ملخص
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تراجع الإنتاج في حقلين ليبيين.
قفزت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بنحو 3 في المئة ليتجاوز خام برنت مستوى 117 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى منذ 19 مارس (آذار) 2026، وسط تصاعد التوترات في أسواق الطاقة.
وعزز النفط الخام الأميركي مكاسبه وصعد 3.6% إلى 103.05 دولارات للبرميل، ويعكس هذا الارتفاع تحركات قوية في سوق النفط، في ظل تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وتأثير التطورات الجيوسياسية على استقرار أسواق الطاقة.
مخاوف من اتساع المواجهات
وأفادت "رويترز" بأن شركة "أرامكو" السعودية أمرت أمس الخميس بإخلاء مقرها الرئيس في الظهران، على الخليج بالقرب من البحرين، مع اشتداد القتال بين السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، والحوثيين في اليمن.
وقال محللو مجموعة "آي إن جي" في مذكرة اليوم الجمعة إن مخاوف الأسواق تتزايد حول تجدد التصعيد في الخليج، وهو سيناريو قد يهدد تدفقات النفط التي ظلت، حتى الآن، صامدة بصورة ملاحظة.
وأضاف المحللون أن تجدد التصعيد يبدو السيناريو الأكثر ترجيحاً، مشيرين إلى أن مجرد احتمال حدوثه، حتى إذا لم تتصاعد التوترات فعلياً، من شأنه إبقاء علاوة كبيرة للأخطار الجيوسياسية ضمن أسعار الخام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراقب الأسواق مدى تأثير التطورات الأمنية في حركة الشحن وإمدادات الطاقة، إذ يمكن لأي تعطيل فعلي للتدفقات أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خصوصاً إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم.
وقالت المحللة لدى "إكس إس دوت كوم" لينه تران إن العاملين الرئيسين اللذين ينبغي مراقبتهما هما حجم الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، موضحة أن هذين العاملين سيحددان في نهاية المطاف حجم علاوة الأخطار التي ستكون الأسواق مستعدة لتحملها في مقابل الإمدادات.
وأضافت أن استمرار الهجمات وما قد ينتج منه من تأخير في التسليم سيمنح ارتفاع الأسعار أساساً أقوى.
ليبيا تضيف ضغوطاً على الإمدادات
وفي تطور آخر، أغلق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية في ليبيا، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين، وفقاً لما ذكره رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لـ"رويترز" أمس الخميس.
ويضيف هذا التطور عاملاً آخر إلى المخاوف المتعلقة بالإمدادات، في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة تجاه أي اضطرابات جيوسياسية أو تشغيلية قد تحد من كميات الخام المتاحة.
وتتوقف استجابة الأسعار خلال الفترة المقبلة على تطورات المواجهات في المنطقة، ومدى انعكاسها على تدفقات النفط الفعلية، إلى جانب سرعة استعادة الإنتاج الليبي لمستوياته السابقة.
وبينما يستفيد خام برنت من استمرار المخاوف الجيوسياسية لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث توالياً، تشير تحركات خام غرب تكساس الوسيط إلى أن تأثير هذه الأخطار ليس متطابقاً على جميع مؤشرات النفط، وأن اتجاه الأسعار يظل مرتبطاً بتوازن الإمدادات والطلب وتطورات السوق.