Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير: ضربات "عشوائية" بالمسيرات نفذتها قوات مالي و"فيلق أفريقيا" الروسي

استهدفت متشددين وانفصاليين وأدت إلى مقتل عشرات المدنيين

لجأ القادة العسكريون في مالي، الذين استولوا على السلطة عبر انقلابين عامي 2020 و2021، إلى روسيا طلباً للدعم في قتال المتشددين والانفصاليين (أ ف ب)

ملخص

أظهرت بيانات "مشروع بيانات مواقع وأحداث ⁠الصراعات المسلحة"، وهو مرصد أميركي للنزاعات، أن قوات مالي وقوات "‌فيلق أفريقيا" نفذتا 47 ضربة بالطائرات المسيّرة أسفرت ‌عن مقتل 94 مدنياً بين أبريل (نيسان) و أغسطس (آب) الماضيين، ​ارتفاعاً من 22 ضربة أسفرت ‌عن مقتل 44 مدنياً قبل عام.

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير، اليوم الإثنين، إن القوات ​المسلحة في مالي وداعميها الروس نفذوا ضربات بطائرات مسيّرة بطريقة "عشوائية"، في ما يبدو، وارتكبوا انتهاكات أخرى في إطار هجوم مكثف ضد متشددين وانفصاليين خلال الأشهر الماضية، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وقال التقرير، مستشهداً ببيانات "مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة"، إن الضربات بالطائرات المسيّرة والخسائر البشرية في صفوف المدنيين الناجمة عنها زادت إلى مثليها خلال الفترة بين أبريل (نيسان) وأغسطس (آب) الماضيين، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وذلك رداً على هجمات على مستوى البلاد شنّها فرع تنظيم "القاعدة" المعروف باسم "‌جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وانفصاليون يقودهم "الطوارق".

وأسفرت هجمات وقعت ​في الـ ‌25 من ⁠أبريل ​الماضي، استهدفت كثيراً من البلدات والمدن، عن ⁠مقتل وزير الدفاع المالي، فضلاً عن المطار الرئيس في العاصمة باماكو، مما سلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة لتحسين الوضع الأمني في الدولة الحبيسة الواقعة غرب أفريقيا.

ولجأ القادة العسكريون في مالي، الذين استولوا على السلطة عبر انقلابين عامي 2020 و2021، إلى روسيا طلباً للدعم في قتال المتشددين والانفصاليين، واستعانوا بمجموعة "فيلق أفريقيا" شبه العسكرية الروسية للتصدي لهجمات أبريل الماضي.

وأظهرت بيانات "مشروع بيانات مواقع وأحداث ⁠الصراعات المسلحة"، وهو مرصد أميركي للنزاعات، أن قوات مالي وقوات "‌فيلق أفريقيا" نفذتا 47 ضربة بالطائرات المسيّرة أسفرت ‌عن مقتل 94 مدنياً بين أبريل وأغسطس الماضيين، ​ارتفاعاً من 22 ضربة أسفرت ‌عن مقتل 44 مدنياً قبل عام.

ضربات تستهدف سوقاً للماشية ومركزاً ‌صحياً

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن بعض الوقائع الواردة في التقرير تتمثل في "ضربات بطائرات مسيّرة كانت عشوائية في ما يبدو"، بينها ضربة على سوق للماشية في منطقة باندياجارا وسط مالي، وقعت في الـ 19 من أغسطس الماضي، وأسفرت عن مقتل ستة رجال، وضربة قبل الفجر في الـ 29 من يوليو (تموز) الماضي، على ‌مركز صحي في منطقة كيدال قرب الحدود مع الجزائر شمال البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووثّق التقرير أيضاً انتهاكات لم تشمل طائرات مسيّرة، ⁠بينها واقعة في الـ 12 ⁠يوليو في منطقة سيجو، أشار فيها إلى أن جنوداً أطلقوا النار وقتلوا خمس فتيات صغيرات، ظنوا خطأً أنهن مهاجمات.

ولم يرد متحدث باسم الجيش المالي على طلب للتعليق، فيما قالت "هيومن رايتس" إنها لم تتلق رداً على رسالة أُرسلت في الخامس من أغسطس الماضي إلى وزير الدفاع المالي الجديد، تضمنت تفاصيل حول ما توصلت إليه المنظمة من نتائج، ونفت مالي في السابق قتل مدنيين في عمليات مكافحة العنف، ولم ترد السفارة الروسية في باماكو بعد على طلب للتعليق، وجهته وكالة "رويترز"، حول مشاركة "فيلق أفريقيا".

وكذلك وثّق تقرير "هيومن رايتس" انتهاكات ارتكبتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" والانفصاليون بقيادة الطوارق، ومنها إعدام 19 جندياً في منطقة غاو شمال البلاد في يوليو الماضي، وقالت "لجنة الشريعة" التابعة ​لجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" للمنظمة إن ​عمليات القتل حدثت بالفعل، لكنها نفت إصدار أمر بها، مؤكدة أن "ذلك ليس من سياستنا"، فيما نفت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي يقودها الطوارق إعدام جنود.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات