Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بنس يتهم سليماني بمساعدة "القاعدة"... وعواصم تتدخل لاحتواء التوتر

الحلف الأطلسي يعلق التدريب في العراق وتشييع سليماني والمهندس في بغداد

بالتزامن مع تشييع قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وأبو مهدي المهندس القيادي في الحشد الشعبي العراقي، في بغداد، علق الحلف الأطلسي مهمات التدريب التي يقوم بها في العراق.

وأوضح المتحدث باسم الحلف، ديلان وايت، أن "مهمة الحلف الأطلسي مستمرة لكن أنشطة التدريب معلقة حالياً".

وتقوم بعثة الحلف الأطلسي التي تضم نحو 500 عنصر بتقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية بطلب من حكومة بغداد.

وكشف المتحدث أن الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بعد التطورات الأخيرة الناتجة من مقتل سليماني والمهندس في ضربة أميركية في بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي في بغداد قوله، إن التحالف الدولي بقيادة أميركية في العراق حد من عملياته وعزز التدابير الأمنية في قواعده في هذا البلد.

في الأثناء، تشاور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السبت، مع الرئيس العراقي برهم صالح محذرا من "مزيد من التصعيد في التوتر" بعد مقتل سليماني، وفق الاليزيه.

وذكّر ماكرون، وفق الرئاسة الفرنسية، "بتمسكه بأمن وسيادة العراق".

أضافت أن "الرئيسين توافقا على البقاء على اتصال وثيق لتجنب تصعيد إضافي للتوترات والتحرك من أجل استقرار العراق والمنطقة برمتها".

كذلك، اتصال ماكرون بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد و"اتفقا على التحرك معاً لدى كل الاطراف المعنيين لتفادي تصعيد خطير للتوترات في المنطقة".

وفي السياق ذاته، اتفق وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والصين، على أهمية الحفاظ على سيادة العراق واستقراره وضمان ألا تنتهك إيران اتفاق فيينا، وفق ما قال الوزير الفرنسي جان إيف لودريان.

وقال لودريان إنه بحث الوضع في الشرق الأوسط، السبت 4 يناير (كانون الثاني)، مع نظيريه الألماني هايكو ماس والصيني وانغ يي.

وتابع لودريان أن بلاده والصين متفقتان على محاولة تجنب أي تصعيد في التوتر في الشرق الأوسط.

أما وزير خارجية الصين فقال، إن بلاده ستلعب دوراً بناء في الحفاظ على السلام والأمن في الخليج، وحث الولايات المتحدة الأميركية على حل المسألة من خلال الحوار.

وناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عبر الهاتف مقتل سليماني. واعتبرا، وفق بيان أصدرته الخارجية الروسية، أن "مثل هذه الأفعال من جانب الولايات المتحدة تنتهك بشدة أعراف القانون الدولي".

ودعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت من طهران، إلى حل سلمي لتخفيف التوترات واستعادة الهدوء.

ووصف آل ثاني الذي التقى بالرئيس الإيراني حسن روحاني الموقف بأنه متقلب ومقلق

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إنه ناقش مع نظيره الإيراني ظريف القضايا الإقليمية بما في ذلك الوضع في العراق واغتيال سليماني.

 

بنس: سليماني ساعد "القاعدة"

من جهته قال نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، إن سلیماني کان على اتصال بحركة طالبان في أفغانستان، وساعد بعض مرتکبي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في أميرکا.

وكتب بينس، على موقع "تويتر"، "ساعد قاسم سليماني 10 من الإرهابيين الـ12 الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية في الولايات المتحدة، في زيارة سرية لأفغانستان".

ووفقًا لما قاله نائب الرئيس الأميركي، فقد "أشرف سليماني في أفغانستان على الدعم المالي والتنظيمي والعسكري لطالبان، ودعم الهجوم على قوات التحالف".

وفي جزء آخر من رسالته، وجّه بينس اتهامًا لقاسم سليماني بتنظيم عملية محاولة اغتيال سفير المملكة العربية السعودية في واشنطن، سابقًا، في عام 2011. كما ألقى باللوم على فيلق القدس، في "المؤامرات الإرهابية" في تركيا وكينيا عام 2011.

 

 

"العالم لا يتحمل حرباً"

في السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، السبت، الحداد ثلاثة أيام على سليماني وأبو مهدي المهندس وقتلى الضربة الجوية الأميركية الآخرين.

ودعت كتائب حزب الله في العراق قوات الأمن العراقية السبت للابتعاد عن القواعد الأميركية.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قيادي كبير في الحرس الثوري قوله، إن إيران ستعاقب الأميركيين أينما كانوا في مرماها رداً على مقتل سليماني، مضيفاً أن بلاده "حددت أهدافاً أميركية حيوية في المنطقة منذ وقت طويل... نحو 35 هدفاً أميركياً بالإضافة إلى أن تل أبيب في متناول أيدينا".

وأثار الجنرال غلام علي أبو حمزة، قائد الحرس في إقليم كرمان الجنوبي، إمكانية شن هجمات على سفن في الخليج، معتبراً أن "مضيق هرمز نقطة حيوية للغرب وأن عدداً كبيراً من المدمرات والسفن الأميركية يمر من هناك".

