مواقف دولية قلقة بعد إعلان إيران استئناف تخصيب اليورانيو

أعلن الرئيس حسن روحاني تخلي بلاده عن التزامات جديدة في الاتفاق النووي

حضت فرنسا اليوم الثلاثاء ايران على "العودة" عن قرارها "استئناف انشطة تخصيب يورانيوم بشكل ينتهك اتفاق عام 2015 الذي يحدد اطر برنامجها النووي".
وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية "نبقى ملتزمين بالاتفاق النووي ونحض ايران على العودة عن قراراتها المخالفة للاتفاق". هذا الرد اضافة الى ردود دولية عديدة جاء بعد اعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن بلاده ستتخلى عن التزامات جديدة في الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الست الكبرى عام 2015.

وأفاد روحاني بأن إيران ستستأنف عمليات تخصيب اليورانيوم في مصنع فوردو، على مسافة حوالى 180 كيلومتراً إلى جنوب طهران، بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي بدءاً من الأربعاء، بعدما جمدتها بموجب الاتفاق.

روحاني أضاف أن جميع الخطوات التي اتخذتها إيران لتقليص التزاماتها يمكن العدول عنها إذا التزمت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق به.

وكانت إيران أعلنت يوم الاثنين الماضي أنها سرعت بشكل واضح خلال الشهرين الأخيرين وتيرة إنتاجها لليورانيوم الضعيف التخصيب.

وصرح علي أكبر صالحي، نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للتلفزيون الإيراني، أن بلاده باتت تنتج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يومياً، أي ما يزيد على عشرة أضعاف مما كانت تنتجه في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي.

في المقابل، عبرت روسيا عن القلق إزاء قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم في مصنع فوردو.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحافيين، "إننا نراقب بقلق تطور الوضع" مضيفاً "نحن نؤيد الحفاظ على هذا الاتفاق".

واعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بدوره الثلاثاء أن قرار إيران يشكّل تهديداً للأمن القومي لبلاده. وقال راب "أفعال إيران الأخيرة تتعارض بوضوح مع الاتفاق النووي وتشكل تهديدا لأمننا القومي". وأضاف "نريد إيجاد سبيل للمضي قدما عبر حوار دولي بناء لكن يتعيّن على إيران التقيد بالالتزامات التي تعهدت بها ومعاودة الانصياع الكامل (للاتفاق) على وجه السرعة".

وعبر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، عن "قلقه الشديد" ازاء إعلان طهران.

ودعت الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني "ايران إلى عدم اتخاذ اجراءات جديدة يمكن أن تقوض بشكل إضافي الاتفاق النووي الذي بات الدفاع عنه يزداد صعوبة".

كذلك دعت فرنسا إيران إلى العدول عن قراراتها الأخيرة بتقليص التزاماتها ضمن الاتفاق النووي الموقع في 2015 والتي تتعارض مع الاتفاق وقالت إنها تنتظر تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأمر.

وقالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين "ننتظر مع شركائنا التقرير المقبل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إعلانات إيران وأفعالها".

وأشارت المتحدثة إلى أن فرنسا لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي وحثت إيران على "التطبيق الكامل لالتزاماتها والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب الاتفاق النووي والتزاماتها النووية الأخرى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخزانة الاثنين بالتزامن مع الذكرى الأربعين لاحتجاز العاملين في السفارة الأميركية في طهران رهائن عام 1979، فرض عقوبات على تسعة من مساعدي المرشد الإيراني علي خامنئي يحتلون مناصب أساسية في البلاد.

وكانت إيران قبلت بموجب اتفاق فيينا في يوليو (تموز) 2015 مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين والمملكة المتحدة والمانيا، بالقيام بخفض كبير لأنشطتها النووية لضمان طابعها السلمي وذلك في مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

لكن إثر انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق الدولي في مايو (أيار) 2018 وفرضها مجدداً عقوبات مشددة على إيران تحرمها من المنافع الاقتصادية، بدأت إيران في مايو 2019 وقف الالتزام ببعض تعهداتها الواردة في الاتفاق.

وباتت تنتج يورانيوم مخصباً بنسبة تفوق الحد المقرر في الاتفاق وهو 3.67 في المئة. كما أنها لم تعد تلتزم بحد 300 كيلوغرام الذي يفرضه الاتفاق بالنسبة إلى مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب.

المزيد من دوليات