Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتراجع بسبب المخاوف من التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا

وزير الطاقة السعودي: التشاؤم في الأسواق مدفوع بعوامل نفسية لكننا نمتلك المرونة لدعم الاستقرار

تدابير وقائية للمساعدة في وقف انتشار الفيروس القاتل "كورونا" (غيتي)

أدى انتشار المخاوف من تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي إلى انخفاض أسعار النفط، الاثنين، بنسبة تتجاوز الـ2%، بينما ارتفعت أسعار الذهب والين اللذين يعدان ملاذين آمنين للمستثمرين. وبلغ سعر برميل النفط الخفيف "لايت كرود سويت" 52.93 دولار في المبادلات الالكترونية في آسيا بعد تراجع نسبته 2.3%. أما سعر برنت، النفط المرجعي لبحر الشمال فقد انخفض 2,1% إلى 59,41 دولار للبرميل الواحد. ومع ارتفاع حصيلة ضحايا الفيروس إلى ثمانين شخصا واقتراب عدد المصابين به من 3 آلاف في العالم، يتحدث محللون عن مخاوف متزايدة من أن تصبح الأزمة مثل تلك التي حدثت في أسواق المال الآسيوية عندما تفشى فيروس سارس في 2003. وأدى انتشار فيروس كورونا إلى إغلاق مدينة ووهان التي تضم 11 مليون نسمة وتشكل بؤرة المرض، وفرض قيود على السفر في عدد من المدن الصينية الأخرى بما فيها العاصمة بكين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

السعودية: نتابع التطورات

من جانبه أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن السعودية تتابع عن كثب التطورات في أسواق النفط العالمية الناجمة عن التوقعات السلبية للتأثير المحتمل لفيروس كورونا الجديد على الاقتصادين الصيني والعالمي وعلى مقومات سوق النفط. وأشار الوزير السعودي إلى أنه واثق من قدرة الحكومة الصينية والمجتمع الدولي على احتواء انتشار الفيروس كورونا ، وأضاف أن "جزءاً كبيراً من التأثير الواقع على الأسواق بما في ذلك أسواق البترول، والسلع، إنما هو مدفوع بعوامل نفسية ونظرة تشاؤمية يتبناها بعض المتداولين على الرغم من أن أثره على الطلب العالمي على البترول محدود للغاية".

وذكر الأمير عبد العزيز "إن مثل هذا التشاؤم حدث في عام 2003 أثناء الأزمة التي أحدثها فيروس سارس ولم يترتب عليه أي تراجع يُذكر في الطلب على البترول". وشدد المسؤول السعودية على  أن بلاده، ودول الأوبك+، تمتلك المرونة اللازمة للتجاوب مع أي تطورات من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم استقرار الأسواق".

من جانبه قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي  "إن الاجتماع القادم لأوبك+ في مارس (آذار) سيبحث جميع الخيارات لضمان سوق نفط متوازنة.

أزمة الصين في عيد رأس السنة

وجاءت هذه الأزمة في عيد رأس السنة الصينية التي تشهد تنقلات مئات الملايين من الأشخاص داخل البلاد وتشكل مناسبة لإنفاق مليارات الدولارات.
وأدت إلى إلغاء الاحتفالات برأس السنة الصينية، وإغلاق مراكز ترفيهية مثل "ديزني لاند" في شنغهاي والمدينة المحرمة في بكين وجزء كبير من السور العظيم.
وقررت الحكومة الصينية في وقت متأخر من الأحد تمديد العطلة وإغلاق المدارس إلى ما بعد 30 يناير (كانون الثاني) "لخفض تحرك السكان"، حسبما ورد في وسائل إعلام حكومية.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ستيفن إينيس المحلل في مجموعة "أكسيكورب" إن الصدمة الاقتصادية للصين والعالم، بينما يبدو النمو في تحسن، قد تكون كبيرة".
وكتب في مذكرة أن "أكبر تهديد للاقتصاد العالمي ليس ناجما عن انتشار المرض بسرعة في الدول عبر شبكة السفر العالمية فحسب".

وأضاف أن "السبب أيضا هو أن أي صدمة اقتصادية للصناعة الصينية الهائلة ولمحركات الاستهلاك ستمتد بسرعة إلى دول أخرى نظرا للروابط التجارية والمالية المرتبطة بالعولمة".

وتابع "خلافا لما حدث في 2003 عندما كان انتشار فيروس سارس أقل تاثيرا على أسواق العالم المتطور، قد يتأثر بقية العالم الآن".
وقال اينيس إنه إذا كان تأثير الفيروس الجديد بالدرجة التي أثر فيها فيروس سارس على الصين، فقد يكون التراجع أسوأ مما هو متوقع لأن الاستهلاك يشكل جزءاً أكبر من اقتصاد البلاد ونموه الشامل الأضعف حاليا.

أسواق المال العالمية

وعلى صعيد متصل أغلقت معظم أسواق المال في المنطقة بمناسبة رأس السنة الصينية. لكن بورصة طوكيو تراجعت في جلسة الافتتاح 1,9% ثم أغلق مؤشر نيكاي على انخفاض نسبته 2%. كما تراجع المؤشر الآخر توبيكس بنسبة 1,6%. وشهدت أسعار أسهم شركات الطيران ووكالات السفر ومنتجات مستحضرات التجميل التي تلقى رواجا كبيرا في الصين، انخفاضا حادا. وسجلت أسواق المال في ويلينغتون ومانيلا وجاكرتا تراجعا.
وارتفع سعر الين مقابل الدولار أكثر من 1% بعد انخفاضه لثمانية أشهر متواصلة. وأصبح الدولار يعادل 108,93 ين مقابل 109,23 الجمعة.
أما الذهب الذي يعد ملاذا آمنا في زمن الاضطرابات والشكوك، فيقترب سعره من 1600 دولار.

على صعيد آخر، ذكرت وكالة "رويترز" أن وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، اليوم الاثنين، ذكر "أن بلاده لا ترغب في إعادة التفاوض بشأن الأسعار في عقود توريد الغاز المسال طويلة الأمد مع الهند. لكن الوزير سعد بن شريدة الكعبي ذكر "أن قطر ترغب في زيادة الكميات التي تمد بها الهند من الغاز المسال".
من جانبه قال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان في وقت سابق اليوم الاثنين "إن بلاده تتطلع لإعادة التفاوض على السعر في العقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال الذي تشتريه من قطر".
وتستورد الهند 8.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا بموجب صفقة إمدادات طويلة الأجل مع قطر.

المزيد من البترول والغاز