ملخص
قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا اليوم السبت، إن الصندوق يعتزم دعم العراق "بقوة" من خلال برنامج قروض مطلوب، في حين تجري مباحثات "مكثفة" بشأن دعم لبنان، مما يعكس تقدماً ملحوظاً نحو إقرار برنامج قروض.
دعت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي إلى زيادة الدعم للدول التي تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل ناجمة عن التداعيات السلبية للحروب وارتفاع أسعار الطاقة، وقالت إن الأخطار الاقتصادية لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.
وفي بيان صادر عن رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عقب اجتماع في بانكوك، قالت اللجنة إنه على رغم أن "تقنيات الذكاء المتقدمة" أسهمت في تعزيز الاستثمار والتجارة، فإنها تنطوي أيضاً على أخطار.
وجاء في البيان الصادر عن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية "تصاعد النزاعات والتوتر التجاري قد يزيد اضطراب طرق التجارة الحيوية، ويؤدي إلى تفاقم ضغوط أسعار السلع الأولية، بما في ذلك منتجات الطاقة المكررة، وإلى تدهور أمن الغذاء والطاقة".
اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية هي اللجنة التوجيهية الرئيسة بالمقرض الدولي الذي يضم 191 عضواً.
وقال الجدعان لـ"رويترز" إن صياغة البيان حظيت بموافقة جميع الأعضاء.
وكان مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية قد قال لـ"رويترز"، إن الولايات المتحدة ضغطت خلال الأيام الماضية على الأعضاء الآخرين في صندوق النقد الدولي لإعادة تسمية الذكاء الاصطناعي "بالذكاء الفائق" في البيان، تماشياً مع الاسم الذي يفضله الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهذه التكنولوجيا. ولم تتضمن النسخة النهائية لبيان الرئيس أي إشارة إلى الذكاء الاصطناعي.
الاقتصادات المثقلة بالديون
وذكر البيان أن التأثير غير المؤكد "لتقنيات الذكاء المتقدمة"، إلى جانب ارتفاع عائدات السندات في الاقتصادات الكبرى التي تمتد آثارها إلى الاقتصادات المثقلة بالديون، "قد يفاقم أوجه الضعف المالية الكلية".
وأضاف البيان "التغير التكنولوجي السريع، والتحولات الديموغرافية، وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية، والتفكك الجغرافي-الاقتصادي، كلها عوامل تزيد من تعقيد المفاضلة بين السياسات".
واتفقت الدول الأعضاء على دعم البلدان التي تضطلع بإصلاحات ومعالجة نقاط الضعف المتعلقة بالديون، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل المعرضة للخطر، والدول المتضررة من الصراعات.
وجاء في البيان "نشجع على زيادة الدعم للبلدان التي تتمتع بديون يمكنها تحملها وبرنامج قوي للإصلاح وتعزيز النمو، لكنها تواجه تحديات تمويلية على المدى القصير"، مشيراً إلى أن عدداً من الأعضاء قدموا تأكيدات بدعم صندوق (النمو والحد من الفقر) التابع لصندوق النقد الدولي ويدعم البلدان الفقيرة والنامية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في السياق، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا اليوم السبت، إن الصندوق يعتزم دعم العراق "بقوة" من خلال برنامج قروض مطلوب، في حين تجري مباحثات "مكثفة" بشأن دعم لبنان، مما يعكس تقدماً ملحوظاً نحو إقرار برنامج قروض.
دعم العراق ولبنان
وأضافت في مؤتمر صحافي ختامي للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك "سنقدم للعراق الدعم بالمال والسياسات، أما بالنسبة للبنان، فنجري مباحثات مكثفة مع السلطات اللبنانية".
وتابعت قائلة "أحرزنا تقدماً كبيراً في البرنامج. لا يزال أمامنا بعض العمل المشترك، وأنا على ثقة بأننا سننجح في الأمر".
وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي إنه من الضروري أن يكون المنظمون والجهات الرقابية على دراية تامة بالأخطار الناجمة عن المؤسسات غير المصرفية والهجمات الإلكترونية والاحتيال.
وأضافت أن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك على مدار الأيام الماضية اتسمت بمزيج من التفاؤل والقلق.
وتابعت أن على البنوك المركزية التركيز بصورة مكثفة على الحفاظ على استقرار الأسعار، وأن أعضاء صندوق النقد الدولي ناقشوا مواطن الضعف في المرونة الاقتصادية مع استنزاف احتياطات الطاقة والموارد المالية.