ليونيل ميسي يثير جدلاً في المغرب

سيدفع اتحاد كرة القدم المغربي مليون دولار للمنتخب الأرجنتيني

زار ميسي المغرب في 2012 و2018. (أ.ف.ب)

واكب إعلان اتحاد كرة القدم المغربي دعوته المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم إلى مباراة ودية مع المنتخب المغربي اهتماماً واسعاً في الشارع المغربي، خصوصاً أن الجانب المغربي يتفاوض من أجل ضمان مشاركة النجم ليونيل ميسي في تلك المباراة في 26 مارس (آذار) المقبل، في الملعب الكبير بمدينة طنجة.
يحظى النجم الأرجنتيني ميسي بشعبية كبيرة في المغرب، وما إن أُعلن موعد المباراة حتى تساءل المشجعون المغاربة عن كيفية شراء التذاكر.
ويحتشد المشجعون في المقاهي، خلال مباريات ميسي وفريق برشلونة، سواء أكان في الدوري الأسباني أم في دوري الأبطال الأوروبي. وتعبّر سناء إحدى المعجبات بميسي عن مخاوفها من ألا يحالفها الحظ في التقاط صورة تذكارية معه.
ويعزو حسن مومن المدرب السابق للفريق الوطني المغربي هذا الاهتمام إلى كون ميسي واحداً من أحسن اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
ويعتبر مومن، في حديث لـ"إندبندت عربية"، أن "حضور النجم الأرجنتيني  في المغرب أمر جيد سيفيد كرة القدم الوطنية ويدعم تسويق الصورة الرياضية والسياحية للمغرب".
ولزيارة ميسي والمنتخب الأرجنتيتي جوانب إضافية يتوقف عندها الرياضيون أكثر من غيرهم، ألا وهي النتائج الايجابية للعب مع فريق ذي خبرة كخبرة المنتخب الأرجنتيني، الذي يمتلك واحداً من أحسن خطوط الهجوم في العالم، وهذا ما يشكل اختباراً مهما لمدافعي الفريق المغربي. ويقول إن "اللعب ضد فريق يقوده ميسي سيحمس أسود الأطلس".

في المقابل، يذكّر الصحافي الرياضي عمر الشرايبي بأن زيارة ميسى إلى المغرب ليست الأولى، فقد لعب في المغرب في 2012 و2018.


شكوك في شأن الحضور

كان النجم الأرجنتيني قد قرر بعد 128 مشاركة مع فريقه الوطني أخذ فترة للراحة عقب المستوى السيئ الذي ظهر به منتخب بلاده خلال نهائيات كأس العالم في روسيا.
وخفف كلاوديو تابيا رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من الشكوك التي تحيط بعودة ميسي إلى المنتخب. وقال لقناة فوكس نيوز "التقيت بميسي في مدريد وأحسست أن لديه رغبة في العودة إلى فريقه الوطني". أضاف انه لا يشك في مشاركة نجم بلاده في المباراتين الوديتين ضد فنزويلا والمغرب، يومي 22 و26 مارس (آذار)، إذا ما استدعاه المدرب ليونيل سكالوني.

ممنوع التصوير؟

أفادت مصادر إعلامية عن وضع الجانب الأرجنتيني شرط منع التصوير مع ميسي في حال مشاركته في المباراة، وهذا ما أدى إلى امتعاض البعض من النجم الأرجنتيني، لكن المدرب مومن اعتبر الأمر منطقياً يدخل في إطار الحرص على سلامة النجم مخافة وقوع أحداث يمكن أن تؤثر في سلامته البدنية والنفسية. 

وكان حفل تسليم كأس السوبر قد شهد حادثة جر أحد المسؤولين ميسي بطريقة غير لائقة من أجل التقاط صورة معه، لكن ميسي رفض.

تدبير أم تبذير؟

صرح مصدر من اتحاد كرة القدم المغربي لإحدى الصحف المحلية أن الاتفاق يتضمن التزام الجانب المغربي منح حوالي مليون دولار للاتحاد الأرجنتيني في حال حضور نجوم الفريق الاميركي الجنوبي كلهم، وخصوصاً ميسي، وفي حال عدم حضور هذا الأخير سيتقلص المبلغ الى حوالي النصف.
وتسبب مبلغ الصفقة بجدل واسع في المغرب، فقد اعتبر البعض أنه مبلغ معقول، في حين دعا آخرون إلى مقاطعة المباراة لكون المبلغ كبيراً وتبذيراً.
ويصف المدرب مومن المبلغ بالمعقول، ويدرجه في إطار آلية استضافة بعض الفرق ذات المستوى الرفيع. أضاف أن "التأثير الجيد لحضور ميسي وفريقه يفوق حملات الدعاية للمغرب قد تكلف خزينة الدولة مبالغ أكبر".
لكن يوسف بزطامي رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المال يرى، في حديث لـ"إندبندنت عربية" أنه "كان من الأفضل إنفاق المبلغ في تطوير كرة القدم، وخصوصاً البنية التحتية والفرق، لرفع مستوى البطولة الوطنية".
ويستغرب الصحافي محمد واعزيز، في حديث مع "إندبندنت عربية" اختيار المنتخب الأرجنتيني لإجراء تلك المباراة الودية، في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق المغربي الذاهب إلى نهائيات كأس أفريقيا، إلى مواجهة فريق لديه نهج تقني قريب من الفرق التي سيواجهها في النهائيات. وتالياً تفادي إنفاق ذلك المبلغ الكبير.
وتراوح أسعار البطاقات لمشاهدة المباراة بين 23 و180 دولاراً، ومن المتوقّع أن يحضر المباراة 45 ألف متفرج.

المزيد من رياضة