Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أطفال مقاتلي "داعش"... دراما أممية

نحو 28 ألفاً من أبناء أجانب التنظيم الإرهابي يقيمون في مخيّمات في سوريا

إمرأة برفقة طفلين في مخيّم الهول شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

دعا محققون تابعون إلى الأمم المتحدة، الخميس 16 يناير (كانون الثاني)، لإعادة آلاف الأطفال من أبناء المقاتلين في صفوف تنظيم داعش من سوريا إلى بلدان ذويهم.

وذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بملف سوريا في تقرير، أن الأطفال "على وجه الخصوص" في "وضع خطر"، إذ إنهم كثيراً ما يفتقدون لوثائق رسمية.

وأضافت أن "ذلك يشكّل خطراً على حقوقهم في الحصول على جنسية، ويعرقل عمليات إعادة لم شمل العائلات، ويعرّضهم بشكل أكبر لخطر الاستغلال والانتهاكات".

وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن هناك نحو 28 ألفاً من أطفال المقاتلين الأجانب يقيمون في مخيّمات في سوريا، 20 ألفاً منهم من العراق، ويُعتقد أن الآلاف محتجزون في سجون، حيث يجري اعتقال المراهقين والبالغين معاً.

وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو، إن اعتقال الأطفال مع البالغين هو "انتهاك مروّع"، داعياً الحكومات المعنية إلى التحرّك لوقف ذلك.

وأضاف "التأخر في نقل الأطفال من هذه السجون أمرٌ مشينٌ. إنها فضيحة".

واعتُقل منذ 2019 مقاتلون أجانب من نحو 50 بلداً في سوريا والعراق، في أعقاب دحر تنظيم داعش من آخر الأراضي التي سيطر عليها في البلدين.

ويُحتجز الكثير من عائلات هؤلاء في مخيّم الهول المكتظ في شمال شرقي سوريا، الذي يضم نحو 68 ألف شخص، وحيث توفى أكثر من 500 شخص خلال عام 2019، معظمهم أطفال.

جدل حول الجنسية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحضّت لجنة الأمم المتحدة الحكومات على الاعتراف بالوثائق التي أصدرتها جهات غير رسمية على غرار تنظيم داعش وإفادات الشهود للسماح للأطفال بالحصول على وثائق رسمية، وقالت المسؤولة عن حقوق الإنسان في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري - دومينيك باران، للبرلمان الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني)، إن ما بين 700 و750 طفلاً لهم روابط مع أوروبا قيد الاحتجاز حالياً في مخيّمات بشمال شرقي سوريا، ويُقال إن 300 منهم فرنسيون.

وبدأت بعض الدول استعادة الأطفال، مع أو من دون ذويهم، لأسباب إنسانية. لكن محققي الأمم المتحدة انتقدوا ممارسة سحب جنسيات المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، الأمر الذي تتّبعه دول بينها بريطانيا والدنمارك وفرنسا.

وأشار تقرير المحققين إلى أن هذه الممارسة "أثّرت سلباً على الأطفال، بما في ذلك قدرتهم على التمتع بحقوق الإنسان الأساسية".

وقال المفوّض هاني مجلي، "تضطلع الدول بالتزامات محدّدة لحماية الأطفال، بما في ذلك حالات انعدام الجنسية. وعدم التزام الدول بهذه المبادئ الأساسية يعني بوضوح عدم تقيّدها بواجباتها".

وانتقد تقرير المحققين خطط بعض الدول لإعادة الأطفال من دون أمّهاتهم، مشيراً إلى أن ذلك قد "يتعارض مع مبدأ مصالح الطفل".

كذلك، اتهمت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، في تقريرها، الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب.

المزيد من العالم العربي