ملخص
قال الرئيس الأوكراني إن بلاده لم تتلق في ثلاث مناسبات خلال الأسبوع الماضي إنذارات مسبقة عن هجمات، وهو ما يقدمه شركاؤها عادة. وذكر أن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، كما طلب الرئيس الأميركي، لمدة 30 يوماً، وذلك في حال زودت واشنطن كييف بصواريخ اعتراضية لنظام باتريوت المضاد للصواريخ.
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إلى استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في الصين الشهر المقبل، قائلاً إن أي قمة محتملة ستركز على نزع السلاح النووي، لكنها قد تتناول أيضاً الحرب في أوكرانيا.
وجدد ترمب أيضاً انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تخوض بلاده حرباً لصد الهجوم الروسي منذ عام 2022، قائلاً إن الوقت قد حان "لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا".
وكان المتحدث باسم الكرملين أعلن في وقت سابق الإثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) "طرح للنقاش"، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف.
وقال ترمب لصحافيين عندما سئل عما إذا كان سيشارك في اجتماع مع بوتين وشي جينبينغ لبحث ملف أوكرانيا "كنت سأفعل ذلك، ليس من أجل أوكرانيا إلى هذا الحد، لأن روسيا، بصراحة، كانت جيدة في ما يتعلق بأوكرانيا. فهي لم تفعل الكثير".
وقال ترمب "سنعقده (الاجتماع) للتحدث عن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي". وعندما سئل عما إذا كان سيناقش قضية أوكرانيا في أي قمة محتملة تجمعه مع شي جينبينغ وبوتين، أجاب ترمب بأنه سيفعل "كل ما بوسعه لإنهاء الحرب".
لكن ترمب دافع عن اتفاق الديزل الذي أبرمه أخيراً مع بوتين وقراره عدم فرض عقوبات جديدة على موسكو، وهي خطوة تسببت في تصدع كبير في العلاقات مع كييف ودفعت زيلينسكي إلى تحذير الرئيس الأميركي من أنه يقف في الجانب الخطأ من التاريخ.
وقال ترمب رداً على تعليقات زيلينسكي عندما سئل عنها "زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث". وأضاف "بصراحة، أعتقد أن الوقت قد حان لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا".
زيلينسكي: قرارات أميركا يصعب تفسيرها
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني، الإثنين، إن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك التأخير في شحنات أسلحة والقيود المفروضة على تبادل المعلومات الاستخباراتية، "يصعب تفسيرها".
وقال زيلينسكي في لقاء مع وفد من الكونغرس الأميركي "لأن الأمر كله يرجع إلى رفض (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إنهاء هذه الحرب، وإلى قرارات من الجانب الأميركي يصعب تفسيرها بين الأصدقاء".
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق تفسيرات كاملة بشأن القيود المفروضة على استخدام نظام "ستارشيلد" الضروري لتنفيذ بعض الضربات بالطائرات المسيرة والتصدي للهجمات الروسية، لا سيما تلك التي تشنها الطائرات المسيرة النفاثة عالية السرعة.
وفي تصريحات نشرت في مقطع فيديو على تطبيق تيليغرام، قال الرئيس الأوكراني إن بلاده لم تتلق في ثلاث مناسبات خلال الأسبوع الماضي إنذارات مسبقة عن هجمات، وهو ما يقدمه شركاؤها عادة.
وقال "نعلم أيضاً أن البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية)، للأسف، يؤخر تسليم الصواريخ التي دفع شركاؤنا ثمنها بالفعل من خلال برنامج قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية".
وأضاف أنه، حسب علمه، هناك شحنة صواريخ واحدة تنتظر توقيع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث. وقال "كل هذا يشير إلى أنه تم اتخاذ قرار سياسي ما لإبطاء وتيرة الدعم المقدم لنا".
وذكر زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، كما طلب الرئيس الأميركي، لمدة 30 يوماً، وذلك في حال زودت واشنطن كييف بصواريخ اعتراضية لنظام باتريوت المضاد للصواريخ.
