Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نجم نيوتروني ضخم ينفجر ويضرب الأرض بموجات جاذبيّة وأشعة

علماء الفلك تلمسوا وصول مكوّنات نجمية انطلقت من مسافة 130 مليون سنة ضوئية، وسارت بسرعة الضوء باتجاه كوكبنا

تتصادم النجوم، فتنفجر وتطلق تدفّقات من الموجات والأشعة (عن موقع "وكالة ناسا")

تلمّس علماء موادّ فلكيّة تأتت من انفجار حدث على بُعد 130 مليون سنة ضوئيّة، وأطلق مكوّنات صوب الأرض. وحدث الانفجار إثر تصادم اندماجي لنجمين نيوترونيّين. ويتكوّن ذلك النوع من النجوم (مع تذكر أن النجمة هي شمس) عندما ينفجر نجم ضخم ربما يفوق شمسنا عشرين أو ثلاثين ضعفاً، فيتحوّل إلى "سوبر نوفا" متوهجّة. ثم يخمد التوهج، وتتجمع البقايا الضخمة للنجم العملاق السابق، وتتكثف على بعضها بعضاً، فتصير جرماً صغيراً لا يزيد شعاعه عن 30 كيلومتراً، لكنه يتميّز بكثافة مادته وشدّة جاذبيته. ومع تصادم نجمين نيوترونيّين، تصدر طاقة انفجار ضخمة وموجات جاذبيّة كبيرة ترافقها كميات من الأشعة.

وباستخدام شبكة عالمية من التلسكوبات التي تعمل بموجات الراديو، تمكن علماء الفلك أخيراً من تلمّس وجود دفقات من تلك المكوّنات الانفجاريّة (موجات جاذبيّة وأشعة)، سافرت عبر الكون الفسيح بسرعة الضوء.

وعندما ضربت الأرض، تلمّست التلسكوبات الراديويّة وجودها للمرّة الأولى في 17 أغسطس (آب) العام 2017. وتوصّل علماء إلى أنّها نجمت من انفجار كوني حدث على بُعد 130 مليون سنة ضوئيّة من الأرض، مع التذكير بأن السنة الضوئيّة هي المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة كاملة، وهي تقدّر بقرابة 9.5 تريليون كيلومتراً.

وحين رصدها علماء الفلك للمرّة الأولى في العام 2017، تبيّن لهم في الأيام الأولى من دراستهم لها، أنها ناجمة عن تصادم نجمين نيوترونيّين، وهو ما يشار إليه بمصطلح "كيلونوفا". وعقب الانفجار، انطلقت موجات الجاذبيّة ترافقها كميّات من البقايا المشعة التي تأتّت من المواد التي تناثرت أثناء تصادم النجمين وبعده.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولكن، بعد أسابيع من الدراسة، لاحظ العلماء أن تدفّق موجات الأشعة والجاذبيّة لم يتوقف، بل استمر شهوراً. وساد اعتقاد علمي بأن ذلك يرجع إلى "توهّج ما بعد الانفجار"، ما يعني أن المادة المنطلقة من تصادم النجمين كانت تتفاعل مع غازات نجميّة كانت تحوط بمكان الانفجار، كما رافقت الموجات التي انطلقت منه أثناء سيرها في الكون. في المقابل، لم يكن مفهوماً تماماً سبب حدوث "توهّج ما بعد الانفجار"، لأن المعلومات المتراكمة لدى العلماء عن الانفجارات المشابِهَة لا تضم تفاصيل تكفي للتعرّف على مصدر تلك الظاهرة.

ولكن، عند استعمال شبكة عالميّة مؤلّفة من 32 تلسكوباً راديويّاً منتشرة في القارات الخمسة، تمكن العلماء من تفحّص التوهجّ في مرحلة ما بعد حدوث الانفجار الذي نجم من تصادم نجمين نيوترونيّين. وأضافوا تلك المعلومات الجديدة، إلى تلك التي استخدموها في تحليلاتهم السابقة. وسرعان ما توضّح لهم أن نموذج هذا الانفجار لا ينسجم مع ما كان معروفاً عن انفجارات كونيّة مشابهة له. في المقابل، مال العلماء إلى القول بأن موجات الجاذبية والأشعة نجمت عن تمدد بسرعة الضوء لموجات منتظمة تكوّنت في غلاف الغازات الذي أحاط بالانفجار، بل إنها كانت تركض صوب الأرض بتلك السرعة الضوئيّة الخاطفة. وأتاح ذلك الأمر لها أن تخترق التراكيب الماديّة التي عبرتها، والسفر بسرعة الضوء بين النجوم. واستطراداً، توصلت تلك الموجات الانفجارية إلى عبور مسافات فلكيّة ضخمة، وصولاً إلى الأرض.

© The Independent

المزيد من فضاء