مصرف لبنان المركزي يطلب تفاصيل تحويلات البنوك إلى سويسرا

سأل عن تواريخ وحجم هذه العمليات من دون أسماء العملاء

محتجون أمام مصرف لبنان المركزي (أ.ف.ب)

طلبت لجنة الرقابة على المصارف في لبنان، التابعة إلى المصرف المركزي من البنوك تواريخ وأحجام التحويلات إلى سويسرا منذ يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، تاريخ اندلاع الاحتجاجات المناهضة الحكومة التي أعقبها إجراءات مصرفية صارمة منعت تحويل الأموال إلى خارج البلاد.

ولم تطلب اللجنة، في مذكرة يعود تاريخها إلى 14 يناير (كانون الثاني)، وجرى الاطلاع عليها الخميس، من البنوك أسماء العملاء الذين قاموا بالتحويلات، واكتفت بإمهالهم أسبوعاً لتزويدها بالمعلومات.

إعادة دراسة حسابات السياسيين

طلب مصرف لبنان المركزي من المصارف العاملة في البلاد و"على مسؤوليتها" إعادة دراسة الحسابات المفتوحة لديها، والعائدة إلى شخصيات لها علاقة بالسياسة في الفترة الممتدّة ما بين 17 أكتوبر (تشرين الأول) و31 ديسمبر (كانون الأول).

وطلب التعميم الصادر عن هيئة مكافحة تبييض الأموال في التاسع من يناير (كانون الثاني)، وحصلت "رويترز" على نسخة منه الخميس، من البنوك تحديد مصدر الأموال المودعة فيها وإفادة هيئة التحقيق الخاصة في حال وجود أي شبهة على الحسابات، وحدّد التعميم تاريخ 31 يناير (كانون الثاني) مهلة أخيرة لإجابة المصارف.

توحيد القيود

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية خانقة، ولا يملك خطة إنقاذ حكومية أو اقتصادية منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في 29 أكتوبر (تشرين الأول) تحت ضغط الاحتجاجات.

ويواجه اللبنانيون صعوبةً بالحصول على أموالهم المودعة في المصارف، خصوصاً بالدولار، إذ تفرض المصارف قيوداً صارمة على السحوبات المالية وصلت إلى حدّ وضع سقف لها بلغ 100 دولار أسبوعياً.

وفي هذا الصدد، طلب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، الأسبوع الماضي، صلاحيات إضافية من وزارة المال معللاً ذلك بالرغبة في توحيد القيود التي تفرضها البنوك، وقال مصدر مطلع إن الوزارة ردّت طالبةً أن يحدّد سلامة الصلاحيات الإضافية، وعلى أي أسس قانونية.

إرجاء مبادلة مقترحة لسندات دولية

وفي ظلّ شحّ الدولار، يسعى لبنان الرازح تحت عبء الديون إلى تأجيل مستحقاته المالية، إذ قال مصدر مطلع الأربعاء إن وزير المال طلب من حاكم المصرف المركزي "إرجاء مبادلة مقترحة لسندات دولية مستحقة في العام 2020"، بعد تحذير من وكالات للتصنيف الائتماني من أنها قد تشكّل "تعثراً انتقائياً".

ويقترح "المركزي" أن يبادل الحائزون اللبنانيون سندات دولية مستحقة في 2020 حيازاتهم بسندات أطول أجلاً، وهي خطوة قد تخفّف الضغط عن احتياطيات النقد الأجنبي الآخذة في التقلّص.

وقال المصدر إن خليل قال في رسالة إلى سلامة إن الحكومة بحاجة إلى أن تتّخذ أولاً قراراً حول "كيفية تمويل سنداتها المستحقة هذا العام".

وكشف سلامة لـ(رويترز)، عن أنه لن يتم المُضي قدماً في أي مبادلات قبل أن تتّخذ الحكومة قراراً بشأنها، وتُستحق على لبنان، وهو أحد أثقل البلاد ديناً في العالم، سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار في 2020، بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس (آذار).