البابا يتحدث مع زيلينسكي
تحدث البابا لاوون الرابع عشر هاتفيا الإثنين مع زيلينسكي، بحسب ما أعلن الفاتيكان، وذلك بعد أيام من اتصال مماثل أجراه الحبر الأعظم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال الفاتيكان في بيان إن "البابا تطرق إلى الوضع الخطير في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون، وأشار إلى طلبه وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية، والذي كان قد قدمه سابقاً للرئيس الروسي".
وأضاف البيان أن "البابا عبر عن أمله في أن يؤدي التعاون بين الطرفين إلى السماح بإيصال المساعدات الغذائية والطبية، وإجلاء السكان المدنيين طوعاً وبأمان".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويأتي الاتصال مع زيلينسكي بعد يومين من خروج البابا (71 سنة) من مستشفى "جيميلي" في روما، حيث خضع الثلاثاء لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني من رئته.
وكان البابا لاوون الرابع عشر أجرى اتصالاً ببوتين الجمعة، بينما كان لا يزال في المستشفى، وحثه على وقف إطلاق النار في أوليشكي الواقعة جنوب أوكرانيا والخاضعة للسيطرة الروسية.
ويواجه سكان مدينة أوليشكي أزمة إنسانية متفاقمة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء، وسط وقوعهم في مرمى النيران المتبادلة بين القوات الروسية والأوكرانية.
وعقب ذلك الاتصال، أفاد الكرملين بأن بوتين تمنى للبابا الشفاء العاجل، لكنه حمل في الوقت ذاته "نظام كييف المسؤولية عن الوضع الإنساني الصعب" في أوليشكي.
وتعكس هذه الاتصالات مع رئيسي روسيا وأوكرانيا حرص البابا على مواصلة مهامه، رغم وضعه الصحي. وخلال أول ظهور علني له الأحد منذ دخوله المستشفى، قال البابا أمام الحشود في ساحة القديس بطرس إنه يعتزم "استئناف أنشطته تدريجاً".
قتلى في ضربة روسية
ميدانياً، قتل 6 أشخاص، بينهم أطفال، في ضربة بطائرة مسيرة روسية استهدفت متنزها في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا الإثنين، بحسب ما أعلنت السلطات. وندد زيلينسكي بما وصفه بأنه "فظاعة محضة"، قائلاً على فيسبوك إن المسيرة "استهدفت الناس مباشرة، في متنزه قرب مقهى تقليدي".
وأضاف أن من بين الضحايا طفلة تبلغ سنة واحدة تدعى أنجيلينا، وأعاد نشر صورة لطفلة صغيرة ترتدي بذلة شتوية ومربوطة في عربة أطفال، وقد أميل رأسها المموه إلى أحد الجانبين. وأسفرت الضربة نفسها، التي استهدفت المتنزه المركزي في نوفا فودولاغا بمنطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، عن مقتل والدة الطفلة.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف في منشور على تطبيق تلغرام، إن 3 أطفال بين القتلى الـ6 الذي سقطوا في الهجوم، مضيفاً أن 14 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح. وأوضح سينيغوبوف أن 7 من المصابين أطفال، مضيفاً أن مقهى في المتنزه تضرر جراء الضربة.
وأكد سينيغوبوف أن ذلك يعد "عملاً إرهابياً آخر من جانب الاتحاد الروسي"، معرباً عن أسفه لأن "العدو يستهدف متنزهاً ترفيهياً في وضح النهار، وهو يعلم أنه لا توجد هناك أي بنية تحتية عسكرية على الإطلاق".
وقالت شرطة منطقة خاركيف إن من بين القتلى امرأتين ورضيعاً، ونشرت صوراً على "تيليغرام" أظهرت عربة أطفال متفحمة، ومعدات متضررة في ساحة ألعاب، وهيكلاً خشبياً على وشك الانهيار.
وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية "سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص"، بحسب ما ذكر المسؤول المحلي المعين من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة "تيليغرام".
وقال باسيشنيك "استهدفت ضربة أوكرانية مركبة تابعة لدار جنازات كانت تنقل متوفى. وقد أودى هذا الهجوم بحياة ثلاثة أشخاص".