Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حمدوك يأمر بفتح تحقيق بشأن استخدام العنف ضد محتجين

قوات الأمن فرّقت تظاهرة لعسكريين سابقين بالعصي والغاز المسيل للدموع

رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك (مواقع التواصل الاجتماعي)

أمر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم السبت، بإجراء تحقيق في استخدام قوات الأمن العنف ضد محتجين في الخرطوم.
وقال حمدوك، في كلمة تلفزيونية، "قررت تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي جرت في 20 و21 فبراير (شباط) 2020".

وأضاف أن النائب العام سيرأس اللجنة، وسيتم إصدار تقرير نهائي خلال سبعة أيام. واستخدمت قوات الأمن السودانية، الخميس الماضي، قنابل الغاز والعصي لتفريق آلاف المحتجين الذي احتشدوا للمطالبة بإعادة ضباط في الجيش إلى وظائفهم بعد إقالتهم الأسبوع الماضي، لرفضهم التصدي لتظاهرات ضد الرئيس السابق عمر البشير، وفق ما روى شهود.


وذكرت لجنة أطباء مرتبطة بالمعارضة السودانية في بيان إن 17 شخصاً على الأقل أُصيبوا في الاشتباكات.
وتثير مسألة تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية كثيراً من الجدل، ليس داخل السودان فقط، بل يمتد الأمر إلى المحكمة الجنائية نفسها، وإلى النطاقَين العربي والأفريقي.
ولعل هذه الحالة تجعل مسألة تسليم البشير على وجه التحديد يحوط بها كثيرٌ من الغموض وعدم اليقين، ربما تفسّرها طبيعة التحديات المحيطة بمسألة التسليم ومآلاتها على الوضع الداخلي السوداني، وربما على علاقات السودان الإقليمية.
على المستوى الرسمي السوداني، وفي نطاق المكون المدني من الحكومة والمجلس السيادي، يوجد عدد من الملاحظات، أهمها أن التصريح بموافقة الحكومة على تسليم البشير جاء على لسان محمد حسن التعايشي، ممثل دارفور في المجلس السيادي، وجاء الإعلان من جوبا (عاصمة دولة جنوب السودان)، التي تستضيف المباحثات مع الحركات الدارفورية بشأن متطلبات عقد اتفاقات سلام، التي تبرز فيها مسألة تسليم الرئيس السابق، كآلية لتهدئة خواطر الدارفوريين الذين عانوا مآسي إنسانية مشهودة وموثقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الملاحظة الثانية، هي أن تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، وزير الإعلام فيصل محمد صالح، التي استخدم فيها أولاً تعبير "مثول" لا "تسليم" البشير للجنائية الدولية، ثم عاد وتحدّث عن ثلاثة سيناريوهات للتسليم، هي المثول أمام قضاة الجنائية في الخرطوم، والتسليم إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وتشكيل محكمة مختلطة، لم يفصح عن مقرها.
ولعل هذه الحالة من تعدد السيناريوهات تشير بوضوح إلى أن تصريح عضو المجلس السيادي بشأن تسليم البشير إلى الجنائية الدولية لم يحظ بنقاش كافٍ داخل الحكومة، ولم يجرَ بحث سيناريوهاته بعد، وهو تصريح جاء بمعزل عن أي اتصال رسمي من جانب الحكومة السودانية بالمدعية العامة للجنائية الدولية، وفق ما ذكرت الأخيرة.
أمّا على صعيد المكوّن العسكري في المجلس السيادي، فيبرز تناقض نسبي بين رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان الذي عقّب على تصريح زميله التعايشي فوراً بالقول، إن البشير "ربما تجرى محاكمته محلياً"، وبين تصريح لاحق لأحد منتسبي القوات المسلحة قال فيه إن تسليم البشير "مسألة تقع ضمن صلاحيات ومسؤوليات الحكومة السودانية"، والمقصود به مجلس الوزراء، لا القوات المسلحة السودانية.

المزيد من العالم العربي