Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المرأة السعودية في 2019... مكاسب ومزايا دفعة واحدة

النساء تتولى المناصب العليا ولا وصاية للرجال عليهن... وحق المساواة في الأجور مكفول بالقانون

المرأة السعودية حققت مكاسب عديدة مكنتها من دخول قطاعات ومجالات كثيرة في المجتمع  (اندبندنت عربية)

شهدت السعودية تغييرات جذرية سياسية واجتماعية واسعة ومتواصلة، في اتجاه فك القيود المفروضة على المرأة التي حالت دون مشاركتها في الحياة العامة، وسعيا وراء رصد المكاسب التي حققتها المرأة قبل ساعات من حلول العام الجديد، للبحث فيما إذا كان ما توصلت إليه السعوديات من استحقاقات، جاء نتيجة تراكمات نظامية، وتغيير حقيقي من شأنه تفعيل مسيرة التنمية في المجتمع السعودي ضمن "رؤية 2030" الاستراتيجية السياسية والاقتصادية المستقبلية، التي نصت على أن القرارات الحكومية "ستستمر في تنمية مواهب المرأة واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعها واقتصاد بلادها".

 وعاصرت السعوديات في حيز زمني وجيز العديد من الإصلاحات التي كان لها دور كبير في تفعيل تمكينهن بداية من رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات، والسماح لهن بدخول ملاعب كرة القدم، وتوليهن مناصب عليا في البلاد ليضعهن بصمتهن في بناء مجتمعهن الحديث.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مكاسب عديدة حققتها السعوديات وتطورات قاربت واقع المرأة وسعت إلى إصلاحه ومكنتها من الولوج إلى مختلف القطاعات والمجالات التي تمتد من التعليم والرياضة إلى سلك القضاء والعسكرية لتصل إلى المناصب السياسية والمراكز الإدارية العليا بالتوازي مع فرص وامكانيات هيأت لهن التطور المهني والرقي الفكري والاجتماعي والاقتصادي والانتقال من عالمهن التقليدي إلى عالم أكثر حداثة وعمومية.

ولعل أبرز الأحداث التي ميزت حصيلة السنة الحالية في التعاطي الجديد للمجتمع مع تعديلات قانون الأحوال الشخصية الحدث الأكثر بروزا للتعاطي الجديد مع قضايا المرأة وحق المساواة بينها وبين الرجل في تدبير شؤون الأسرة، ومبدأ الولاية في الزواج تسير كل الإصلاحات في شأن المرأة في ركاب حالة إجماع حيال واقع جديد يقوم على احترام حقوق الفرد وبناء مجتمع خال من ثقافة الخضوع والتبعية.

 

 

ويُجمع المراقبون على أن الحصيلة العامة لسنة 2019 كانت سنة الإقرار الرسمي السعودي بأولوية ملف المرأة والتعاطي معه من منظور مغاير، فبعد سنوات من التردد غير المبرر جاءت السنة متضمنة لجملة من الإجراءات التي صبت بكاملها في تغيير وضع المرأة ومنحها المكانة اللازمة، فقد تم تكريس مبدأ إشراك المرأة في تدبير الشأن العام، الأمر الذي منح الفرصة أمام القدرات النسائية السعودية، فسجلت بذلك المرأة لعام 2019 استحقاقات كبرى واحتلت مواقع متقدمة.

نائب رئيس المجلس التنسيقي لعمل المرأة بمجلس الغرف السعودية شعاع الدحيلان ترى أن" العديد من القرارات جاءت لإعادة التوازن في المجتمع، ومشاركة المرأة بصورة مختلفة لدعم التنمية ومنح المرأة مساحة أوسع لترجمة قدراتها ونيل حقوقها المجتمعية. وتقلدت المرأة خلال العام الحالي مناصب قيادية كتعيين أول سفيرة وتعيين أول نائب وزير، كما مثلت بلادها في العديد من المحافل والوفود، فشاركت في مناصب رفيعة، ليتزامن ذلك مع تنامي المنجزات العلمية الكبيرة والحضور العالمي لها".

وقالت الدحيلان لـ "اندبندنت عربية"، "إن المرأة السعودية كان لها نصيب وافر من قرارات بيئة العمل الجاذبة من خلال تحديد ساعات العمل في رمضان والمواسم والمناطق المركزية، وتحديد حالات تشغيل النساء ليلا من 6 مساء وحتى 6 صباحا، إضافة إلى وضع ضوابط تشغيل النساء والمساواة في الأجور مع الرجال".

 

 

وأضافت" حظيت السعوديات بجملة من القرارات كان أبرزها حصولهن على جواز سفر بأنفسهن، وأحقية السفر عند بلوغ 21 عاما، كما تمكنت المرأة من الحصول على حقها في التبليغ عن المولود بصفتها أمه، ناهيك عن صدو مرسوم ملكي برفع سن التقاعد للمرأة إلى 60 عاما للمرأة والرجل. وجملة من القرارات العدلية والشرعية استطاعت المرأة الحصول عليها خلال عام 2019 كرفع الوصاية عنها، وعدم تنفيذ بعض الأحكام إلا بموافقتها".

واعتبرت "تمكين المرأة حافزا مهما للنمو الاقتصادي والاجتماعي، سواء دعمها كموظفة أو مستثمرة، حيث لوحظ أن المؤشرات الرسمية الصادرة من الجهات ذات العلاقة تؤكد على انخفاض مؤشر البطالة بين السعوديات، وارتفاع فرص التوظيف في القطاع الخاص، إضافة إلى زيادة مشاركتها في القطاع الحكومية من 39% إلى 40.3%. وحصلت أيضا على دعم من خلال تعيين أول امرأة ترأس مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول)، ومناصب عدة سواء في وزارت او سفارات".

تلك التحولات التي شهدتها المرأة السعودية والتي انضوت تحت خطط الحكومة السعودية بدت جريئة وطموحة وتوازت مع صعود مؤشرات تمكين النساء السعوديات دوليا وتعميم مشاركتهن في جميع نواحي الحياة لتحقيق التوازن في المجتمع.

مع هذا تواجه السعودية انتقادات من بعض المنظمات الحقوقية الدولية منها منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس واتش" بسبب أوضاع المرأة وسجن عدد من الناشطات وتعتبر هذه المنظمات أن الحقوق الممنوحة للنساء ليست كافية.