"أنونيموس" تهدد بشن هجوم سيبراني على موقع الدولة اللبنانية

عددهم مجهول ويتزايد بشكل يومي وقد اعتمدوا سياسة رافضة للظلم والاحتقار والفساد والفقر ونبذ الحروب

متظاهر يرتدي قناع "جاي فوكس" خلال تظاهرة احتجاج على الظروف الاقتصادية الصعبة في عاصمة لبنان بيروت يوم 18 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

 

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً صوتياً نُسب لـ"أنونيموس" توجهوا فيها إلى اللبنانيين بالقول "إلى اللبنانيين الأحرار، معكم أنونيموس، الليلة نطلق هجوماً سيبرانياً ضخماً على المواقع الإلكترونية الحكومية وبوابات الأخبار... ننصحكم بعدم استخدام شبكات الإنترنت الخاصة بكم حتى الساعة الخامسة فجراً".

ولطالما اخترقت مجموعة "أنونيموس" مواقع إلكترونية حكومية في مختلف أنحاء العالم، حتى أصبحت مصدر قلق واستنفار دائمَيْن.

فمن هي مجموعة "أنونيموس"؟

هي مجموعة تضم شباباً وكبار السن من جميع الدول، عددهم مجهول وكل يوم في ازدياد، لهم موقعهم ونظام حماية خاص بهم وحقبة أمنية خاصة من أنظمة حماية تعمل على الخرق البرمجي. وقد بدأت عام 2003 وتمثل مفهوماً لمستخدمي شبكة الإنترنت وغير موجودين في مكان واحد، ولكنهم كمجتمعات يُطلق عليها مجازاً "الدماغ العالمي الرقمي اللاسلطوي"، ويخترقون مواقع حكومية عدّة، وأنظمة حاسوب أهم شركات الحماية.

وبالنسبة إلى أفكارها، كانت "أنونيموس" أعلنت اعتماد سياسة "رافضة للظلم والاحتقار والفساد والفقر ونبذ الحروب ومعارضة العنصرية لدين معين أو دولة معينة".

وتحدّد المجموعة عبر مجلس قيادتها الأهداف التي تريد اختراقها، حينها تراسل كل الذين يريدون المشاركة عبر إعلامهم عن موعد اختراق موقع معيّن.

وقبل الاختراق، يعتمدون أسلوب التخفي وإن اعتُقل أحدهم في دولة ما، يخرجون في تظاهرات سلمية ويلبسون قناعهم المشهور "جاي فوكس".

 

بيان القائد "إكس"

لديهم فرق خاصة، كل فرقة لها وظيفة معينة، ولدى خرق الموقع المُستهدَف، يخرج القائد "إكس" في بيان يوضح فيه سبب اختراق ذاك الموقع. وتستطيع "المجموعة" بعددها الكبير والمفتوح، الاستعانة بمجهولين في أي وقت ومن دون مقابل.

ويشغل عددٌ كبيرٌ من المنتمين للمجموعة مواقع مهمة في دولهم وفي عملهم، لكنهم مجهولون في عالم الإنترنت، لذلك أُطلق على مجموعتهم اسم "أنونيموس".

البداية

كانت بدايتهم عن طريق شبكة لامركزية تصرفوا فيها بشكل مجهول ومنسق لهدف ذاتيٍ حر متفق عليه، وكان غرضهم من ذلك التسلية. ولكن مع بداية عام 2008، أصبحت جماعات "الأنونيموس" مُتعلّقة بشكل متزايد بالعمل الجماعي العالمي للاختراق.

وقد أثنى عليهم بعض المحللين كمقاتلين رقميين، وأدانهم آخرون لأنهم "مقاتلون حاسوبيون فوضويون".

وعام 2012، صنّفت شبكة "سي إن إن" الأميركية ظاهرة الـ "أنونيموس" كأحد أهم ثلاث خلفاء لـ"الويكيليكس"، فيما صنّفتهم مجلة "تايم" الأميركية كواحدة من أكثر المجموعات تأثيراً في العالم.

المزيد من دوليات