التوتر الهندي الباكستاني يتجدد بعد "أسوأ" هجوم على قوات الأمن في كشمير

عشرات القتلى في الهجوم الذي تبنت مسؤوليته جماعة إسلامية مسلحة

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق شب في سيارة بالقرب من الانفجار الذي وقع في كشمير(رويترز)

في أعقاب مقتل عشرات من أفراد الشرطة في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين إسلام آباد و دلهي.

هجوم يوم الخميس الذي شنه انتحاري بواسطة سيارة ملغومة على حافلة شرطة في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير - أودى بحياة 44 من ركاب الحافلة. وعُدَّ الهجوم الأسوأ منذ عقود على قوات الأمن في الإقليم المتنازع عليه، وقد أثار التوتر مجددا مع باكستان التي أعلنت رفضها كل تلميح إلى أن لها صلة بالهجوم.

ففي بيان على موقع وزارة الشؤون الخارجية الباكستانية الإلكتروني -نُشر صباح الجمعة- جاء:"نرفض بشدة أي تلميح من قبل عناصر في الحكومة والدوائر الإعلامية الهندية يسعى إلى ربط الهجوم بدولة باكستان دون تحقيقات".

البيان صدر بعد أن اتهمت الحكومة الهندية نظيرتها الباكستانية بالسماح للجماعات المسلحة بالعمل انطلاقا من أراضيها. وطالبت دلهي جارتها بالتحرك لوضع حد لعمل  تلك الجماعات.

وأعلنت جماعة جيش محمد المسلحة ومقرها باكستان ضلوعها الهجوم.

وكانت الوزارة الباكستانية قد عبرت يوم الخميس عن "القلق البالغ" بسبب الهجوم.

وتتهم الهند باكستان بتقديم دعم مادي للمتشددين. وترد إسلام آباد بالقول إنها لا تقدم سوى الدعم المعنوي والدبلوماسي للكشميريين المسلمين في "كفاحهم" لتقرير المصير.

حرب متجددة

وحث بيان البيت الأبيض الأمريكي باكستان على "الوقف الفوري للدعم والملاذ الآمن الذي يُقدم لكل الجماعات الإرهابية العاملة على أراضيها". وقال إن الهجوم يقوي عزم الولايات المتحدة على تعزيز التعاون مع الهند في مكافحة الإرهاب.

فيما قال بيان وزارة الخارجية الهندية "نطالب باكستان بوقف دعم الإرهابيين والجماعات التي تعمل من أراضيها وبتفكيك البنية الأساسية التي تستخدمها جماعات إرهابية لشن هجمات في بلدان أخرى".

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تويتر قائلا "أندد بشدة بهذا الهجوم الخسيس. تضحيات أفراد أمننا الشجعان لن تذهب سدى".

وذكر شهود أن دوي الانفجار سمع من على بعد أميال. وقال صحافي بلغ موقع الانفجار بعد دقائق، لوكالة رويترز إنه رأى دماء وأشلاء متناثرة إلى مسافة مئة متر على الطريق السريع.

ويُظهر تسجيل مصور منتشر على وسائل التواصل الاجتماعي من يزعم أنه المفجر الانتحاري، وشابا يحمل بندقية ويتوعد بمزيد من الهجمات. ولم يتسن التحقق من صحة الفيديو.

وتخوض القوات الهندية معارك متفرقة ضد إسلاميين مسلحين في إقليم كشمير الجبلي منذ اندلاع تمرد مسلح عام 1989 قتل فيه عشرات الآلاف، لكن تفجير السيارات الملغومة أمر نادر.

يُذكر أن كشمير إقليم ذو أغلبية مسلمة يؤجج منذ عقود العداوة بين الهند وباكستان. وتحكم كل من الجارتين جزءا من الإقليم وتطالبان بالسيادة عليه بالكامل.

المزيد من دوليات