وزير المال اللبناني يلتقي مسؤولا بصندوق النقد

يتعين على مجلس الوزراء البت في سبل التعامل مع استحقاقات سندات دولية

تحصينات أمنية في محيط مجلس النواب  (غيتي)

 

تسابق الحكومة اللبنانية الجديدة الوقت، لكسب رضا الشارع الغاضب، والعمل سريعاً للخروج من الأزمة الإقتصادية العميقة التي يمر بها البلد، أو محاولة تقليصها.
وفي سياق ذلك، يلتقي وزير المالية غازي وزني غداً السبت (25 يناير) بمسؤول صندوق النقد الدولي سامي جدع.
في حين هوت السندات السيادية للبنان المقومة بالدولار بما يصل إلى 2.7 سنت بعد الإعلان عن الاجتماع. ويتعين على مجلس الوزراء المشكل هذا الأسبوع لمواجهة أزمة مالية طاحنة البت في سبل التعامل مع استحقاقات سندات دولية. وتستحق سندات بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس (آذار) المقبل.
في المقابل، قلل مصدر مطلع من مغزى اجتماع صندوق النقد، قائلا إنها مجرد زيارة ودية لمقابلة الوزير الجديد.
وأضاف المصدر المطلع على طبيعة الاجتماع "هذه ليست زيارة رسمية للصندوق. هي زيارة ودية من مكتب المدير التنفيذي الذي يمثل لبنان في مجلس الصندوق للقاء الوزير الجديد".
ويأمل لبنان أن تتمكن الحكومة الجديدة من سن إصلاحات ضرورية. وزعزعت الأزمة الثقة في البنوك وزادت المخاوف حيال قدرة البلد على خدمة أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم.
واستقالت الحكومة السابقة العام الماضي في مواجهة تظاهرات واسعة النطاق تتهم الأحزاب السياسية القوية بالفساد.
وقال مستثمرون إن تراجع السندات يرجع إلى القلق حيال استقرار الحكومة الجديدة، مشيرين أيضا إلى الضبابية التي تكتنف ما قد يقدمه صندوق النقد.
وأوضح كون تشو من يو.بي.بي "هذه حكومة لا تحظى بدعم شعبي يذكر، وستكون مسألة وقت فقط حتى تتصاعد الاحتجاجات مجددا. إذا كانوا سيتجرعون دواء صندوق النقد فقد يزيد ذلك خطر إعادة الهيكلة".
ولم يذكر لبنان ما إذا كان سيسعى للحصول على مساعدة من صندوق النقد. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التقى رئيس الوزراء بحكومة تصريف الأعمال آنذاك سعد الحريري مع مسؤولين من صندوق النقد والبنك الدوليين لمناقشة تقديم مساعدة فنية لصياغة خطة إنقاذ.
ولم يقدم بيان وزارة المالية مزيدا من التفاصيل بشأن طبيعة الاجتماع القادم مع صندوق النقد.
والتقى وزني اليوم بوفد من البنك الدولي يرأسه المدير الإقليمي للبنك بالشرق الأوسط ساروج كومار.
واجتمعت اليوم للمرة الأولى لجنة وزارية مكلفة بصياغة خطة سياسة للخروج من الأزمة، لكنها لم تقدم جدولا زمنيا لموعد إعلان الخطة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن رئيس الوزراء حسان دياب قوله "الناس ينتظرون منا عملا، لذلك يجب ألا يتضمن البيان وعودا فضفاضة وألا نوحي للبنانيين أن الوضع بألف خير".
ويرى المحللون أن نفوذ حزب الله القوي المدعوم من إيران على الحكومة قد يعقد مسعاها لتدبير تمويل أجنبي، خاصة من دول الخليج التي قدمت مساعدات للبنان فيما سبق لكنها تعتبر حزب الله تهديدا.
 
15 جريحاً 
 

في ذكرى مرور 100 يوم على بدء الانتفاضة الشعبية، نفّذ ناشطون مسيرة تحت عنوان "جولة لكشف حساب على مزاريب الهدر"، تتضمن 3 محطات: مجلس الجنوب، مجلس الانماء والاعمار، وصندوق المهجرين، مطالبين الحكومة بـ"البدء بالمحاسبة ومحاربة الفساد والهدر".

وخلال مسيرة الحراك أمام صندوق مجلس الجنوب في منطقة الجناح، تعرّض متظاهرون للملاحقة والضرب بالعصي من قبل مناصري "حزب الله" وحركة "أمل". وانتقد المتظاهرون غياب القوى الامنية وناشدوهم التدخل لأنهم محاصرون وحياتهم فعلياً بخطر، فيما حاول أهالي المنطقة حماية المتظاهرين والاعلاميين من غضب المعتدين. كما أفيد عن سلب هواتف المحتجين الذين كانوا يصورون التعديات التي يتعرضون لها. وعلم أن حصيلة الجرحى بلغت 15.

المزيد من العالم العربي