائية والفواكه والخضروات، بشكل وثيق مع خفض مخاطر السكتات الدماغية الناجمة عن نقص وصول الدم إلى الدماغ، ما يدعم المبادئ التوجيهية الأوروبية السارية حاضراً".

ودعت الدكتورة تونغ إلى "وجوب توصية عموم الناس بزيادة استهلاكهم من الألياف والفواكه والخضروات، إذا كانوا لم يستجيبوا فعلاً حتى الآن لهذه الإرشادات". وأضافت، "تؤكد دراستنا أيضاً أهمية فحص أنواع السكتات الدماغية بشكل منفصل، إذ تتفاوت العلاقات بين الغذاء وحدوث السكتات الدماغية وفقاً لنوع الأخيرة، ما يتفق مع أدلّة أخرى تُظهِر أن عوامل خطورة كمستويات الكوليسترول في الدم أو السمنة، تؤثّر أيضاً في نوعي السكتات الدماغية [النزفية والناجمة عن نقص وصول الدم] من جهةٍ أخرى".

وقدّم المشاركون في البحث تفاصيل عن نظامهم الغذائي ونمط حياتهم وتاريخهم الطبّي كجزء من استبيان اعتمدته الدراسة، وكذلك عمل الباحثين فيها على متابعة المشاركين طوال اثنتي عشرة عاماً في معدل متوسط. وخلال تلك الفترة، جرى تسجيل نحو 4281 حالة من السكتات الدماغية الناتجة من نقص وصول الدم، و1430 حالة من السكتات الدماغية النزفية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولاحظت الدراسة أنه فيما ظهر رابط واضح بين تناول الفواكه والخضروات والألياف والحليب والجبن أو اللبن الرائب (الزبادي) وبين تدني خطر الإصابة بالسكتات الدماغية الناجمة عن النقص في وصول الدم، إلا أنه لم يكن هناك "ارتباط كبير" بين الأطعمة والسكتات الدماغية النزفية. وعندما يتعلّق الأمر بالنوع الأول من السكتات الدماغية، ترتبط زيادة كل عشرة غرامات في كمية الألياف التي يجري تناولها يومياً، مع انخفاض في خطر حدوث تلك السكتات بحوالى 23 في المئة، وفق الباحثين.

وتوازي هذه النسبة ما يعادل حالتين أقلّ عند كلّ ألف شخص على مدار 10 سنوات. وفي الوقت نفسه، ارتبط تناول الفاكهة والخضروات بنسبة انخفاض في الإصابة بالسكتات بحوالى 13 في المئة لكلّ مئتي غرام يومياً.

 وفي جانب سلبي من مروحة طيف تلك البيانات، ارتبط استهلاك كلّ عشرين غراماً إضافياً من البيض في اليوم بزيادة مخاطر حدوث نزيف في الدماغ بـ25 في المئة.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور بول إيفانز أستاذ علوم القلب والأوعية الدموية في "جامعة شيفيلد" الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أنه "من أهم نقاط هذه الدراسة أنها حصلت على بيانات من مجموعة كبيرة من الأفراد من تسع دول أوروبية".

وفي المقابل، أشار إيفانز إلى إنه "مع ذلك، على الرغم من أن البحث قد اكتشف وجود علاقة بين الاستهلاك الغذائي وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أنه من المحتمل ألا يكون التغيّر في خطر حدوث سكتة دماغية ناتجاً من النظام الغذائي نفسه، بل قد يعود إلى عوامل اخرى اجتماعية أو اقتصادية أو تلك المتعلّقة بنمط الحياة".

وخلص إلى استنتاج مفاده أنه "ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من البحث لحسم ما إذا كان النظام الغذائي له تأثير مباشر في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية".

© The Independent

المزيد من داء ودواء