وأبلغت إيران مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، بأنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي بعدما قتلت الولايات المتحدة سليماني.

وذكر سفير إيران في الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، في رسالة، أن قتل سليماني "مثال واضح لإرهاب الدولة وعمل إرهابي يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، خصوصاً تلك المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".

وقد تسعى الولايات المتحدة إلى تبرير قتل سليماني بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تغطي حق الدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسها ضد هجوم مسلح. وتلزم تلك المادة الدول بإبلاغ مجلس الأمن الدولي "على الفور" عن أي إجراءات تتخذ للدفاع عن النفس.

واستخدمت الولايات المتحدة المادة 51 لتبرير تحركها في سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014.

وقال دبلوماسيون إن المجلس لم يتلق بعد رسالة من واشنطن بشأن قتل سليماني.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام في بيان، الجمعة، إن غوتيريش يشعر بقلق بالغ بشأن التصعيد الأخير في التوتر بالشرق الأوسط.

أضاف المتحدث "هذه لحظة ينبغي فيها للزعماء ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. العالم لا يمكن أن يتحمل حرباً أخرى في الخليج".

هجمات وشيكة

وكان سليماني (62 سنة) واحداً من أبرز قادة إيران العسكريين والعقل المدبر المسؤول عن توسع نفوذها في الشرق الأوسط. وكان المهندس نائباً لزعيم قوات الحشد الشعبي العراقية التي تنضوي تحت لوائها فصائل مسلحة.

وتصاعدت العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران في العراق منذ الأسبوع الماضي عندما هاجم فصيل مسلح تدعمه إيران السفارة الأميركية في بغداد، في أعقاب ضربة جوية أميركية مميتة على كتائب حزب الله التي أسسها أبو مهدي المهندس.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن سليماني كان يخطط لتنفيذ هجمات وشيكة على رعايا أميركيين في أنحاء الشرق الأوسط. وانتقد الحزب الديمقراطي الأميركي قرار القتل الذي اتخذه الرئيس الجمهوري ترمب، واصفاً إياه بأنه طائش ويزيد من احتمال اندلاع مزيد من العنف في منطقة مضطربة للغاية.

وتشير عملية قتل سليماني والمهندس، في مطار بغداد، التي أجازها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تصعيد كبير في "حرب الظل" بالشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها.

وحثت السفارة الأميركية في بغداد المواطنين الأميركيين على مغادرة العراق في أعقاب العملية. وغادر عشرات الموظفين الأميركيين العاملين في شركات النفط الأجنبية مدينة البصرة في جنوب العراق، الجمعة.

ونصحت بريطانيا رعاياها، السبت، بتجنب السفر إلى جميع أنحاء العراق باستثناء إقليم كردستان وتجنب السفر إلى إيران إلا للضرورة.

تشييع سليماني

وبدأت جنازة سليماني والمهندس والآخرين في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد السبت.

ولوح المشيعون بالعلم العراقي ورايات الحشد الشعبي في أجواء كئيبة. وشارك في مراسم الجنازة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، وهادي العامري قائد أحد الفصائل المسلحة، وهو حليف مقرب لإيران والمرشح البارز لخلافة المهندس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن جثة سليماني ستنقل إلى إقليم خوزستان الواقع على الحدود مع العراق، ثم إلى مدينة مشهد في شمال شرقي البلاد، ومن هناك إلى العاصمة طهران وصولاً إلى كرمان مسقط رأسه في الجنوب الشرقي حيث يوارى في الثرى الثلاثاء 7 يناير.

وأدت الضربة الأميركية إلى حدوث حالة من الانقسام في الرأي العام في العراق.

وندد كثيرون بالهجوم الأميركي واصفين سليماني بالبطل بسبب دوره في هزيمة تنظيم داعش الذي كان قد سيطر على مناطق في شمال ووسط العراق عام 2014.

 

 

وهلل عراقيون آخرون في البداية بالضربة الأميركية لكنهم سرعان ما انتابهم القلق من التبعات، خصوصاً على المشاركين في احتجاجات منذ أشهر ضد حكومة بغداد المدعومة من إيران والتي يتهمونها بسوء الحكم والفساد.

وقال هؤلاء العراقيون إن سليماني والمهندس أيدا استخدام القوة ضد المتظاهرين العزل المناهضين للحكومة العام الماضي، وأسسا الفصائل المسلحة التي يلقي عليها المتظاهرون بالمسؤولية في كثير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها العراق.

ويخشى المحتجون أن يصبحوا هدفاً سهلاً للانتقام من الفصائل المسلحة الشيعية التي كانت تصف موجة التظاهرات المناهضة للحكومة على أنها مؤامرة أميركية. ويشعر المحتجون بالغضب من واشنطن لقتلها الرجلين على الأراضي العراقية والزج بالبلاد في حرب أخرى محتملة.

وسط ذلك، نفى المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق السبت، أن يكون التحالف أو القوات الأميركية نفذا ضربة جوية جديدة بعد الضربة التي أودت بحياة سليماني والمهندس.

وكان إعلام الحشد الشعبي أعلن عن ضربة جوية في التاجي التي تبعد 20 كلم شمال بغداد استهدفت رتلاً للطبابة تابعاً لقوات الحشد، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى.

المزيد من دوليات