Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين: روسيا تنشئ منطقة أمنية حدودية داخل أوكرانيا

ترمب يقول إنه ليس مسؤولاً عن عدم إتاحة خدمة "ستارلينك" لكييف ويعفي موسكو ⁠من ‌بعض العقوبات ‌والقيود

بوتين خلال زيارته لمركز قيادة عسكرية (رويترز)

ملخص

ندد الرئيس الأوكراني الجمعة بالاتفاق الذي أبرمه نظيره الأميركي مع روسيا بشأن وقود الديزل، ووصف موقف موسكو بأنه "محاكاة هزلية" لمفاوضات السلام. ولم يظهر زيلينسكي أي مؤشر يذكر على تخفيف موقفه تجاه واشنطن. وفاجأ ترمب زيلينسكي قبل أيام بإعلانه أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة التابعة لكل منهما.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إن ​روسيا تعمل على إنشاء "منطقة أمنية" داخل أوكرانيا وعلى امتداد الحدود بينهما، وهي مسألة لن تكون قابلة للتفاوض في أي محادثات مستقبلية ‌مع كييف.

وأضاف ‌بوتين، بينما ​يرتدي ‌الزي ⁠العسكري ​خلال زيارة ⁠إلى أحد مراكز القيادة، أن هذه العملية جاءت رداً على توغل أوكرانيا في منطقة كورسك بغرب روسيا خلال 2024-2025.

وقال في تصريحات ‌أذاعها ‌التلفزيون "جرى تكليف القوات ​المسلحة الروسية ‌ليس فقط بطرد العدو ‌من أرضنا، بل أيضاً بإقامة منطقة أمنية في الأراضي المجاورة. ويجري تنفيذ هذه ‌المهمة بنجاح".

وأضاف "هدفنا هو ضمان الأمن الكامل للمناطق ⁠الحدودية ⁠الروسية مستقبلاً، ولا نعتزم جعل ذلك موضوعاً لمفاوضات سلام محتملة مع أوكرانيا". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المنطقة الأمنية المخطط لها تمتد لمسافة 660 كيلومتراً وإن روسيا ​تسيطر حالياً ​على 70 في المئة منها.

"زخم إيجابي"

اعتبر الرئيس الروسي أن قواته على الجبهة في أوكرانيا تحافظ على "زخم إيجابي"، داعياً إلى استكمال السيطرة على منطقة دونيتسك في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا.

وقال بوتين خلال زيارته لمركز قيادة عسكرية، "بشكل عام، أرى أن زخم تحركات قواتنا إيجابي"، وفق مشاهد بثها الكرملين. وتابع أن "هجوم تشكيلات ووحدات القوات المسلحة يجري على طول خط الجبهة، ووتيرة التقدم تسارعت بشكل ملحوظ".

خلال الاجتماع، أبلغه رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف بالسيطرة على بلدتين تقعان في قلب المعارك في منطقة دونيتسك، هما أليكسييفو-دروجكيفكا ودوبروبيلي. وتبعد أليكسييفو-دروجكيفكا نحو 15 كيلومتراً إلى الجنوب من كراماتورسك، والأخيرة واحد من آخر معقلين كبيرين للقوات الأوكرانية في المنطقة.

وقال الجيش الأوكراني الجمعة إن القوات الروسية تحاول التقدم ⁠بالقرب من دوبروبيلي، ‌وكان ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ​صرح ‌في وقت سابق ‌من هذا الأسبوع بأن القوات الروسية تتكبد خسائر في محيط البلدة.

وأكد بوتين مجدداً أن "أحد الأهداف الرئيسية يظل تحرير جمهورية دونيتسك الشعبية"، وهو الاسم الذي تطلقه موسكو على منطقة دونيتسك، مشيراً إلى أن "ما يزيد قليلا عن 10 في المئة" من هذه المنطقة لا يزال تحت السيطرة الأوكرانية.

ولإبرام أي اتفاق سلام محتمل، اشترطت موسكو انسحاب القوات الأوكرانية من هذه المنطقة، وهو أمر ترفضه كييف معتبرة إياه بمثابة استسلام، ومن شأنه أن يجعلها عرضة لهجمات روسية جديدة.

