Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مركز بحثي بريطاني يدعو لإنهاء الـ"بي بي سي"

تصف مدونة على موقع "مؤسسة الحدود الجديدة" البحثية الهيئة الإعلامية العريقة بأنها "عدو مميت"

مستشار رئيس الحكومة البريطانية دومينيك كامينغز (رويترز )

دعا مركز بحثي  كان دومينيك كامينغز يديره، إلى طي صفحة " هيئة الإذاعة البريطانية" ( بي بي سي) بشكلها الحالي نهائياً وتأسيس محطة تلفزيونية جديدة شبيهة بشبكة "فوكس نيوز" بدلاً منها.

وكان كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني مديرا لـ "مؤسسة الحدود الجديدة"  حين وصفت الـ "بي بي سي"  بـ "العدو المميت" لحزب المحافظين.

ففي سلسلة من التدوينات التي نشرت عام 2004 كرر هذا المركز هجومه على الـ "بي بي سي"، وركّز على أهمية استهداف تغطيتها السياسية خلال فترة أي استفتاء يجري حول مستقبل بريطانيا في المملكة المتحدة.

كتب المؤلف المجهول في 17 سبتمبر(أيلول) 2004، في منشوره الذي مازال محفوظا في إرشيف انترنتيّ يسمى "واي باك ماشين"، أن "هناك ثلاث عناصر هيكلية يحتاج  اليمين إلى حصولها بما يخص الاتصالات"، وهي:

"أولا، إضعاف مصداقية بي بي سي؛ ثانيا، تأسيس ما يشبه شبكة فوكس  نيوز/ برامج إذاعية حوارية / مدونين، وغير ذلك، لإزاحة مركز الثقل؛ ثالثا: إنهاء المنع المفروض على الإعلانات السياسية التلفزيونية..."

وأضاف الكاتب "ثمة شيء واحد ذو تكلفة منخفضة تستطيع شبكات اليمين إجراؤه الآن وهو تطوير شبكات انترنتية تدقّق في بي بي سي وتقدم المعلومات التي تجمعها  لمحطات تجارية منافسة لها مصلحة في تقويض مصداقية بي بي سي.. ستكون هناك حاجة ماسة للتدقيق في تقارير بي بي سي حول القضايا وتفكيكها دقيقة بدقيقة خلال فترة الانتخابات، بل وحتى قبلها، في الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبي ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد مرور أربعة أيام على تلك المداخلة، انتقد هذا المركز البحثي تقريرا حول جورج دبليو بوش والعراق في برنامج "توداي" في منشور بعنوان "تحيّز بي بي سي يستمر ". واعتبر مؤلفه المجهول  أن "هذا البرنامج هو الأخير في سلسلة طويلة من تقارير مماثلة تُظهر التحيز السياسي الصريح للـ بي بي سي كما تدل على وجود مشكلة محددة مع برنامج توداي".

وأضاف "هناك شيء واحد يمكن إجراؤه بدءاً من الآن وحتى موعد الانتخابات، وهو إطلاق صاروخ بعد صاروخ على  بي بي سي كلما قدمت تقارير من هذا النوع.. يستطيع اليمين أن يزدهر على المدى البعيد فقط عن طريق إضعاف سمعة  بي بي سي كمؤسسة إعلامية  محايدة...  وبتغيير القانون حول الإعلانات السياسية". وتابع " تتعمد بي بي سي اتبّاع أسلوب دعائي وتتبنى ايديولوجيا متماسكة تناسب هذا التوجه. نحن الذين ندفع لها. يجب ألا نفعل ذلك. ينبغي أن نغير اللعبة".

وتعكس هذه اللغة منشوراً سابقا ظهر في يوليو(تموز) 2004، وجادل صاحبه بأن "على اليمين أن يعمل بهدف إنهاء  بي بي سي في شكلها الحالي وتشريع السماح لمحطات التلفزيون بتقديم الإعلانات السياسية".

وفي يناير (كانون الثاني) 2005 دافعت "مؤسسة الحدود الجديدة" عبر تدوينة أخرى على مايكل هوارد زعيم حزب المحافظين  المعارض في ذلك الوقت، عند تعرضه للانتقاد. وكتب المؤلف المجهول قائلاً "هناك فراغ فكريّ وحِرَفيّ في الحزب منذ عام 1991، لا تستطيع أي مجموعة أن تحله في سنة واحدة".

وزاد "حتى يدرك حزب المحافظين أن (أ) بي بي سي عدو مميت؛ (ب) ومشاكل حزب المحافظين الحالية ناجمة عن أزمة طويلة الأمد شهدت تخليه عن دوره التاريخي في أن يكون حزبا وطنيا أو لا شيء، وهذا هو السبب الجوهري لفشله ولعجزه عن إحياء نفسه مالم يطور برنامجا فكريا وسياسيا للتعامل مع أوروبا وتحديد علاقتنا معها... ومن ثم مواصلة السير على طريقه الحالي ".

من ناحيته، التزم مكتب رئيس الحكومة البريطانية الصمت، قائلا إنه لن يعلق على محتوى هذه التدوينة.

وفي أعقاب نشر تقرير صحيفة "ذا غارديان" الأصلي عن "مؤسسة الحدود الجديدة" ودومينيك كامينغز، أكد الديمقراطيون الأحرار إنهم "سيكافحون بضراوة  من أجل "بي بي سي". قال إد ديفي زعيم الحزب بالوكالة إن " بي بي سي هي كنز وطني، وإذا كان دومينيك كامينغر يظن أن لديه تفويض بإيقاف برامج مثل ‘الرقص تحديداً‘و‘ كوكبنا‘ لديفيد اتنبوروه فهو يمهد لشيء آخر... سيكون لكل سياسي وحزب مشاكل وإحباطات مع بي بي سي، لكن ذلك يعود في الغالب إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية تؤدي عملها بشكل صحيح".

أما بَن برادشو وزير الثقافة السابق في حزب العمال فقال إن الجمهور "لن يتقبل بسهولة" "التضحية بـ بي بي سي لصالح روبرت مردوخ"، مؤسس شبكة فوكس نيوز التلفزيونية.

وقال لصحيفة الغارديان إن "بي بي سي تنتمي إلى الشعب البريطاني لا الحكومة، وإن القيمة العامة وأخلاقيات الخدمة العامة للـ بي بي سي، والمعلومات والأخبار الموضوعية والدقيقة التي تبثها، علاوة على مجموعة واسعة من البرامج الإذاعية والتلفزيونية،  محبوبة كلها جدا".

في الوقت نفسه، كتب روبرت بيتسون، الذي ترك " بي بي سي" ليصبح محررا سياسيا في قناة "آي تي في" التلفزيونية، تقريرا يشير فيه إلى أن بوريس جونسون ودومينيك كامينغز "يسعيان إلى أن يكون لهما تأثير مهم على تعيين المدير العام الجديد" بعد استقالة توني هول المدير العام الحالي للـ "بي بي سي" . 

© The Independent

المزيد من دوليات