الأمم المتحدة تندد بـ"العنف المفرط" ضد محتجي إيران... والجبير: لم يعد ممكنا تحمل عدوانيتها

قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن أطلقت النار من الأسطح وطائرات هليكوبتر

ندّدت الأمم المتحدة، الجمعة 6 ديسمبر (كانون الأول)، باستخدام قوات الأمن الإيرانية "العنف المفرط" عبر إطلاق النار ضدّ المتظاهرين لإخماد الاضطرابات المناهضة للحكومة، في وقت أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير أن طهران "تهدّد المنطقة برمتها ولم يعد مكنناً تحمّل عدوانيتها".

وفي بيان استند إلى لقطات فيديو تم التحقّق منها، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليه إن القوى الأمنية أطلقوا النار على المتظاهرين أثناء هروبهم. وأضافت أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تلقى معلومات تشير إلى مقتل 208 أشخاص على الأقل خلال التظاهرات، بينهم 13 امرأة و12 طفلاً، إضافة إلى اعتقال ما لا يقل عن 7000 شخص. وقال البيان إن أكثر من مثلي هذا العدد ربما قتلوا.

وأكّدت السلطات الإيرانية للمرة الأولى هذا الأسبوع أن قوات الأمن قتلت متظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي وصفتها جماعات حقوقية بأنها الأكثر دموية منذ ثورة عام 1979.

إطلاق نار من الأسطح وطائرات هليكوبتر

وقالت باشليه "بشكل عام، الصورة في إيران الآن مزعجة للغاية". وذكر البيان أن واحدة من أسوأ الحوادث وقعت في مدينة ماهشهر جنوب غربي إيران يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، حين أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين بالأسلحة الآلية ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً على الأقل وربما أكثر.

واستخدمت قوات الأمن مدافع المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص الحي ضدّ المتظاهرين العزل، الذين لم يكونوا يشكلون أي تهديد وشيك قد يفضي إلى الموت أو إصابة خطيرة.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان "تشير لقطات فيديو تم التحقق من صحّتها إلى استخدام عنف شديد ضد المتظاهرين، بما في ذلك إطلاق أفراد مسلحين من قوات الأمن النار من سطح مبنى وزارة العدل في إحدى المدن، ومن طائرات هليكوبتر في مدينة أخرى". أضافت "وصلتنا أيضاً لقطات تظهر على ما يبدو أن قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين عزل من الخلف بينما كانوا يهربون، وأطلقت النار على آخرين مباشرةً في الوجه والأعضاء الحيوية... بعبارة أخرى، كانوا يطلقون النار بقصد قتلهم".

دعوة لتحقيقات شفافة ومستقلة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبرت باشليه أن هذه الأعمال تمثّل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، داعيةً السلطات الإيرانية إلى التصرّف بشفافية أكبر وإجراء تحقيقات مستقلة، بما في ذلك تحقيقات في قتل المتظاهرين وحوادث موت وسوء معاملة في مراكز الاحتجاز. أضافت "يجب محاسبة المسؤولين".

وفي سياق متّصل، قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران برايان هوك، الخميس، إن قوات الأمن الإيرانية ربما قتلت أكثر من 1000 شخص.

وبدأت الاضطرابات في 15 نوفمبر، بعدما رفعت الحكومة بشكل مفاجئ أسعار الوقود. وانتشرت الاحتجاجات بسرعة في أكثر من 100 مدينة وبلدة واكتست بصبغة سياسية مع مطالبة الشباب والمتظاهرين من الطبقة العاملة بتنحي قادة رجال الدين.

الجبير: إيران تهدّد المنطقة برمّتها

وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير قال بدوره، خلال مشاركته في مؤتمر "الحوار المتوسطي" في روما الجمعة، إن "إيران تهدّد المنطقة برمّتها ولم يعد من الممكن تحمّل عدوانيتها"، مضيفاً أن بلاده تدعم حملة "الضغط الأقسى" على طهران.

وشدّد الجبير على أنه "لا بدّ من حرمان إيران من الأدوات التي تهدّد بها المنطقة والعالم"، مشيراً إلى أنها "تؤمن بمبدأ تصدير الثورة ولا تحترم سيادة الدول". أضاف "لا بدّ أن نتحلى بالصرامة مع إيران ولا أحد يسعى إلى الحرب".

وفي ما يتعلّق بالوضع في اليمن، قال الجبير إن "الحل الوحيد سياسي والحوثيون هم من بدأوا الحرب وليس نحن"، مؤكداً أن "كل اليمنيين بمن فيهم الحوثيون لهم دور في مستقبل اليمن". وأشار إلى أن هناك إمكانية للتوصّل إلى تهدئة تتبعها تسوية في اليمن.

المزيد من الشرق الأوسط