ووفق محللين عسكريين، تفصل بين الجيشين "منطقة موت" يبلغ عمقها عدة كيلومترات على طول خط مواجهة واسع، حيث تؤدي الهجمات بالطائرات المسيرة إلى تعقيد أي تحرك.

خلال الأسابيع الأخيرة، وفي منطقة دونيتسك تحديداً، استعاد الجيش الأوكراني بعض الأراضي بفضل هجوم مضاد أطلق عليه اسم "فيفالدي"، ويهدف إلى إبعاد القوات الروسية في الشمال الشرقي عن مدينتي سلافيانسك وكراماتورسك الاستراتيجيتين.

ترمب يعفي روسيا من بعض العقوبات والرسوم

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌في ​أمر ‌تنفيذي ⁠صدر ال​يوم السبت ⁠إنه يعفي روسيا ⁠من ‌بعض العقوبات ‌والقيود ​والرسوم ‌المنصوص ‌عليها في "قانون ليندسي أو. غراهام" الذي ⁠فرض عقوبات ⁠على روسيا وإيران في 2026.

وكان التشريع، الذي كان السيناتور الراحل ليندسي غراهام أبرز داعميه في الكونغرس، سيفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100 في المئة خلال 30 يوماً ⁠على جميع السلع التي ‌تدخل الولايات ‌المتحدة من أكبر 5 دول ​مستوردة للنفط ‌الخام أو الغاز الروسي، وكذلك ‌على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين ‌أكبر 5 دول تساعد روسيا على التهرب من ⁠العقوبات.

وذكر ترمب في الأمر الذي أصدره البيت الأبيض "قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة".

وفي وقت سابق، قال ​ترمب إنه ليس مسؤولاً عن ‌عدم إتاحة خدمة ‌ستارلينك ​للإنترنت ‌عبر ⁠الأقمار ​الصناعية في ⁠أوكرانيا. وأشار ترمب إلى أنه لا يعتقد أيضاً أن إيلون ماسك، ⁠الرئيس التنفيذي ‌لشركة ‌"سبيس ​إكس" ‌التي تتبعها الخدمة، ‌مسؤول عن ذلك.

وأضاف أن الولايات المتحدة ‌لم تفرض أي قيود ⁠على وصول أوكرانيا ⁠إلى نظام "ستارشيلد". وقال أيضاً إن علاقته جيدة مع الرئيس الأوكراني.

 

زيلينسكي ينتقد "اتفاق الديزل"

في السياق، ندد الرئيس الأوكراني الجمعة بالاتفاق الذي أبرمه نظيره الأميركي مع روسيا بشأن وقود الديزل، ووصف موقف موسكو بأنه "محاكاة هزلية" لمفاوضات السلام.

ورحب زيلينسكي باحتمال قيام الحلفاء الأوروبيين، الذين وصفهم "بالقادة الحقيقيين، بدور أكبر في المحادثات. وقال زيلينسكي في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن "روسيا لا تريد السلام". وأبدى قادة الاتحاد الأوروبي تضامنهم مع زيلينسكي بعد أن انتقد ترمب أوكرانيا مجدداً واصفا هجماتها على مصافي التكرير الروسية بأنها "أمر مخز".

ويستضيف الاتحاد الأوروبي زيلينسكي في واحدة من أصعب اللحظات التي تمر بها أوكرانيا ‌إذ تتساقط الصواريخ ‌والطائرات المسيرة الروسية على المدن الأوكرانية وتنتشر المخاوف من أن توقف الولايات المتحدة ​تبادل ‌المعلومات ⁠المخابراتية مع ​كييف ⁠والدعم العسكري لها.

ولم يظهر زيلينسكي أي مؤشر يذكر على تخفيف موقفه تجاه واشنطن. وفاجأ ترمب زيلينسكي قبل أيام بإعلانه أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة التابعة لكل منهما. وفي ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي الشهر المقبل، حمل ترمب أوكرانيا مسؤولية رفع أسعار الطاقة بشنها غارات على مصافي التكرير الروسية.

وقصفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية جنوب شرقي موسكو الخميس، بعد أن أعلن زيلينسكي تخلي كييف عن وقف إطلاق النار في مجال الطاقة الذي كان ترمب قد أعلنه.

وأثارت صفقة الديزل الأميركية مع روسيا غضب أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين. وقال زيلينسكي لصحافيين "الآن يمكننا أن نرى كيف سيبدأ تدفق الأموال مرة أخرى إلى روسيا ⁠من خلال صفقة الديزل".

وأضاف "لن تكون صفقة الديزل هذه كافية أبداً لتعويض تأثير مضيق هرمز ‌على الأسواق العالمية. لكنها ستضخ المزيد من الأموال مباشرة في جيب بوتين ‌لتمويل هذه الحرب". وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتفاق "ليس في صالح أحد. ​إنه يبعث برسالة سلبية. إنه عامل انقسام وشك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هجمات روسية

ميدانياً، قال مسؤولون إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص وإصابة 60 آخرين في أنحاء أوكرانيا الجمعة، ​مشيرين إلى أنها استهدفت مركزين للتسوق وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي موقتاً عن أكثر من مليون شخص بعد ضربات طالت شبكة الطاقة.

وأعلن حاكم خاركيف في شرق أوكرانيا، أوليه سينييهوبوف، مقتل امرأة تبلغ من العمر 71 سنة ورجل يبلغ من العمر 58 سنة، وإصابة 12 آخرين بجروح، في هجمات استهدفت ثلاثة أحياء. وكان قد أعلن سابقاً أن عدد القتلى قد بلغ 3.

وقال ‌مسؤولون إن ‌ضربات روسية أخرى خلال المساء أسفرت ​عن ‌إصابة 9 ⁠أشخاص. وقتل ​شخصان في ⁠هجمات استهدفت مدينة كراماتورسك الواقعة قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك، كما قتل شخصان آخران في منطقة دنيبروبتروفسك بجنوب شرق البلاد.

وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية أن فرق الصيانة التابعة لها أعادت التيار الكهربائي لأكثر من مليون شخص انقطع عنهم نتيجة الهجمات الروسية الجمعة. ولم يتضح عدد الذين ما زالوا بدون كهرباء.

وقال حاكم ⁠منطقة فولين رومان رومانيوك إن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف منشأة ‌لتصنيع الأغذية في المنطقة الواقعة بشمال ‌غرب أوكرانيا والمتاخمة للحدود البولندية، مما أسفر ​عن مقتل شخص وإصابة 8 ‌آخرين. وأضاف أن 370 ألف شخص انقطع عنهم التيار الكهربائي موقتاً ‌في الصباح، لكن 100 ألف منهم استعادوا الإمدادات لاحقاً.

وقال رئيس بلدية لوتسك أندري رازوموفسكي على فيسبوك إن انقطاع التيار الكهربائي قد يستمر لمدة 24 ساعة على الأقل في لوتسك، عاصمة منطقة فولين.

وأشار رومانيوك إلى أن ‌هجمات بطائرات مسيرة استمرت طوال يوم الجمعة، واستهدفت محطة جمركية وأضرمت النيران في نحو 10 شاحنات بمدينة كوفيل ⁠الواقعة على ⁠طريق رئيسي يربط كييف ببولندا.

وقال مسؤولون إن هجمات أخرى استهدفت مركزين تجاريين على الأقل، أحدهما في مدينة سومي الواقعة بشمال أوكرانيا والقريبة من خط الجبهة، والآخر في منطقة ريفني المجاورة، في أحدث موجة من الهجمات الروسية على مراكز التسوق والأسواق.

حاكم منطقة ريفني أولكسندر كوفال، قال إن شخصاً قتل وأصيب 7 جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف مركزاً تجارياً رئيسياً ومواقع أخرى في المنطقة.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن أجزاء ​واسعة من مدينة ريفني والمناطق ​المحيطة بها انقطع عنها التيار الكهربائي بعد هجمات على البنية التحتية للطاقة هناك.

المزيد من الأخبار