Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تسهّل ظروف السجون البريطانية تجنيد المتطرفين؟

قصة سجين تجدد المطالب للحكومة بمراجعة إجراءات السجون

من الهجوم الذي شهده جسر لندن قبل أسابيع (رويترز)

أثارت قصة أحد السجناء المسلمين في سجن بريطاني نشرتها صحيفة "التايمز" جدلا واسعا في بريطانيا حول ضرورة تشديد الاجراءات في المؤسسات العقابية للحد من تجنيد الارهابيين على يد سجناء متطرفين.

وحسب الصحيفة، روى السجين الذي أطلق سراحه بشكل مشروط محاولات تجنيده خلال قضائه فترة في سجن وودهيل في ميلتون كينز من قبل نزلاء أقدم منه وكيف عرضوا عليه بعد نقله من السجن مساعدته في تسهيل سفره إلى سوريا لينضم الى داعش.

ويسرد تقرير الصحيفة ما تقول أنها اكدته من أقوال السجين، عبر التحقق من وجود الأشخاص الذين ذكرهم في السجن نفسه في تلك الفترة وممارساتهم التي لفتت انتباه الحراس والقائمين على السجن، خاصة تعمدهم مضايقة امام السجن.

وأطلق التقرير على السجين اسم غير حقيقي هو "جاك" وانه سجن في منتصف 2016 بعد إدانته بتهم تتعلق بالعنف وليس الارهاب. كما أن من ذكرهم من مسجونين متطرفين عملوا على تجنيده سجنوا أيضا بنهم أخرى كالسرقة.

تسجيلات وكتب

ومما رواه جاك أن أحد أنصار المتطرف البريطاني أنجم تشودري عمل على تجنيده داخل السجن، وأمده بتسجيلات تشرح فكر تنظيم القاعدة بصوت اليمني أنور العولقي. وأن من كان يعتبر "أمير" المجموعة في قسمه من السجن، والتي تعلن ولاءها لتنظيم داعش، أعطاه كتاب "معالم على الطريق" للإخواني المصري سيد قطب وقال له انه محظور في السجن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويروي السجين كيف كانت تتم "المحاكم الشرعية" داخل السجن وكيف إنهم قاموا بضرب من لم يحترموا شهر رمضان حتى أصاب الإعياء الشديد أحدهم.

وعندما اكتشف أحد الحراس التحول على جاك نصحه، وتم نقله إلى سجن آخر قبل أن يخرج باطلاق سراح مشروط. ويقول جاك إنه سعى لطلب النصح ويحافظ على تدينه الاسلامي مع الوعي بخطر الأفكار المتطرفة.

وتزامن تقرير الصحيفة مع إعلان الشرطة أن المتهم في جريمة الطعن عند لندن بريدج مؤخرا عثمان خان، والذي أطلق سراحه مبكرا، ربما كان يتعين مراقبته بشكل أفضل. ويذكر أن رئيس الوزراء بوريس جونسون صرح وقت الحادث بأنه ضد الإفراج المبكر عن المتهمين في قضايا تطرف وارهاب.

مراجعة شاملة

وليست مسألة تجنيد الارهابيين في السجون بجديدة، إنما يتكرر الاهتمام بها كلما وقعت أعمال إرهابية. ويطالب عدد من الخبراء السلطات البريطانية بضرورة إجراء مراجعة شاملة للسجون لمنع تجنيد الإرهابيين والحيلولة دون انتشار أفكار متطرفة بين السجناء عبر كتب وتسجيلات تحض على "الكراهية الدينية". ونقلت صحيف "ديلي ميل" عن إيان أتشيسون، الذي أشرف على أكبر مراجعة للتطرف في السجون البريطانية صدرت عام 2016، انتقاده لعدم تطبيق التوصيات التي وضعها في مراجعته.

وقال: " إن وصف السجين جاك لتجاربه يظهر أن عملية المراقبة داخل السجون ما زالت غير قادرة على إدراك مدى خطورة هؤلاء على الأمن القومي" البريطاني. وأضاف حسب الديلي ميل أنه يشعر "بخيبة أمل لأن العديد من التوصيات التي قدمتها قبل نحو ثلاثة أعوام، للتعامل بقوة مع هذا الخطر، لم يتم العمل بها. وهذا يعني استمرار الفشل الخطير في القيادة والإدارة في مواجهة الإرهاب".

يذكر أيضا ان المشكلة ليست قاصرة على بريطانيا، إنما موجودة في دول أخرى خاصة الولايات المتحدة حيث تعد السجون أحد أهم مراكز تجنيد المتطرفين والإرهابيين.

 

المزيد من دوليات